قصص قبل النوم

قصص قبل النوم تعتبر من أكثر انواع القصص انتشاراً، فهي قصص يحبها الكبار و الصغار أيضاً، فمن الجميل جداً أن يستمع الشخص إلى قصة قبل أن يخلد إلى النوم و بصفة خاصة الاطفال الصغار، فقصص قبل النوم لها طابع مميز بالنسبة لهم حتى ان هناك الكثير من الاطفال الذين يعتبرون القصة قبل النوم من الامور التي لا غنى عنها ويطلبونها باستمرار سواء من الأب أو الأم، وفي هذا المقال سوف نقدم لكم قصص قبل النوم ممتعة للأطفال والكبار فتابعو معنا حتى النهاية.

قصة الجمل الاعرج

تدور احداث هذه القصة في احدى الغابات البعيدة و الشاسعة حيث كان هناك قطيع من الجمال يعيشون على اطراف الغابة، وكانت هناك عادة بين هذه الجمال وهي اقامة سباق كل عام بين الجمال الكبيرة والفائز له جائزة كبيرة، وكان هناك جمل صغير يحب كثيرا هذا السباق ويحضره كل عام وكان هذا الجمل الصغير يريد ان يكبر بسرعة حتى يتمكن من المشاركة في هذه المنافسة و لما لا الفوز بها، فالجمل الصغير يرى انه يتمتع بمقومات الجمل السريع و القوي. ذات ليلة تفاجئ قطيع الجمال بهجوم من مجموعة من الصيادين، واخذت الجمال تهرب يمينا ويسارا محاولة الهرب من الصيادين وتم في هذا اليوم اصطياد جزء كبير من القطيع، وبينما كان الجمل الصغير يركض باقصى سرعته محاولا الهرب من الصيادين اصطدم بقطعة من الحجر وسقط على الارض وتعرضت ساقه لاذى كبير وجينها لم يتمكن من الحركة ولكن الله اراد الا يكون من ضمن الجمال التي تم اصطيادها في تلك الليلة الحزينة، وتمكن حينها الجمل من النجاة. تحول الجمل من جمل نشيط يحب الركض الى جمل اعرج لا يقوى على السير بصورة صحيحة، وبدأ الجميع في القطيع يستهزأ به وبحلمه الذي كان يريد تحقيقه، لم يتمكن الجمل من اخفاء حزنه وكان يجلس وحيدا في الليل ويبكي بحرقة، وكان كلما جاء موعد السباق السنوي ينظر الجمل الصغير الى المتسابقين و هم يركضون فيبكي كثيرا حتى تحترق عينيه من شدة الدموع، وبعد مرور بعض الوقت شعر الجمل بان قدمه بدأت تتحسن ولكنه ظل يعرج وحينها قرر الجمل بانه لن يتخلى عن حلمه ابدا. مرت عدة سنوات وكبر الجمل واصبح سنه يؤهله للمشاركة في المسابقة ، وبالفعل تقدم الجمل للمسابقة ولكن المسؤولون عن تنظيم المسابقة لم يوافقوا على المشاركة لانه اعرج وهو بذلك سوف يؤذي نفسه اذا زاد الحمل على ساقه، ولكن الجمل كان مصرا واخبر المسؤولين بانه سوف يتحمل نتائج هذه المشاركة بمفرده، وبعد الحاح طويل وافق المسؤولون عن المسابقة، وتحدد اليوم التالي للبدء في سباق الركض، وكان السباق طويل جدا وشاق ويستمر لعدة ايام حيث سيمر الجمل على انهار و بحيرات وسوف يتسلق جبال صعبة و وعرة. على الرغم من ان الجميع كان يسخر من قدرة الجمل حتى على الوصول الى خط النهاية الا ان الجمل كان واثقا جدا من نفسه وانه سوف يفوز بالسباق، وبالفعل جاء يوم السباق وكان الجميع على اتم الاستعداد ، وبدأ السباق وكان اليوم الاول من السباق قويا وشهد منافسة شرسة ولكن بالطبع كان الجمل الاعرج في مؤخرة الترتيب فقد كانت ساقه هي السبب في تأخره ، وكان الجمل كلما حاول زيادة سرعته يشعر بالالم الشديد واستمر الحال على ما هو عليه خلال اليوم الاول. لم تقل عزيمة الجمل وظل يحاول جاهدا وبطبيعة الحال كانت الجمال الاخرى قد قطعت نصف المسافة فمنهم من شعر بارهاق شديد واصابه التعب وقرر عدم اكمال السباق و منهم من جلس يستريح من عناء الرحلة ونام نوما عميقا، اما الجمل الاعرج فقد تحامل على نفسه ولم يذق طعم النوم واخذ يشق طريقه، وفجأة وبدون سابق انذار وجد الجمل الاعرج نفسه في المقدمة فزاده ذلك اصرار و عزيمة على الفوز، وعلى الرغم من محاولة باقي الجمال الوصول الى الجمل الاعرج الا أن العزيمة التي كانت لدى الجمل الأعرج اكبر وتمكن من الوصول الى خط النهاية و الفوز بالسباق.

قصة سرقة الجزر

ان هناك حقل كبير مملوء بالزراعة، فكانت تعيش في هذا الحقل أم ولديها ولدا يدعى أرنب وبنت تسمى أرنبة داخل منزل قد تم بناءه تحت التراب ككل الأرانب، وجاءت إحدى الأيام فتخرج الأم لتبحث عن الطعام، ولكن قبل خروجها حذرت طفليها من الخروج لأنهما صغيرين، واتجهت الأرنبة الأم حتى غابت عن الأنظار، فجاء الأرنب الصغير لأخته وعرض عليها أن يخرجا إلى الحقل وأن يعودا قبل عودة والدتهما، وبالفعل خرجا من منزلهما وظلا يلعبان في الحقل حتى وجدا صندوق به الكثير من الجزر فأخذا ذلك الجزر وخبأنه في مكان بعيد عن والدتهما حتى لم يتبقى من الصندوق غير جزرة واحدة، وجلسا في المنزل منتظران عودة والدتهما التي جاءت تبكي والحزن مخيم على وجهها وعندما سألاها عن السبب لتخبرهما إنها كانت تجمع الجزر في صندوق وأثناء بحثها عادت لتجد الصندوق تمت سرقة الجزر الذي كان بداخله ولم يتبقى غير جزرة واحدة، فأخبرا والدتهما الحقيقة إنهما خرجا للحقل وقاما بسرقة ذلك الصندوق وظلا يبكيان ويطلبان مسامحة والدتهما لهما، ووعداها بعدم تكرار ذلك مرة أخرى.

العصفور الذكي

في إحدى الأيام كان الجو شديد الرياح، ولكن كان على العصافير الخروج في هذا الجو للبحث عن الطعام لصغارهم، وكان في تلك الغابة صياد يحمل سهامه لصيد الطيور وخاصة العصافير، وكانا هناك عصفوران يتحدثان عن كمية الطعام التي جمعاها لصغارهما وفجأة بدأت سهام الصياد تنهال عليهما لصيدهما ولكن تمكنا العصفوران من الهروب ولكن ظل الصياد يلاحقهما، وأثناء مطاردة الصياد اشتد الجو سوءا فأخذ التراب يدخل في عين الصياد مما جعل عينيه تدمع الكثير من الدموع التي ظن العصفور أنه يبكي مما فعله معهما، ولكن العصفور الذكي أخبر العصفور الآخر أن هذه الدموع من التراب الذي يملأ الجو فلو كان يبكي عليهما ومما فعله معهما فلم لم يتوقف عن ضرب السهام، ونصحه أن ينظر للأفعال لا للمنظر المخادع.

قصة الثعلب و الارنب

تدور احداث هذه القصة في احدى الغابات البعيدة و الشاسعة ، حيث كان هناك ارنب صغير اسمه ارنوب ، و كان ارنوب شقي جدا ولا يحب الجلوس ابدا في المنزل بل ان كل ما يحبه هو اللهو و اللعب هنا و هناك ، وعلى الرغم من ان اصدقاء ارنوب دائما ما يتوخون الحذر ويلعبون قريبا من منازلهم حتى لا يتعرضون للاذى الا ان ارنوب كان لا يلتزم باوامر امه التي كانت ترجوه كل يوم الا يبتعد عن المنزل حتى لا يتعرض لخطر الالتهام من اي من الحيوانات المفترسة التي تجوب الغابة بحثا عن اي فرائس. في يوم من الايام ذهب ارنوب الى امه و قال لها : امي اريد ان اذهب الى خارج المنزل والعب ، فردت عليه الام قائلة : يا ابني العزيز لا اريد منك ان تبتعد عن المنزل حتى لا يمسّك اي ضر من اي حيوان مفترس قد يعثر عليك و انت بعيد عن المنزل ، وهنا رد ارنوب : حسنا يا امي ، و لكن الحقيقة ان ارنوب لا يعترف بوجود اي حيوانات مفترسة وان ما تخبره به امه عبارة عن تهديدات حتى لا يبتعد عن المنزل ، و عندها خرج ارنوب من المنزل واخذ يلعب و يلهو جيئة و ذهابا وكان مسرورا وبصفة خاصة انه لم يقابل اي حيوان مفترس. و خلال سير ارنوب في الغابة و بينما كان بعيدا جدا عن المنزل لاحظ ارنوب حركة عجيبة حول الاشجار و شعر بانه ليس بمفرده ، و بينما كان ارنوب يتفقد الارجاء رأى عينان تلمعان بين الاعشاب ففزع ارنوب واخذ يصرخ بصوت عالي جدا و هو يقول : انقذوني هناك حيوان مفترس سوف يقوم بقتلي.. ارجوكم ساعدوني ، وبعدها بدأت رحلة المطاردة حيث اخذ ارنوب يركض باقصى سرعته باحثا عن اي مكان يمكن الاختباء به ، وبينما كان الثعلب على وشك الامساك بارنوب تمكن ارنوب من الهرب بعيدا و اختبئ داخل احدى الاشجار الكبيرة. على الرغم من ان الثعلب ظل يبحث عن ارنوب طويلا الا انه في النهاية لم يتمكن من العثور عليه ، بعد ذلك عاد ارنوب الى المنزل وهو حزين جدا بسبب ما حدث له ، وما ان رأت الام ارنوب حتى ركضت باتجاهه وهي خائفة عليه وتقول : ماذا حدث لك يا ارنوب ، وهنا رد عليها ارنوب قائلا : لقد كاد الثعلب ان يتمكن مني ويلتهمني .. انا آسف يا امي العزيزة فانا لن اخالف امرك بعد اليوم ، و اعدك بعدم الخروج من المنزل كثيرا واذا لعبت فسوف العب بجوار المنزل.
#قصص_قبل_النوم
28/09/2021 23:33