قصة قصيرة للاطفال

تعتبر قراءتكم قصة قصيرة للاطفال ولو كان في سنت مبكرة من الأمور التي تمتعهم كثيراً، وتوسع مداركهم وتكسبهم حصيلة لغوية جيدة. كما يحب الكثير من الأطفال الاستماع لقصة قصيرة قبل النوم، ويجب على الآباء والأمهات التنويع دائما في محتوى قصة قصيرة للأطفال، والحرص على أن تكون القصص القسيرة ذات مغزى ويستطيع الطفل أخذ العبر والدروس منها من خلال أحداث القصة أو من خلال تلخيصكم لها في نهاية قصة قصيرة للأطفال وتأكيدكم على ما يستفاد من القصة، وفي هذا المقال سوف نقدم لكم قصة قصيرة للاطفال ومجموعة قصص قصيرة للاطفال.

الحلاق الاحمق

في بلدة أسمها بادلي بودا عاش رجل عمل بالتجارة، وكان هذا الرجل يعيش مع زوجته، وعاش الزوجان حياة فارهة فقد كانا يملكان الكثير من الأراضي، وكان الرجل معروف عنه الطيبة الشديدة، فلم يتكبر بثروته الضخمة وكان يعمل يوميا دون كلل أو ملل، وكانت زوجته توصف بالحكمة، وكانت هي وزوجها ينفقون على كل محتاج ومسكين وفقير؟، ولما كان الضيوف يأتون لزيارتهم كان كل الضيوف يغادروا المنزل حاملين الهدايا القيمة، ولقد ظن الرجل أن كل الناس يحبونه بسبب طيبته لكن زوجته قالت له بل أن الناس يحبون مالك، ويوما صعق الرجل لما أن بضاعته غرقت في أحد السفن، فأضطر لتعويض الزبائن بأنفاق مال كثيرا كتعويض عن البضاعة التي غرقت وكانوا قد حجزوها معه، ففقد الكثير من ماله، وأضطر لاستعارة المال من أصدقائه الذين تهربوا من مساعدته بسبب حجج واهية. فباع الرجل كل أراضيه وعقاراته من أجل سداد ديونه ويغطي خسائره الكبيرة، وأنتقل مع زوجته للعيش في بيت صغير بسيط، وعمل هو في أرض أحد الأصدقاء، وعملت الزوجة كمدرسة لبعض التلاميذ، وأجتهد الاثنان كثيرا، واستمرا يوميا في دعوة صديق من الأصدقاء أو فقير أو محاج للعشاء، ولكن مرت الايام وتوقف الأصدقاء عن زيارتهم. عرف الزوج وزوجته أنهم كانوا محاطين بالكثير من الأصدقاء المزيفين الذي أحبوهم من أجل مالهم فقط، فحزن الرجل كثيرا على حاله وحال زوجته، لكنه أكد لنفسه أنه عليه أن يقف على قدميه ولا يستسلم، ورأى الرجل في الحلم رجل حكيم يقول له سآتي لك غدا وأطرق باب بيتك، فعليك أن تلمس رأسي بعصا وتضربه، وقال له أيضا أنه سيتحول لوعاء مملوء بالذهب، وعليه أن لا يلمس أحدا آخر بالعصا وألا يكرر هذا أبدا لأنه بهذا سيخسر الكثير، فالحماقة هي عدم معرفة الحقيقة. ولما أستيقظ الرجل من نومه دهش من هذا الحلم العجيب، وقرر ألا يلمس رأس أحد بالعصا الا لما يتبين أولا، فقد رأى شكل الرجل الحكيم جيدا وهو يتذكره جيدا، فجأة طرق باب بيت الرجل، فكان الحلاق على الباب فجلس الرجل لكي يقص له الحلاق شعره، وطرق باب البيت مرة أخرى ففرح الرج وأسرع يفتح الباب، ولما فتح الباب وجده الرجل الحكيم فلمس رأس الرجل بالعصا فتحول الرجل لوعاء به ذهب. رأى الحلاق ما حدث وفي اليوم التالي حكى لكل رجال المدينة ما حدث في بيت الرجل لكن أحدا لم يصدق كلامه، فجمعهم في منزله وضرب رؤوسهم جميعا بالعصا، ولكنهم هربوا من منزل الحلاق، وهرب الحلاق من بطش الرجال الذين قام بضربهم، وطرد أهل المدينة الحلاق من المدينة كلها بسبب تصرفاته الغريبة، ولما رأى الرجل وزوجته ما حدث عرف أن الرجل الحكيم كان محقا لما أمره ألا يضرب أحدا بالعصا، فمن الحماقة أن يكون التصرف دون معرفة أو علم لكل جوانب الحقيقة.

الحذاء الاحمر

كارين فتاة صغيرة فقيرة تعيش في بلدة صغيرة نائية مع والدتها، وكانت كارين ترتدي ملابس قديمة بالية وتسير حافية القدمين دون حذاء، وكانت كارين يوميا تذهب لمحل بيع الأحذية وتنظر بدقة لحذاء أحمر جميل معروض في واجهة المتجر، وكانت كارين تحب اللون الأحمر جدا، وتحلم دائما في اقتناء حذاء مثل هذا الحذاء الجميل. وقالت أم كارين لكارين لما عادت للمنزل، لماذا تأخرت يا كارين هل أحضرت الدواء؟ لابد أنك وقفت عند محل الأحذية من أجل مشاهدة الحذاء الأحمر، وبعد عدة أيام توفيت والدة كارين من شدة المرض، وبكت كارين على فراق والدتها ليل نهار. وفي اليوم التالي أتت امرأة عجوز لبيت كارين، وأعطت كارين الحذاء الأحمر الجميل، ولبست كارين الحذاء يوم جنازة أمها فهي لا تملك غيره مع أنه لا يناسب الظرف، وأخذت سيدة غنية عجوز كارين لكي تعيش معها في المنزل، ولكنها أحرقت حذاء كارين الأحمر، وأمرتها أن ترتدي دائما حذاء أسود. ومرت السنوات الطويلة وترعرعت فيها كارين في بيت السيدة الغنية العجوز، حتى أصبحت كارين في عمر 15 عاما، وكانت كارين دائما تشعر بشيء ينقصها وتتذكر الحذاء الأحمر، وقررت كرين يوما ما أن تشتري حذاء واختارت حذاء أحمر جميلا. ولما عادت للمنزل قالت للسيدة الغنية العجوز التي تربيها أنه حذاء أسود وليس أحمر مستغلة بذلك ضعف نظر السيدة العجوز التي تربيها، وفي اليوم التالي كان هناك عيد في المدينة، ودخلت كارين مكان تجمع الناس في للعيد، وفجأة تحرك حذاء كارين وجعلها ترقص دون إرادتها وتوقفت بأعجوبة بعد أن أمسك بها الناس جيدا. ومرضت السيدة الغنية العجوز التي ربتها بسبب ما حدث من كارين في العيد، ولم تهتم كارين لحال السيدة العجوز أو مرضها، لأنها فقط كانت تريد الذهاب للحفل المقام في المدينة، فذهبت كارين للحفل وتركت السيدة الغنية المريضة لوحدها. ورقصت كارين دون توقف وقضت وقتا جميلا، ولكنها اكتشفت شيئا فظيعا أنها لا تستطيع التوقف عن الرقص والدوران، واستغاثت بكل الناس لكي يساعدوها ويخلصوها من هذا الحذاء الأحمر.
 واستمرت كارين أيام وليالي طويلة في الرقص، حتى أنهكها الرقص والدوران كثيرا وجاعت وعطشت، وتألمت أكثر عندما رأت جنازة السيدة الغنية العجوز التي ربتها ولم تستطع كارين حتى الذهاب لحضور الجنازة. وأستمر هذا الحال طويلا وكثيرا حتى أصبحت كارين مثل الأشباح فشحب وجهها ونحل جسدها، فنظرت للسماء وقالت لله سامحني يا الله وساعدني وأغفر لي كل ذنب ارتكبته وتعلمه ولا أعلمه، وقالت أيضا أرحمني يا الله وأنقذني مما أنا فيه، فاستجاب لها الله تعالى فماتت الفتاة في مكان بعيد ونائي، وبعد مرور عدة سنوات وجد عابر سبيل الحذاء في مكان خالي من الناس والحيوانات وحتى النباتات.

الصياد وزوجته

في أحد البلاد البعيدة عاش صياد طيب في بيت بسيط وصغير الحجم مع زوجته، وكان هذا الصياد يخرج يوميا في كل صباح لصيد السمك، فلقد عمل كصياد منذ كان صغيرا ويوما ما وبينما كان هذا الصياد يصطاد السمك بعناية ودقة متناهية رأى سنارته تتحرك بقوة وعنف، فظن أنه أصطاد سمكة كبيرة وشد السنارة، ولما شد بقوة رأى أنه أصطاد فعلا سمكة كبيرة، ولكن صعق لما سمع السمكة تكلمه وتترجاه لكي يتركها في حالها لكي تعود لصغارها. وقالت له أن أميرة تعرضت للسحر وتحولت لسمكة، لست مجرد سمكة عادية من أسماك البحر، رق قلب الصياد لحال السمكة ففك خطاف السنارة من فم السمكة، وأعادها للماء مرة أخرى. ولما عاد الصياد لمنزله دون أي سمكة صرخت زوجته في وجهه وقالت له لم تصطاد أي سمكة يا رجل، فقال لها لقد حدث لي شيء غريب للغاية وحاكى لها حكاية السمكة المسحورة، فصرخت زوجة الصاد في وجه زوجها وقالت كيف تترك هذه السمكة المسحورة دون أن تطلب منها شيئا في مقابل حريتها، أذهب على الفور وأطلب من هذه السمكة شيئا ثمينا كقصر أو مال كثير، أسرع يا رجل وقابل السمكة ذهب الصياد مسرعا للبحر ونادى على السمكة، فظهرت له في الحال، فقال لها إذا سمحتي أيتها السمكة الكريمة أرجو منك أن تعطيني قصرا كبيرا فخما من أجل زوجتي، قالت السمكة على الفور سأنفذ طلبك على الفور واختفت وسط مياه البحر، ولما عاد الصياد لمنزله وجد منزله تحول لقصر غاية في الفخامة والجمال، أسرع الصياد لزوجته وقال لها هل أنت سعيدة يا حبيبتي الغالية، لم تجب الزوجة على زوجها الصياد. وبعد عدة أيام قالت زوجة الصياد لزوجها هذا القصر ليس رائعا جدا أذهب وأطلب من السمكة المسحورة قلعة كبيرة أسست على صخور ضخمة، فدهش الصياد وقال هذا القصر لا يعجبك، فقالت له لا أريد قلعة كبيرة أذهب للسمكة المسحورة وأطلب منها قلعة ضخمة، عاد الصياد للسمكة وقال لها أريد قلعة كبيرة أيتها السمكة الطيبة، فقالت السمكة أذهب لبيتك واختفت في مياه البحر أيضا، عاد الصياد فوجد بيته أصبح قلعة منيعة. وفي اليوم التالي أيقظت الزوجة زوجها الصياد وطلبت منه أن تصبح ملكة، أذهب للسمكة المسحورة وأطلب منها أن نصبح ملكا وملكة، ذهب الصياد للسمكة وطلب منها أن تجعل زوجته ملكة، فنفذت السمكة طلبه حولت زوجته لملكة، فعاد الصياد لزوجته وسألها هل أنت راضية الآن يا حبيبتي قالت له أنا ملكة لكل تلك الأراضي أريد أن أكون ملكة كل الأراضي والبحار، فعاد للسمكة وطلب منها أن تجعل زوجته ملكة لكل الأراضي والبحار، فتحولت الزوجة لسمكة تحكم كل البحار، وعاشت باقي عمرها في مياه البحر بعيدة عن زوجها الصياد، فكان هذا نهاية الطمع الذي قل ما جمع.

الغني والفقير

ربيع رجل غني يسكن بالقرب من النهر في بيت كبير جدا وواسع مع والده المسن مسعود فقط، وكان لربيع جاران من الرجال الأغنياء وكان أسمهما أبو منير وشادي، وكان لهم أيضا جار فقير أسمه هاني، وكان ربيع يوميا يهدي جيرانه كلهم الكثير من الهدايا، فكان أبو منير وشدي لا يردان أبدا الهدايا، لكن هاني كان يعمل ليل نهار من أجل أن يرد هدية ربيع بهدية أثمن منها. فجمع هاني مالا طوال 5 شهور متتالية، وجمع مالا يكفي ليشتري فقط ثمرة بطيخ واحدة، وأشترى هاني البطيخة وحملها لبيت ربيع، ولاحظ ربيع أن ثياب جاره هاني أصبحت بالية وحذائه ممزق، فشعر ربيع أنه أهين إذا قبل هدية من رجل فقير ومحتاج ، وشعر ربيع أيضا أن الهدية لا تليق بمستواه كرجل غني يملك من الخير الكثير. فأمسك ربيع البطيخة وألقى بها في وجه هاني، فحزن هاني من رد فعل ربيع وغادر منزله، أما مسعود والد ربيع فعاتبه على ما فعله مع هاني، وقال له أن هاني حاول أن يرد لك هدية من هداياك، واشترى ما يقدر على شرائه من الهدايا، وماله يا ربيع لم يكفي سوى شراء بطيخة، والمال يا ولدي قد يزول من بين يديك فدوام الحال من المحال، فندم ربيع على ما فعله مع هاني أشد الندم، وأدرك أن هاني كان يقصد كل خير، ولم يقصد أبدا ما يسيء له ولوالده. ويوما ما تعرض منزل ربيع للسرقة، وخسر ربيع كل ماله الذي كسبه من غنى والده في لحظة، ولم يطلب ربيع أي مساعدة من جيرانه أبو منير أو شادي الذين كانوا مشهورين بالبخل الشديد، فأضطر ربيع أن يعمل يوميا لكي يطعم نفسه ووالده المسن، ولما عرف هاني بما حدث مع ربيع من خسارة لكل ماله أسرع مرة أخرى وأهداى اليه مرة أخرى بطيخة، ففرح ربيع بالبطيخة وعاد بها لوالده، وفرح مسعود بهدية هاني. ولما كان هاني يمر ببيت أبو منير و شادي لكي يعود لمنزله سمعهما هاني يقولان لقد كانت خطة جيدة ورائعة، وهيا بنا يا شادي نتقاسم ما سرقناه من بيت ربيع ووالده، وأسرع هاني لربيع لكي يخبره بأن أبو منير وشادي لصوص. وعلى الفور أسرع كلا من ربيع وهاني بإبلاغ الشرطة، وقامت الشرطة بالتحقيق في الأمر، وتبين فعلا أن أبو منير وشادي لصان قاما بالعديد من السرقات الكبرى، فقبضا عليهما، و أتضح أن آخر السرقات التي قام بها أبو منير وشادي كانت سرقة منزل ربيع. وحولت القضية للمحكمة التي أمرت بحبس المتهمين في سجن مشدد لمدة طويلة، وكافئ ربيع هاني وأعطاه نصف ماله فهو رجل أمين ومخلص ولم يقبل بالظلم وكتم الحقيقة، وبعد ذلك أصبح ربيع وهاني صديقان مخلصان لبعضهما وأصبحا لا يفترقان أبدا.
29/09/2021 11:19