حكايات للأطفال قبل النوم


نقدم لكم هذه المقالة مجموعة من حكايات للأطفال قبل النوم، وفيها نعرض قصصاً جميلة للأطفال تساعدهم على قضاء وقت ممتع مع ابائهم وأمهاتهم قبل النوم، بالإضافة إلى ترسيخ قيم جديدة لدى الأطفال فمن المعروف أن ما يتعلمه الطفل قبل نومه يظل في ذاكرته إلى الأبد ويسهل عليه فهمه وتذكره في أي وقت كان، فتابعو معنا حتى نهاية المقال كي تتعرفو على اجمل حكايات للأطفال قبل النوم ممتعة جداً.

قصة الغزال والبومة

يحكي أن في يوم من الايام كان هناك غزال صغير طيب يمشي وسط قطيع كبير من الغزلان، وبينما كان الغزال يلعب ويلهو ابتعد دون ان يدرك عن القطيع وعندما شعر الغزال أنه ابتعد عن القطيع ولا يمكنه العودة إليه كان الظلام قد حل ولم يعد الغزال المسكين يري الطريق بوضوح، أخذ يحاول ان يصل إلي القظيع بكل الطرق ولكنه لم يستطع. سار الغزال كثيراً في الغابة متعباً خائفاً وحزيناً، وبينما هو كذلك رآه ثعلب من بعيد، وبمجرد أن وجد الثعلب الغزال فرح كثيراً وقال في نفسه : ياله من غزال جميل، سوف يكون هذا طعامي لعده أيام قادمة .. اقترب الثعلب من الغزال وسأله متظاهراً بالطيبة : ماذا تفعل هنا يا صغيري الجميل؟ قال الغزال : لقد ضعت من القطيع وحل الظلام ولم أعد أري الطريق فلم استطع العودة إلي قطيعي من جديد، ابتسم الثعلب في خبث وهو يقول له : لا تقلق يا عزيزي، انا سوف اساعدك وأحل لك هذه المشكلة الصغيرة، انتظرني هنا سوف اعود بعد دقائق. انهي الثعلب كلامه وذهب بعيداً عن الغزال، وأخذ يحفر ويحفر، وهو يقول في نفسه : سوف أصيد الغزال وآكله هنا، وبينما هو كذلك رأته بومة صغيرة واقفة علي غصن إحدي الشجرات العالية وفهمت البومة الذكية خطة الثعلب، فطارت مسرعة نحو الغزال وأخبرته بما رأت وقالت له : سوف أعطيك إشارة في الطريق حتي تعرف أنك اقتربت من الحفرة، شكرها الغزال كثيراً وقف مكانة بإنتظار الثعلب. بعد مرور عدة دقائق عاد الثعلب المكان من جديد وقال للغزال : هيا سر أمامي يا عزيزي، فقال له الغزال متظاهراً بالجهل والضعف : ولكن كيف أسير أنا أمامك وأنا لا اعرف الطريق ولا أراها جيداً، هيا أيها الثعلب الطيب سر انت امامي حتي تدلني علي الطريق .. وهكذا مشي الاثنين معاً كان الثعلب في المقدمة وخلفه الغزال، وحلقت فوقهما البومة من الأعلي، وما إن اقتربا من الحفرة حتي صاحت البومة بأعلي صوتها فسمعها الغزال ودفع الثعلب المكار علي الفور داخل الحفرة فوقع بداخلها. فرحت البومة وقالت للغزال : هيا يا صديقي سوف أدلك علي الطريق للعودة إلي قطيعك، بدأ الصباح يشع نوره والعصافير تزقزق علي الاشجار، وبدأ الغزال برؤية الاشياء من وضوح فعرف أنه اقترب من بيته، وشكر البومة الطيبة علي مساعدتها، ولكن حينها لم تستطع البومة العودة إلي غصنها لأنها لا يمكنها الرؤية إلا في الظلام، فاقترح عليها الغزال ان تستريح ويسعدها بعد ذلك في العودة ، وهكذا اتفق الاثنان علي ان تبقي صداقتهما إلي الأبد.

العملاق وملك الاقزام

كان ياما كان في قديم الزمان كان هناك مملكة كبيرة من العمالقة، والعملاق هو إنسان ضخم الجسد طويل، ويصل طولة ووزنة إلي أضعاف طول ووزن الانسان العادي، وعلي الرغم من قوة هؤلاء العمالقة وعظمتهم إلا أنهم كانوا مسالمين محبوبين من جميع الناس، وكانوا دائماً يساعدون جيرانهم من الممالك الأخري، ويحبون الجميع، وكان بالقرب من مملكة العمالقة العظيمة مملكة أخري للأقزام، والقزم هي الانسان الصغير الذي يبلغ طولة ووزنة شئ قليل وبسيط جداً وخفيف مقارنة بالاشخاص العاديين، وكان هؤلاء الاقزام كذلك طيبون جداً ويحبون الجميع ويحبهم جميع الناس بالممالك المجاورة لهم ويسادعونهم في كل شئ. وفي مملكة العمالقة كان هناك عملاق يدعي بطشان، كان ابن ملك العمالقة وكان ولد شقي جداً يؤذي الأقزام ويستمتع بهدم بيوتهم والسخرية منهم بشكل دائم عندما يراهم يهربون منه خوفاً وهعلاً بسبب كبر حجمه وصغر حجمهم جداً ، وعندما اشتد اذي بطشان لمملكة الاقزام الطيبون، قرر ملك الاقزام أن يفكر في حل ليقنع بطشان بعدم إيذاء الأقزام أبداً من جديد، ويعلمه درس يفيده في حياته بعد ذلك و يعلمه ضرورة مساعدة الضعيف وعدم الحاق الاذي والضرر بالناس .. جلس الملك الطيب يفكر كثيراً في حال، وبينما هو كذلك رأته نحلة ذكية فاقتربت منه بهدوء وسألته : مالي أراك حزيناً يا ملك الأقزام ؟ فحكي لها الملك قصة العملاق بطشان مع اهل مملكته من الاقزام. فكرت النحلة الذكية قليلاً ثم قالت : يا سيدي أنا سوف أساعدك في هذا، وبدأت النحلة تحكي له عن خطتها واتفقا معاً علي تنفيذها لتلقين هذا الولد الشقي درساً لا ينساه طوال حياته. وفي اليوم التالي جاء العملاق بطشان كعادته وبدأ يضرب الاقزام ويهدم منازلهم ويضحك عليهم، وبعد قليل شعر بالتعب و نام قليلاً، وأخذ يحلم ماذا سيفعل بالاقزام حين يصحو من نومه .. استيقظ العملاق بطشان علي صوت ضخم داخل اذنه، حيث دخلت النحلة إلي اذنه وأخذت تصدر صوتاً مزعجاً جداً بداخلها، فأخذ بطشان يصرخ ويصيح : ساعدوني انقذوني .. لم يتمكن أحد من العمالقة ان يساعد بطشان لأن أيديهم كبيرة ولم يتمكن أى احد أن يدخل يديه بداخل اذنهم لإخراج النحلة المزعجة. ازدادت حالة بطشان سوءاً ولم يستطع أن يهدأ أبداً وهو يصرخ من الألم ، فحضر ملك الاقزام إلي بطشان وقال له : أنا مستعد أن اساعدك بشرط أن تتعهد بعدم ايذاء الاقزام ابداً، فصاح بطشان : أنا موافق أعدك أنني لن اقترب ثانية من مملكة الاقزام، ارجوك ساعدني. طلب ملك الاقزام من بطشان أن ينام علي ظهره وأمر عدد كبيراً من الاقزام أن يصعدوا علي صدره ويضربونه بالعصا .. وكانت هذه هي الاشارة التي اتفق عليها ملك الاقزام مع النحلة حتي تخرج مسرعة من اذن بطشان بمجرد ان تسمع هذه الضربات، وهكذا طارت النحلة بعيداً وشفي بطشان ومن يومها وهو لم يؤذي الاقزام مرة أخري ابداً، واخذ يساعدهم ويلعب معهم كل يوم. وبعد موت ملك العمالقة أصبح العملاق بطشان ملكاً علي مملكة العمالقة وتعد بالاستمرار في مساعدة مملكة الاقزام دائماً وحمايتهم بعد أن تعلم درساً في الحياة، وهو أن النحلة الصغيرة تستطيع أن تؤذي عملاق كبير، ولذلك لا يجب أن يسخر الانسان او يستهزء بقوة أى شخص مهما كان.

قصة القطة المتحيرة

كان هناك قطة صغيرة تسمى القطة لولى و كانت كل ليلة تنظر الى المرآة فى حزن و لم يكن يعجبها اى شئ فهى ليست راضية عن شكلها على الاطلاق و تتذمر دائما من شكلها و شعرها الذى لا يعجبها . وكانت دائما ما تنظر باعجاب الى باقى الحيوانات و تحلم مرة ان تطير عاليا مثل الطيور و مرة اخرى تحلم ان تسبح فى البحار مثل الاسماك و مرة اخرى تحلم ان تقفظ بسرعة و مهارة مثل الكنغر و هكذا دائما كانت تنظر الى باقى الحيوانات متمنية ان تصبح اى كائن اخر غير قطة صغيرة فهى ليست لديها اى رضى عن شكلها. و فى احدى المرات بينما كانت القطة لولى تراقب البطات من حولها و هن يسبحن على سطح المياة تمنت القطة لو تكون بطة مثلهن و تجيد السباحة هكذا فى الماء و بالفعل قد حاولت ان تصبح مثلهن ففكرت كثيرا حتى وجدت قناع صغير على شكل بطة و ارتدت هذا القناع لتستطيع السباحة و لكن هذا القناع لم يساعدها ابدا على ان تصير بطة حقيقية او ان تسبح على سطح الماء، بعد ذلك رأت القطة ارنبا صغيرا يفقز بسرعة و مهارة و يأكل الجزء باسنانة الضخمة فى سعادة و رضى فتمنت فى داخلها لو تصبح مثل هذا الارنب و لكن اذانها الطويلة لم تساعدها ابدا على القفز و الجرى واثناء عودتها حزينة الى منزلها رأت قطيعا من الخرفان فأعجبت بشكلها المستدير و صوفها الكثيف و قررت ان تصبح خروفا جميلا و مفيدا و لكن هناك القليل جدا من الشعر على جسدها و لن تستطيع ابدا ان تصبح خروفا حقيقيا ذو صوف كثيف. و اخيرا اتخذت القطة قرارا فى غاية العجب .. فاثناء تجولها فى البساتين رأت بعض الفاكهة ففكرت ان تصبح فاكهة لذيذة ذات رائحة طيبة !! و قامت بوضع بعض قشور الفاكهة على رأسها لتصبح فى شكلها مثل الفاكهة و لها رائحة طيبة و لكن من شدة تعبها قد استغرقت فى سبات عميق ..و فجأه شعرت بحركة غريبة تدور حولها و احست ان احدا يحاول ان يحركها من مكانها فنظرت الى الاعلى حتى رأت خرفانا من حولها تفتح فمها محاولة اكلها طنا من انها نوعا لذيذا من انواع الفواكة ! و ما ان ادركت القطة الصغيرة هذا حتى خلعت مسرعة القناع و فرت هاربة الى منزلها و هى تقول ان بالفعل محظوظة لاننى قطة و استطيع الهرب بسرعة و لم اكن فاكهة او اى شئ اخر يؤكل !! و عادت الى بيتها و هى فى قمة الرضى عن حالها. الحكمة من القصة : السعادة فى الرضا .. لا تحاول ان تكن شخصا اخر ابدا فقط اعرف قدراتك و حاول استغلالها .
03/10/2021 00:42