قصص اطفال مكتوبة

دائما ما يحب الاطفال الصغار قراءة القصص المسلية وبصفة خاصة قبل النوم، فالقصص بالنسبة لهم من أهم الأمور التي تجلب لهم السعادة و السرور، فتجد الكثير من الاطفال يستغلون أوقات فراغهم في قراءة القصص المختلفة، ويطلبون من أمهاتهم أو آبائهم أن يقرؤوا لهم القصص قبل النوم، و لذلك يسعدنا أن نقدم لكم قصص اطفال مكتوبة ممتعة جداً للأطفال، فنتمنى ان تستمتعوا بقراءة هذه القصص و نتمنى ان تنال اعجابكم.
أشعب والأسماك
قام رجل غني بدعوة مجموعة من الناس لتناول وجبة من الأسماك الطازجة والشهية، ولما حضر رجل اسمه أشعب نصح الرجل الغني الناس بأن يأخذوا اكبر الأسماك ويخبؤوها بعيدا حتى لا يأكلها أشعب قبلهم. لكن لما دخل أشعب قال لهم انه لن يأكل السمك لأن والده مات في البحر والسمك قام بأكل بقايا والده، فقال الناس له يجب أن تأخذ من ثأرك من السمك وتأكله انتقاما لروح والدك المرحوم. وفجأة رأى أشعب السمك الكبير الذي خبأه الناس عنه ففهم مرادهم فقام وأمسك السمك الكبير وادعى أن السمك كلمه وقال للناس أن السمك يقول أنهم كانوا صغارا وقت موت والدي لذا فهم لم يأكلوا من لحم أبي بل الأسماك الكبيرة الموجودة أمام أصدقائك هي التي التهمت أبوك وعليك أن تأكلهم جميعا انتقاما لروح أبيك.  

جحا وابنه و الرأس المشوي

أمر جحا يوما ابنه أن يذهب للسوق ويشترى خروفا مشويا، واشترى الابن فعلا الخروف المشوي ولكنه جاع فأكل من الخروف عيناه وأذنيه وأسنانه ولسانه ومخه، وحمل ما تبقى من الخروف المشوي لوالده جحا، ولما رأى جحا الخروف بهذا المنظر فسأل ابنه أين عيني الخروف يا ولدي؟ فقال كان خروف اعمى، وقال جحا أين أذني الخروف؟ قال الخروف كان أصم، وقال جحا أين لسان الخروف؟ قال الخروف كان اخرس، فقال جحا رد هذا الخروف المشوي لصاحبه فهو خالي فعلا من العيوب.

الفأر والأسد

تدور احداث هذه القصة في احدى الغابات البعيدة حيث كان هناك اسد معروف عنه قوته و سيطرته على جميع انحاء الغابة، فقد كانت جميع الحيوانات تخشى هذا الاسد وكانو يلقبونه بلقب ( الملك )، و في يوم من الايام كان هناك فأر يلعب بالقرب من عرين الاسد واستغرق الفأر في الركض و اللعب ونسي انه اصبح داخل وكر اخطر حيوان في الغابة وهو وكر الاسد الملك، و بينما كان الاسد نائما و الفأر يلعب ويلهو انزلقت قدم الفأر ليسقط على يد الاسد، ولسوء حظ الفأر استيقظ الاسد من سباته و امسك بالفأر، و هنا قال الفأر في نفسه : الآن اعلم ان نهايتي قد اقتربت. قال الاسد للفأر و هو غاضب جدا : ما الذي تفعله في عريني ايها الفأر الوقح؟، قال الفأر انا آسف ايها الملك المعظم ارجوك اتركني اذهب و اعدك اني لن اجرئ على الاقتراب مرة اخرى من عرينك، رد عليه الاسد ضاحكا: بالطبع لن اتركك تفلت من قبضتي وسوف آكلك الآن في لقمة واحدة و انهي حياتك التعيسة، و هنا ارتجف الفأر و قال: و لكن ماذا ستقول حيوانات الغابة عندما تعلم ان ملك الغابة الاسد الجبار قام بالتهام فأر ضعيف مسكين لا يقوى على فعل اي شيء. أرجوك اتركني اذهب لتعلم باقي حيوانات الغابة انك تملك رحمة ايضا و بالتالي سوف تزداد شعبيتك و عظمتك بين جميع الحيوانات في الغابة. اخذ الاسد يفكر في كلمات الفأر ليتابع بعدها الفأر قائلا: افلتني من قبضتك القوية ايها الملك وأعدك اني سوف أقف الى جانبك اذا ما احتجتني في يوم من الايام، و هنا بدأ الاسد يضحك بجنون وهو يردد : كيف لاسد عظيم مثلي ان يحتاج الى فأر صغير مثلك لا يقوى حتى على الإفلات من قبضتي .. بالتأكيد انك نمزح معي ، قرر الاسد في النهاية ان يقوم بإطلاق سراح الفأر ليرى كيف سيرد له الجميل، و هنا قال الفأر: أعدك يا ملك الغابة انك لن تندم على ما فعلته. شكرا جزيلا لك، و انطلق الفأر مسرعا بعيدا عن عرين الأسد قبل ان يغير الاسد رأيه. مرت الايام و بينما كان الاسد يسير في الغابة متباهياً بقوته و جبروته سقط في فخ وضعه صيّاد، و كان الفخ عبارة عن شبكة كبيرة تحيط بالاسد بحيث لا يمكنه التحرك ابدا، و هنا شعر الاسد بان نهايته وشيكة، فأخذ الاسد يصرخ بصوت مرتفع أنقذوني أنقذوني انا ملك الغابة و جميع الحيوانات تحت إمرتي، ولان الحيوانات كانت لا تحب الاسد بسبب ظلمه لهم لم يتقدم احد لمساعدة الأسد ما عدا الفأر الذي تذكر وعده للاسد، و انطلق الفأر مسرعا لكي ينقذ الأسد قبل ان يأتي الصيّاد، و بالفعل بدء الفأر يقضم الشبكة حتى صنع فتحة كبيرة تمكن الاسد من الخروج من خلالها، و حينها قال الفأر للاسد : ألم اقل لك أيها الملك أنك سوف تحتاجني في يوم من الأيام وها أنا أفي بوعدي لك.

قصــــة الإخوة

أخان ورثا عن والدهما قطعة كبيرة للغاية من الأراضي، وكانت هذه الأراضي مقسومة نصفين بالتساوي فهنالك قناة مائية تفصل بينهما، وكان بين الأخين أنقى أنواع التعاون والمحبة بكل الوجود، فعلى الرغم من امتلاك كل منهما لأرضه وزراعته ومائه ومنزله إلا أنهما كانا يأكلان سويا ويشربان سويا، يزرعان سويا ويحرثان سويا، ويتفقان سويا ويتشاوران بكافة الأمور. كانا ينعمان بحظ وافر من السعادة حتى جاء اليوم الذي حدث به ما لم يكن متوقع بالحسبان؛ اختلفا الأخان واشتد النقاش والجدال بينهما، فصرخ الأخ الصغير بوجه أخيه الأكبر، والآخر حزن كثيرا على حاله وكيف لأخيه الصغير أن يصرخ بوجهه، فقام بتعنيفه حتى أنه قام بضربه. لم يكن الاختلاف بالشيء الهين ولا اليسير على الإطلاق، وآل إلى أن كل أخ منهما ذهب لمنزل وأغلق بابه في وجه الثاني، ساد الصمت بينهما وازدادت القطيعة وواصلا خصامهما. ومع مرور الأيام لم يكن ليهدأ بها جرح كل أخ منهما بل كانت تزداد النيران خلالها، فكل منهما حزين ومقهور من تصرف الآخر، كانت نيران الغضب الداخلية تزداد حدتها وتوغر صدر كل منهما، كل منهما رفض الاعتذار من الآخر بينه وبين نفسه وانتظر الآخر من يعتذر. ومرت الأيام على هذا الحال حتى تجاوزت الثلاثة أسابيع، وإذا بشخص غريب يطرق باب منزل الأخ الأكبر بحثا عن عمل، ومن كثرة غضبه مما فعله الأخ الأصغر على الفور قام بتمكينه من العمل لديه. كان ذلك الشخص يعتقد أنه سيعمل بزراعة الأراضي، ولكن الأخ الأكبر فاجأه عندما طلب منه أن يقوم ببناء حائط فاصل بين أرضه وأرض أخيه على شرط أن تكون حائطا طويل حتى لا يمكنه رؤية وجه أخيه الصغير مرة أخرى. أعلمه صاحب الأراضي أنه عليه السفر لبلد أخرى لمدة أربعة أيام، وأن عليه إنهاء بناء الحائط في هذه المدة التي أمهله إياها. كان رد الرجل الغريب على كل طلب وأمر من مالك الأرض بنعم، ومر اليوم الأول والغريب يعمل بكل جهده وعزيمته، واليوم الثاني مازال يواصل، والثالث هكذا حتى جاء اليوم الرابع كان الرجل الغريب قد أنهى عمله. وعندما وصل الأخ الأكبر كانت المفاجأة، لقد وجد أخيه الصغير ينتظره أمام منزله، ذهل من هذا الشيء ولم يستطع استيعابه، وإذا بأخيه يركض تجاهه ويحتضنه. كان الأخ الكبير يتساءل في نفسه قائلا: “ما الذي جاء إلى هنا؟!” أما الأخ الصغير فأخبره قائلا: “أرجو منك أن تسامحني، لقد أخطأت بحقك وعلى الرغم من كوني المخطئ إلا أنك أنت من بادرت بالمصالحة والرجوع”. كان الأخ الكبير يقف مندهشا لا يفهم ما الذي يحدث ولا طبيعته حتى رأى فجأة جسرا كبيرا يصل أرضه بأرض أخيه فوق القناة المائية، اندهش الأخ الكبير وهنا علم سبب تغير واختلاف أخيه الصغير، لقد كان كل ذلك بسبب الجسر وتفكير الرجل الغريب. نظر الأخ الكبير لأخيه الصغير وقد دمعت عيناه: “إنك أخي، والدماء عمرها ما تصير مياه”. ذهب بعدها للرجل الغريب وسأله: “ما الذي فعلته؟!، لقد طلبت منك بناء خائط فبنيت جسرا؟!” فقال الرجل الغريب: “لو أني بنيت الحائط لآل بك الحال لبناء الكثير من الحوائط بعدها، حائط بينك وبين أبنائه، حائط بين أبنائك وأحفاده، ولكانت هذه الحائط كلما مر عليها الزمان كلما ازدادت سمكا وطولا وصلابة، اعلم دوما أن المشاكل مهما بلغت حدتها وصعوبتها فإنها لا تحتاج أكثر من مبادرة”. شكره الأخ الكبير على حسن تفكيه وحسن تدبيره ونظره للأمور، أراد الرجل الغريب المغادرة بنفس اليوم، ولكن الأخ الكبير لم يرد أن يتركه ليرحل فطلب منه البقاء دوما معهما. ولكنه قال: “لا يمكنني البقاء فلا تزال أمامي الكثير من الجسور التي أريد أن أبنيها”.
#قصص_اطفال_مكتوبة
28/09/2021 14:48