المدرس 

شخصية المدرس محبوبة من الكل، ومتقنة للمهارات الإجتماعية. يولي المدرس اهتمام كبير بغيره، ويركز على كيفية تفكير الناس وشعورهم. حياة المدرس مكرسة لمساعدة الآخرين كي ينموا ويتطوروا، ويحب أن يرى ثمرة إجتهاده وعمله مع الآخرين. لديه قدرة على قراءة الآخرين، ويتمتع بكاريزما، وقدرات جيدة على التواصل والتحدث أمام الآخرين، كما أنه مبدع في إدارة الأشخاص. لديه العديد من المسول الشخصية فهو منفتح، حدسي، عاطفي، وصارم.

شخصية المدرس بشكل عام

المدرس لديه حالة رئيسية هي خارجية يتعامل من خلالها مع العالم الخارجي وفقاً لما تمليه عليه عاطفته، أما الحالة الثانوية فهي داخلية حيث يتعامل ويقرر المدرس كما يملي عليه حدسه. المدرس شخصية عاطفية تحب التعامل مع الناس وفهمهم، فهو أفضل الشخصيات الستة عشر عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الناس. أهم ما يهتم به المدرس في هذه الحياة هو إعطاء الحب، الدعم، والوقت للأخرين. لأن قدرات المدرس على التعامل مع الناس غير عادية، عادة ما يمتلك المدرس قدرة على جعل الناس تتصرف وفقاً لما يريده دون أن يشعروا بذلك. عادة ما تكون دوافع المدرس غير أنانية، ولا يقصد بها التلاعب بالناس، ولكن المدرس الذي لم يطور جانبه المثالي، قد يستخدم هذه القدرة لذلك الغرض. يتوجب على المدرس أن يتذكر دوماً أن يقتطع بعض الوقت ليقضيه مع نفسه. قد يكون ذلك صعباً على بعض المدرسين، كون المدرس حينما يعزل نفسه يكون قاسياً على نفسه وقد تتوارد له أفكار غير جيدة. ولذلك، غالباً يتجنب المدرس البقاء وحيداً ويشغل حياته بالجلوس أو الحديث مع الناس أو القيام بأنشطة تتطلب منه الإحتكاك بهم. حياة المدرس تبنى على ما يريده الناس وما يحتاجونه، ويتجاهل المدرس في ذلك حاجاته ورغباته الشخصية. ومن الطبيعي في نظر المدرس أن تكون حاجات الناس دائماً قبل حاجاته، ولذلك ينبغى أن يتنبه المدرس إلى أن يراعي حاجاته وطموحاته من فترة لأخرى كي لا يضيع حياته في سبيل راحة ورضا الآخرين. عندما تتعارض إحدى القيم التي يؤمن بها المدرس ومساعدة شخص آخر، فإنه غالباً ما سيقدم خدمة الشخص على تلك القيم.المدرس في بعض الأحيان يشعر بالوحدة حينما يكون محاطاً بالناس، هذه الوحدة سببها عدم رغبة المدرس بالإفصاح عن نواياه الشخصية أو أفكاره الخاصة. الناس يحبون المدرس. فهو يشعر من حوله بالمرح. في محيط العمل، سيتميز المدرس في المناصب التي تحتاج لمهارات التعامل مع الناس. فهو بطبيعته إجتماعي. يساعده ذلك على الإستماع للناس بشكل جيد، وعلى النطق بما يجعل المستمع سعيداً، ولذلك فهو إستشاري بالفطرة. يستمتع المدرس بكونه مركز الانظار والإهتمام، وسيبدع المدرس حينما يكون في مركز يتطلب منه الإلهام أو قيادة الآخرين كالتعليم مثلاً.المدرس الذي لم يطور جانب العاطفة من شخصيته قد يجد مشكلة في إتخاذ القرارات، ويمكن أن يدعوه ذلك لأن يطلب من الآخرين أن يتخذوا القرارات له. إن لم يطور المدرس جانب الحدس في شخصيته، فإن المدرس لن يتمكن من رؤية الإحتمالات وقد يتسبب ذلك في أن يحكم المدرس على الأمور بتسرع. المدرس الذي لم يجد مكانه في العالم ولم يتكشف نفسه، سيكون حساساً للنقد بشدة، ويميل بالشعور المفرط بالقلق والشعور بالذنب. ومن المحتمل أن يميل للتلاعب والسيطرة على الآخرين. بشكل عام، المدرس شخصية ساحرة، دافئة، كريمة، مبدعة، وغنية بالتنوع والمعرفة بما يحفز الآخرين ويسعدهم. 

شخصية المدرس كزوج أو زوجة

فيما يخص العلاقة الزوجية المدرس شخص دافئ وملتزم، وعلى إستعداد لعملأي شيء يستطيعه في سبيل إنجاح العلاقة الزوجية.  المدرس مخلص للعلاقة ولزوجه. يأخذ المدرس علاقته بشكل جدي، وبمجرد أن يرتبط بهذه العلاقة سيبذل الكثير من الجهد والعمل لإنجاح هذه العلاقة. في حالة فشل العلاقة، سيتمكن المدرس من المضي قدماً ولن ينظر للخلف بعد ذلك، ولكنه سيلوم نفسه كثيراً ويعتبر نفسه سبب فشل هذه العلاقة. لأن العلاقات تشكل جزءاً مهماً من حياة المدرس، فإنه سيكون متابعاً عن قرب لتطور العلاقة سيسأل المدرس زوجه باستمرار عن حاله وماذا يفعل، مما قد يشعر ذلك الطرف الآخر بالضيق في حالات. يجتاج المدرس من فترة لأخرى لسماع كلمات الحب أو الإعجاب من زوجه لكنه لن يطلبها، ذلك لأن المدرس من الخارج يهتم بشكل كبير بإحتياجات الآخرين فهو سيتغاضى عن حاجاته الخاصة. فالمدرس يكتسب رضا نفسه وسعادته من سعادة الآخرين. يحتاج المدرس لأن يكتشف ويتعرف على احتياجاته وأن يدرب نفسه على أن يطلب هذه الأشياء من زوجه بشكل لفظي واضح. إحدى أكبر المشاكل التي قد تواجه المدرس في علاقته الزوجية هو ميله لتجنب الصراعات والخلافات. بشكل عام المدرس يشارك زوجه العلاقة بإخلاص وحماس. يحضر المدرس معه المتعة والدفء للعلاقة الزوجية، وسيعمل بشكل جاد لإنجاح هذه العلاقة. الزوج الطبيعي للمدرس هو: المعالج (INFP) أو المؤلف (ISFP).

شخصية المدرس كوالد أو والدة

يأخذ المدرس دوره كأب أو أم بشكل جدي، كما انه يعمل بإستمرار لأن يكون قدوة جيدة لأبنائه. يرى المدرس أن من مسؤلياته أن يربي أبناءه ليكونون صالحين. هذه الخاصية بالإضافة لنظام القيم الصارم الذي وضعه المدرس لنفسه، يجعله في النهاية يرى بعين أبناءه أنه أب أو أم صارم إلى حد ما، مع توقعات عالية لما سيحققه الأبناء. للمدرس نظام قيم ومبادئ قائم وصلب، ولديه أفكار واضحة عمّا هو صواب مما هو خطأ، و يعتبر أن من واجب الأبوة تمرير هذا النظام والأفكار منه لأبناءه، و لأن المدرس على علاقة قوية وقريبه من أبناءه، قد يتسبب كل ذلك في أن يكون صارماً، متحكماً وعالماً بكل تصرفات أبناءه ونواياهم. يجب أن يتذكر المدرس أن يعطي أبناءه القليل من السعة ويرخي لهم الحبل لكي يتمكنوا من النمو والتعلم والنضج. مع بعض الجهد، سيتمكن المدرس من ايصال نظام القيم الخاص به لأبناءه. كما هو حال غالب الشخصيات، سيواجه المدرس مشكلة مع أبناءه حين يقاربون من سن المراهقة. الأطفال يحتاجون إلى المزيد من الحرية في هذا السن، وسيبدأون بالتذمر من الإهتمام والحرص الزائد من قبل الوالد. هذه المشكلة ستتضاعف لو كان المدرس من النوع الذي يستخدم أسلوب التلاعب للتحكم بأبناءه. بشكل عام، المدرس لا يملك إلا النوايا الحسنة تجاه أبناءه. أبناءه سيتذكرونه عندما يكبرون بأنه كان حنون، وداعم، على الرغم من أنه دقيق وحازم. وأيضاً سيقدرونه على الأهداف والقيم والأفكار التي مررها لهم.

شخصية المدرس كصديق

يتمتع المدرس بفهم لوجهات النظر و يتناغم مع مشاعر الآخرين، و يظهر أفضل ما في الناس. والمدرس يبحث عن الأصالة في علاقاته، وحساس للغاية تجاه إحتياجيات الآخرين. يهتم المدرس بالأشخاص من كافة أصناف الشخصيات، بسبب قدرته على التواصل معهم وفهمهم، لكن المدرس لن يختار أن يقضي وقته مع شخصية “حسية” و”مماطلة” وذلك لأنه هذه الشخصية تعيش في لحظتها دون التفكير في المستقبل، مما قد يتعارض مع نظام القيم الخاص بالمدرس. عندما يبحث المدرس عن علاقة، غير العلاقة الزوجية، فإنه سيفضل أن يقضي الوقت مع “العاطفين”، الذي يملكون ذات القيم والأفكار. 

نقاط قوة المدرس في الحياة الإجتماعية

  • يستطيع المضي قدماً بعد علاقة فاشلة، على الرغم من أنه يلوم نفسه.
  • مخلص وملتزم.
  • يحب أن يرضى جميع الأطراف في حالة وجود خلاف
  • مدفوع لتلبية احتياجيات ورغبات الآخرين.
  • لديه قدرة لفظية ومهارة تواصل جيدة.
  • مدرك لحد كبير بدوافع الناس وأفكارهم.
  • محفز، وملهم. لديه قدرة على إظهار أفضل ما في الناس.
  • يعرب عن شكره وموافقته بشكل جيد ودافئ.
  • مرح، لديه روح الدعابة، مثير، نشيط، ومتفائل.
  • لديه قدرة جيدة في التعامل مع المال.

نقاط ضعف المدرس في الحياة الإجتماعية

  • يميل للحرص الزائد.
  • يميل لأن يسيطر ويتلاعب بالآخرين.
  • لا يولي إهتماماً بإحتياجياته الشخصية.
  • يميل لأن يكون صارماً مع الآراء التي لا تطابق مع آراءه.
  • بعض الأحيان لا يلاحظ التقاليد الخاصة بالمجتمع وما يلائمه.
  • حساس للغاية تجاه الخلافات والصراعات، ويحاول أن يغض النظر عنها ويتجاهلها متى ما أمكنه ذلك
  • يميل لأن يلقى باللوم على نفسه حينما تسوء الأمور، ولا يعطي لمجهوده قيمة عندنا تسير الأمور في الإتجاه الصحيح.
  • نظام القيم الخاص به، يجعله متصلب في بعض الحالات.
  • تلقيه ومعرفته لقيم المجتمع الذي يعيش فيه يجعله في بعض الحالات لا يعرف ما هو الصواب من الخطأ عندما ينتقل لمحيط أو مجتمع آخر.

صفاته في العمل

  • يقدر النظام والترتيب.
  • يقدر الوئام والود، ويمتلك قدرة على خلقه في محيطه.
  • مهارات إستثنائية في التعامل وفهم الناس.
  • يكره التحليل والمنطق الذي يتجاهل الجانب الشخصي للناس.
  • لديه قدرات تنظيمية ممتازة.
  • مخلص ونزيه.
  • مبدع وتخيلي.
  • يستمتع بالتنوع والتحديات الجديدة.
  • يحصل على رضا نفسه من مساعدته للآخرين.
  • يحتاج لسماع التأكيد الآخرين ليشعر بالرضا عن نفسه.
  • يقدر مشاعر الناس وأحاسيسهم.

المناصب التي تناسب المدرس

  • مندوب مبيعات.
  • الموارد البشرية.
  • إداري.
  • منسق فعاليات.
  • سياسي أو دبلوماسي.
  • كاتب.
  • مرشد أو موجه.
  • استشاري.
  • طبيب نفسي.
  • عامل شئون إجتماعية.
  • معلم.
  • موجه ديني.

المشاهير من المدرسين

  1. رونالد ريغن (رئيس أمريكي).
  2. كارل روجرز (عالم نفس أمريكي).
  3. توني بليز (رئيس الحكومة البريطانية).
  4. جو بيدن (سياسي أمريكي).
  5. أوبرا وينفري (مقدمة برامج وناشطة أمريكية).
  6. مورقن فريمان (ممثل أمريكي).
  7. دينزيل واشنطون (ممثل أمريكي).
  8. نيلسون مانديلا (رئيس دولة جنوب أفريقيا).
  9. يوهان غوته (أديب ألماني).
  10. ميخائيل غورباتشوف (رئيس الإتحاد السوفيتي).

كيف يعزز المدرس نقاط قوته

شخصية المدرس تتفوق على بقية الشخصيات في العديد من الجوانب، معرفته بهذه النقاط، وتركيزه عليها سيساعده بشكل كبير في التميز.
  • إيجاد طرق لمساعدة الآخرين على تلبية حاجاتهم.
  • يعزز القيم الجيدة في المجتمع.
  • بشكل طبيعي يتم تسليمه للمناطق القيادية في مجتمعه.
  • قدرته على جعل الآخرين يشعرون بقيمتهم وأهميتهم.
  • قدرة على سرعة رؤية الجوانب السلبية والإيجابية في حالة إنسانية.
  • القدرة على التعبير عن مشاعره بوضوح.
  • الولاء والإخلاص لأسرته، أصدقائه وعمله.
  • يحاول دائم إيجاد الحلول التي ترضي جميع الأطراف.
  • يشجع الآخرين على الفكاهة والتعبير عن الذات.
المدرس الذي يطور جانب الحدس الإنطوائي في شخصية، سيحصل على التالي:
  • القدرة على رؤية المشاكل من عدة زوايا وايجاد أكثر من حل للمشكلة وتحديد أفضل الخيارات.
  • القدرة على الإستفادة الإبداعية والقصوى لأوقات الفراغ والوحدة.
  • تطور المهارات الإبداعية لديه، وكذلك سيصبح لديه قدرة على قراءة المستقبل بشكل أوضح.
  • تفهم والتعاطف مع مشاعر الآخرين، ومعرفة مقاصدهم.
  • قدرة إبداعية على التعبير، تمكنه من تحويل أي حالة عادية إلى أمر سحري.
  • تعزيز قدرته على الترابط والإحساس بالعالم من حوله.

مشاكل من الممكن حدوثها لدى المدرس

معظم المشاكل التي يتوقع وجودها لدى المدرس، نابعة من طغيان عاطفته الإجتماعية على بقية خصائص شخصيته. وبالتالي من المتوقع أن تحدث له مشكلتين:
  • الحكم على الآخرين وحاجاتهم بالمظهر، دون التفكير أو البحث عن الحقائق.
  • قد يصبح تركيز المدرس خارجياً على العالم والأشخاص لدرجة تحجب عنه القدرة على رؤية نفسه. فيصبح المدرس يبحث عن عيوب الآخرين ويحاول تصحيحها من زاويته دون النظر في نفسه ومدى وجود ذات العيب نفسه. ولذلك قد يرى المدرس بأنه جامد، مبالغ أو - متجرد من الواقع.
وللتغلب على هذه النقاط، يجب عليك الإهتمام بصورتك الداخلية، وجعل نفسك تقع تحت حكمك ومحاسبتك، قبل الآخرين. أيضاً سيكون عليك التمعن في الأشياء والتفكير فيها قبل أن تطلق أحكامك عليها. فالمظاهر خداعة أحياناً. 

نصائح للنجاح كمدرس

  1. لاحظ الإختلافات الشخصية! هناك 15 صنف شخصية غير شخصيتك، حاول استيعاب واستقراء أصناف الناس من حولك، وتفهم وجهات نظرهم.
  2. لاحظ احتياجاتك الشخصية! لا تضغط على حاجاتك شخصية في سبيل تلبية حاجات الآخرين.
  3. كن رحيماً في توقعاتك! توقع الكثير من الآخرين، يعني أنهم في معظم الحالات سيخيبون ظنك. خيبة الظن هذه ستجعلهم ينفرون منك، وقد تخسر أصدقائك. حاول أن تكون متواضعاً في توقعاتك، وعامل الآخرين كما ترغب بأن تعامل.
  4. افترض الأفضل دائماً! لا تضيق على نفسك بتوقع الأسوء دائماً، وتذكر أن الموقف الإيجابية دائماً ما يخلق نتائج إيجابية.
  5. اسأل عندما تكون في شك! لا تتوقع بأن عدم حصولك على المعلومة هو نفس الحصول على معلومة سلبية. إذا لم تحصل على معلومة تحتاج لها أطلبها ولا تتردد.
  6. ركز على نقاط قوتك! تأكد من أن تشرك نفسك مع الآخرين عندما تكون لإضافتك قيمة.
  7. واجه نقاط ضعفك! كما تقبلت نقاط قوتك، تفهم أن هناك نقاط ضعف في شخصيتك، وأنك يجب أن تعمل بصدق على التخلص منها. تذكر دائماً أن مواجهة نقاط ضعفك لا يعني مواجهة نفسك أو تغيير شخصيتك، بل يعني أنك ترغب بأن تكون الأفضل.
  8. عبر عن مشاعرك! تذكر أن أهمية مشاعرك هي بقدر أهمية مشاعر الآخرين. لذلك كما أن سماعك لمشاعر الآخرين مهم، لا تنسى نفسك وتحدث عن مشاعر وما يدور في خاطرك.
  9. اتخذ قرارات! لا تخاف من أن يكون لديك رأي. لتكون فعالاً يجب أن تتعرف بوضوح على شعورك حيال الأشياء.
  10. ابتسم في وجه النقد! تذكر أن الناس لن يتفقوا معك جميعهم، وكذلك لن يتمكنوا من فهمك. حاول أن ترى النقد والمعارضة على أنها فرصة للتطور والنمو الشخصي، وابتعد عن الأسلوب الدفاعي فيها.
26/12/2021 23:55