قصص اطفال قبل النوم

قصص اطفال قبل النوم تعتبر من أمتع القصص و خاصة للاطفال الصغار، فالكثير من الاطفال لا يرغبون في النوم الا بعد سماع القصص المسلية و المشوقة، كما أن القصص تعتبر من أحد اهم وسائل التربية من خلال الدروس و العبر المستفادة من احداث القصة، و اليوم نقدم لكم مجموعة من قصص اطفال قبل النوم ممتعة جداً، فنتمنى ان تستمتعوا بقراءة هذه القصص و نتمنى ان تنال إعجابكم.

قصة الخس المسحور والصياد

كان هناك صياد يعيش في احدى الغابات البعيدة و كان هذ الصياد يعيش على صيد الحيوانات و اخذ الفاكهة من الاشجار ، و في يوم من الايام كان الصياد يسير في الغابة فرأى امامه امرأة عجوز ، فقالت له العجوز : ايها الشاب اني جائعة جدا و لا اقوى على جمع الطعام ، فنظر لها الشاب و قال : خذي ما لدي وكلي ما تريدين ، فقالت له العجوز : انك شاب طيب و لهذا السبب سوف اخبرك سرا : اذهب في هذا الطريق و سوف تجد شجرة بلوط كبيرة و على اغصان هذه الشجرة يوجد ثلاثة طيور يُمسكون عباءة و كل ما عليك القيام به هو ان تضرب بسهمك الطائر الذي في المنتصف و تأخذ العباءة و معها ريشة من الطائر. تابعت العجوز كلامها قائلة : عليك بوضع العباءة بجانبك و الريشة في جيبك و في كل صباح ستجد الذهب تحت وسادتك ، سعد الصياد بهذه الكلمات و بالفعل نفذ ما قالته له العجوز حتى اصبح الصياد رجلا غنيا ، حينها قرر الصياد ان يجوب العالم بهذا المال ، و بالفعل عبر الصياد الغابات و الانهار حتى وصل الى قلعة كبيرة و رأى الصياد داخل هذه القلعة شابة جميلة جدا لم يرى مثيل لجمالها من قبل و الى جانب هذه الشابة يوجد عجوز قبيحة المنظر ، فقررت العجوز ان تستعمل الشابة لخداع الصياد و اخذ العباءة و الريشة ، انجذب الصياد للفتاة و اخذ ينفق ما يملك من اجل الاقامة في القلعة ، و خلال نوم الصياد قامت العجوز بسرقة الريشة و العباءة. لم يحرك الصياد ساكنا بسبب حبه الشديد للفتاة و بعد ان انفق الصياد جميع ما يملكه قررت العجوز الشريرة ان تلقي عليه تعويذة لتطرده خارج القلعة الى مكان بعيد و بالفعل استيقظ الصياد في احد الايام ليرى نفسه نائما الى جانب الطريق ، و عندها غضب الصياد غضبا كبيرا و قرر الانتقام من العجوز و الشابة ، و في اثناء عودته الى القلعة شعر الصياد بالجوع فرأى امامه حقلا به نوعين من الخس و عندما اخذ جزء من الخس و اكله تحول الى ماعز ، فعلم الصياد ان هذا الخس مسحور ، و عندما اكل من النوع الثاني عاد مرة اخرى الى هيئته الاصلية ، فخطرت على بال الصياد فكرة ، و هو ان يأخذ الخس المسحور و يدعي انه يملك اجمل خس في المملكة. نفّذ الصياد ما كان يخطط له و لكنه قبل ان يدخل الى القلعة قام بوضع بعض الوحل على وجهه حتى لا تعلم به العجوز او الشابة و بالفعل طلبت العجوز من الصياد ان تأكل من هذا الخس و ما ان اكلت العجوز و الشابة من الخس المسحور حتى تحولا الى ماعز ، و عندها استعاد الصياد ثروته التي اخذتها العجوز وقرر ان يقوم باعطاء الماعز الى احد المزارعين وطلب منه ان يقوم بضرب الماعز العجوز ثلاث مرات و يطعمها مرة واحدة اما الماعز الشابة فقد امر الصياد المزارع ان يقوم باطعامها ثلاث مرات و يضربها مرة واحدة ، و بعد فترة اتى المزارع الى الصياد وقال له : لقد ماتت العجوز وهذه الماعز سوف تموت من الحزن عليها ، و هنا اخذ الصياد الماعز الشابة و اطعمها من الخس الآخر لتعود مرة اخرى ، و عندها اعتذرت الشابة من الصياد و اعترفت له بان العجوز اجبرتها على خداعه ، فسامحها الصياد وقرر ان يتزوجها وعاشا معا حياة سعيدة.

قصة البطة القبيحة

في مساء يوم مشرق جميل للغاية بفصل الصيف عثرت بطة على موقع جميل لتبني عشها أسفل شجرة لها الكثير من الفروع الكثيفة، وكل ذلك من أجل شعورها باقتراب وضع بيضها. وبالفعل وضعت البطة خمسة من البيضات، ولكن البطة لاحظت وجود بيضة مختلفة عن سائر البيض فأثار قلقا بداخلها، ولكنها لم يكن بيدها حيلة حيال قلقها إلا الانتظار حتى يفقس بيضها ويخرج صغارها للنور.
وفي صباح أحد الأيام شرع البيض في الفقس بيضة تلو الأخرى، وشرع الصغار في الخروج من البيض صغيرا تلو الآخر، فقست جميع البيضات وأخرج الصغار من بداخلها رءوسهم للعالم الخارجي الكبير إلا بيضة واحدة، ظلت كما هي ولم تتحرك من موضعها من الأساس.
كانت البطة الأم في غاية الفرح والسرور لرؤية صغارها بصحة جيدة، ولكنها قلقت أيضا حيال البيضة التي تأخرت في الفقس، فقررت أن ترقد عليها حتى تفقس مثل بقية بيضاتها، كانت هذه البيضة قد استغرقت الكثير من الوقت خلافا عن سائر البيضات الأخريات للبطة.
أعطت الأم البطة البيضة المتأخرة في الفقس كل الدفء والحنان، كما أنها ظنت أن هذا الصغير سيكون أجمل صغارها نظرا لاستغراقه الكثير من الوقت في الفقس بخلافهم. وذات صباح شرعت البيضة الأخيرة في التحرك من مكانها، والصغار والبطة الأم يراقبونها وينتظرون خروج من بداخلها، والكل جعل عينيه شاخصة على البيضة، وإذا ببطة قبيحة للغاية ذات لون رمادي تخرج من داخلها! ذهلت الأم والصغار من رؤيتهم لهذه البطة والتي كانت كبيرة الحجم بخلافهم جميعا وقبيحة الشكل، كانت الأم تقول في نفسها وتسأل متعجبة عن سبب اختلاف صغيرها عن بقية إخوته، وعن سبب كبر حجمه بخلافهم أيضا، أصابها الهم والحزن كلما نظرت إليها نظرا لشدة قبح شكله، كانت البطة الأم تتمنى أن يأتي يوم وصبح فيه الصغير مماثلا لإخوته ومشابها لهم في كل شيء.
ومرت كثير من الأيام والصغير القبيح لايزال قبيحا، بل وكان كل إخوته يسخرون من شكله ويتنمرون عليه، كان إخوته يكرهون التواجد معه واللعب معه، وكلما اقترب من أحد منهم زجروه وأمروه بالابتعاد والرحيل عنهم حيث أنهم لا يرغبون في بقائه بالجوار منهم حتى لا يبتعد عن رفقتهم الآخرون.
وكلما سخروا منه ازداد الحزن بقلبه، وذات يوم اقترب الصغير من البحيرة ونظر لانعكاس صورته بالمياه، وإذا به يرى نفسه كم هو قبيح ولا يشبه غيره من البط، علم حينها لم لا يرغبون بتواجده معهم، قرر بينه وبين نفسه أن يرحل عنهم حيث أنهم لا يرغبون فيه، ويذهب لمكان آخر بالغابة بعيدا عنهم ويحقق رغبتهم. وبالفعل سار البط الصغير بالغابة حزينا لا يدير أين يذهب، كان يسير وحيدا حزينا بغابة كبيرة، ولايزال يسير حتى أتاه فصل الشتاء وتساقطت الثلوج بكل مكان، كن الصغير يرتجف من شدة برودة الطقس، لقد غطت الثلوج المكان بأمله ولم يجد الصغير أي طعام ليأكله، دمعت عيونه حزنا من الحال الذي وصل إليه، فجسده بالكامل يرتجف من شدة البرد والصقيع ومن شدة الجوع أيضا.
بحث الصغير على مكان يذهب إليه ليأويه من شدة البرد ويجد به طعاما، فوجد عائلة صغيرة من البط فذهب إليهم، ولكنهم لم يقبلوه نظرا لقبحه الشديد، ومن ثم وجد عائلة من الدجاج، ولكن صغار الدجاجة نقروه بمناقيرهم، والدجاجة الأم صرخت في وجهه وطردته بعيدا عن عشها.
وإذا بطريقه يسير بعيدا عن الدجاجة وعن صغاره، فإذا به يجد كلبا في الطريق، توقف الكلب ونظر إليه بتمعن فتركه وذهب دون أن ينبح عليه، قال الصغير في نفسه بحزن شديد: “إنني قبيح لدرجة أن الكلب أبى أن يأكلني”. وسار الصغير من جديد وحيدا حزينا تائها بلا مأوى ولا دفء، وإذا بفلاح يجده على الطريق فيشفق على حاله فيأخذه لبيته، ولكن بمنزل الفلاح كانت هناك قطة وكانت تضايق الصغير وترعبه، لذلك رحل الصغير عن المنزل.
وجاء فصل الربيع وتفتحت الأزهار من حوله والأشجار ازدهرت باللون الأخضر، وكان كل شيء يتسم بالجمال من حول الصغير، تجول الصغير والذي لم يعد صغيرا حتى وصل لنهر، وكان سعيدا لرؤيته للمياه ثانية، وبالمياه رأى بجعة في غاية الجمال وقع في حبها، ولكنه خجل أن يتحدث إليها بسبب شكله، فاقترب من المياه ليشاهد البجعة من بعيد، وإذا به يفاجأ بانعكاس صورته لقد بدا في غاية الجمال. لقد كان يشبه البجعة التي رآها ووقع بحبها، اقترب منها وتزاوجوا.
أدرك حينها لماذا كان لا يشبه إخوته حيث أنه كان بجعا من البداية وهم كانوا بطا.

قصة سرقة الجزر

ان هناك حقل كبير مملوء بالزراعة، فكانت تعيش في هذا الحقل أم ولديها ولدا يدعى أرنب وبنت تسمى أرنبة داخل منزل قد تم بناءه تحت التراب ككل الأرانب، وجاءت إحدى الأيام فتخرج الأم لتبحث عن الطعام، ولكن قبل خروجها حذرت طفليها من الخروج لأنهما صغيرين، واتجهت الأرنبة الأم حتى غابت عن الأنظار، فجاء الأرنب الصغير لأخته وعرض عليها أن يخرجا إلى الحقل وأن يعودا قبل عودة والدتهما، وبالفعل خرجا من منزلهما وظلا يلعبان في الحقل حتى وجدا صندوق به الكثير من الجزر فأخذا ذلك الجزر وخبأنه في مكان بعيد عن والدتهما حتى لم يتبقى من الصندوق غير جزرة واحدة، وجلسا في المنزل منتظران عودة والدتهما التي جاءت تبكي والحزن مخيم على وجهها وعندما سألاها عن السبب لتخبرهما إنها كانت تجمع الجزر في صندوق وأثناء بحثها عادت لتجد الصندوق تمت سرقة الجزر الذي كان بداخله ولم يتبقى غير جزرة واحدة، فأخبرا والدتهما الحقيقة إنهما خرجا للحقل وقاما بسرقة ذلك الصندوق وظلا يبكيان ويطلبان مسامحة والدتهما لهما، ووعداها بعدم تكرار ذلك مرة أخرى.

العصفور الذكي

في إحدى الأيام كان الجو شديد الرياح، ولكن كان على العصافير الخروج في هذا الجو للبحث عن الطعام لصغارهم، وكان في تلك الغابة صياد يحمل سهامه لصيد الطيور وخاصة العصافير، وكانا هناك عصفوران يتحدثان عن كمية الطعام التي جمعاها لصغارهما وفجأة بدأت سهام الصياد تنهال عليهما لصيدهما ولكن تمكنا العصفوران من الهروب ولكن ظل الصياد يلاحقهما، وأثناء مطاردة الصياد اشتد الجو سوءا فأخذ التراب يدخل في عين الصياد مما جعل عينيه تدمع الكثير من الدموع التي ظن العصفور أنه يبكي مما فعله معهما، ولكن العصفور الذكي أخبر العصفور الآخر أن هذه الدموع من التراب الذي يملأ الجو فلو كان يبكي عليهما ومما فعله معهما فلم لم يتوقف عن ضرب السهام، ونصحه أن ينظر للأفعال لا للمنظر المخادع.

قصة القنفذ و حيوانات الغابة

في احدى الغابات البعيدة كان هناك قنفذ صغير يعشق اللعب و اللهو كثيرا و لكنه كان لا يجد اي صديق يلعب معه ، فقد كانت جميع الحيوانات تخاف من شوكه ، فكان القنفذ الصغير كلما طلب من احد الحيوانات ان يلعب معه قوبل طلبه بالرفض الشديد خوفا من شوكه ، و في يوم من الايام كان القنفذ يسير في الغابة فرأى ارنبا يلهو باحدى الكرات المصنوعة من الصوف ، فطلب القنفذ من الارنب ان يسمح له باللعب معه ، فرد عليه الارنب قائلا : بالطبع لا يمكنك ان تلعب معي فان الشوك الذي تحمله فوق ظهرك سوف يصيبني بالاذى و سوف يتسبب في تلف كرة الصوف التي احبها جدا. حزن القنفذ كثيرا عندما سمع هذه الكلمات و اتجه الى منزله حزينا باكيا بسبب الكلمات التي سمعها من الارنب ، وعندما وصل القنفذ الى المنزل اتجه الى امه و هو يبكي و قال لها : لماذا يا امي نحمل نحن القنافذ اشواكا مؤذية فوق ظهورنا ، فهذه الاشواك تجعل الجميع يهرب منا فلا احد يريد اللعب معي ، ردت عليه الام و قالت : يجب عليك ان تحمد الله في جميع الاوقات فالله لا يخلق شيئا ضارا ابدا ، سمع القنفذ هذه الكلمات و توقف عن البكاء و لكنه كان يشعر بالحزن ، فهو بدون صديق او صاحب كما هو الحال مع باقي الحيوانات. و في يوم من الايام و بينما كان القنفذ يسير كعادته وحيدا في الغابة رأى صيادا يحاول ان يصطاد الارنب الذي يملك الكرة الصوف ، و عندما اقترب الصياد من الارنب قام القنفذ بقذف الاشواك على الصياد حتى يتمكن الارنب من الفرار ، و حينها ادرك القنفذ كلمات امه و علم انه ذو منفعة ايضا ، و بعدها شكرت جميع الحيوانات القنفذ الصغير على شجاعته و سمحوا له باللعب معهم و لكن بحذر حتى لا تتأذى الحيوانات من شوك القنفذ.
28/09/2021 14:37