قصص اطفال

يعتبر عالم القصص عالم مشوق و مثير و بصفة خاصة قصص إذا كانت اطفال مسلية و مفيدة في نفس الوقت، ومن من الاطفال لا يحب سماع القصص أو قرائتها. كما أن أهمية قصص اطفال تكمن في أنها أهم وسائل التربية اليوم، من خلال إيصال المغزى أو الحكمة بطريقة مسلية وذلك بسرد أحداث القصة بأسلوب مشوق و مثير يجعل الشخص يقتنع بان كل ما يُقال له هو شيء صحيح عليه تطبيقه في حياته، و اليوم نقدم لكم مجموعة قصص اطفال قصيرة وممتعة جداً لجميع الأطفال ستنال إعجابكم.

قصة الأميرة وحبة البازيلاء

يحكي أن في قديم الزمان كان هناك امير وسيم صعب الارضاء يبحث عن اميرة احلامه التي يتزوج منها ويعيش معها في سعادة وهناء، ولكنه كان يبحث عن اميرة حقيقية بكل ما تعنيه الكلمة من معاني، ولكن من اين يجد هذه الاميرة، بحث في كل اركان الارض ولكنه لم يتمكن من العثور علي الاميرة المناسبة له، فكان كلما يقابل فتاة ينتقدها باستمرار، فهذه سمينة وهذه رقيقة جداً وهذه طويلة جداً وهذه قصيرة جداً وهكذا. مرت الايام والشهور علي هذا الحال والأمير يعيش وحيداً بعد أن فشل في العثور علي الاميرة التي ترضيه وتعجبه، ولكنه ظل يريد الزواج من اميرة احلامه الحقيقية، وذات ليلة عاصفة ممطرة طرقت باب القصر فتاة جميلة ثيابها مبللة، قالت الفتاة : إنني اميرة حقيقية،ارجوكم اسمحوا لي بالدخول فالجو ممطر وعاصف وليس لدي مكان احتمي فيه من هذا البرد القارس. سمحت الملكة لهذه الفتاة بالدخول و اخذت تراقب حركاتها وكلماتها وشكت في انها ليست اميرة حقيقية، فقد كان شعرها مبعثراً وملابسها مبتله ممزقة وحذاؤها متسخ بالوحل ولا ترتدي تاجاً مثل باقي الاميرات، اخذ جميع من في القصر يهمس : من تظن نفسها هذه الفتاة ؟! إنها لا تبدو اميرة حقيقية بالتأكيد، فالأميرات الحقيقيات لا يأتين على هذه الحالة التي يرثى لها ! إلا ان الملكة كانت طيبة القلب وقد شعرت بحاجة هذه الفتاة الي المبيت لديها في القصر هذه الليلة، فأمرت بتحضير غرفة جميلة لتبيت فيها، وسمحت لها بأخذ ملابس نظيفة وحماس ساخن، وكانت الملكة قد نوت في قرارة نفسها ان تختبر هذه الفتاة حتي تعلم إن كانت اميرة حقيقية ام مجرد فتاة مدعية . امرت الملكة خدم القصر أن يجهزوا للفتاة سريراً يتكون من عشرين فراشا موضوعا فوق بعضه البعض وأن يضعوا تحته حبة بازلاء، وقد تعجب جميع الخدم من هذا الطلب العجيب، ولكنهم نفذوه علي اي حال من الاحوال، وهكذا دخلت الفتاة الغرفة وباتت فيها هذه الليلة، وفي صبحا اليوم التالي دعت الملكة الفتاة لتناول طعام الافطار، وقد لاحظت انها متعبة للغاية، فسألتها : هل نمت جيداً ليلة امس ؟ اجابتها الفتاة : لقد حاولت النوم ولكنني لم اتمكن ابداً، لقد كان هناك شيئاً تحت فراشي منعني من النوم طوال الليل . في هذه اللحظة ابتسمت الملكة في سعادة وهي تحتضن الفتاة وتقول لها : انك فعلاً اميرة حقيقية يا عزيزتي، . فقط الأميرات الحقيقيات هن من يستطعن أن يشعرن بوجود حبة بازلاء تحت كل ذلك الفراش، فرح الامير الوسيم كثيراً لأنه عثر علي اميرته الحقيقية التي تليق بالزواج به، وتزوج الامير من الاميرة وعاشا معاً في سعادة وهناء .

الشاطر حسن


في بلاد بعيدة عاش ملك وكان لهذا الملك ابن وحيد، ولما كبر الأمير وولي العرش قرر والده الملك أن يزوجه في اقرب فرصة، واختار الملك لأبنه الأمير 3 أميرات لكي يختار منهم عروسا مناسبا وزوجة تشاركه الحكم في المستقبل. ولكن الأميرات الثلاث تكلمن مع الأمير كلا على حدة، فالأميرة الأولى قالت له اذا تزوجنا سأصنع لك بطانية يمكنك بها أن تغطي جميع أنحاء المملكة التي ستحكمها أيها الأمير. وقالت الأميرة الثانية اذا تزوجنا سأصنع لك فطيرة تتطعم بها كل من يعيش في هذه المملكة، وقالت الأميرة الصغيرة والأخيرة اذا تزوجنا سأكون لك سندا في كل وقت وسنعيش في سعادة ابديه وسنجب البنين والبنات. ففكر الأمير كثيرا واختار أن يتزوج الأميرة الأولى وقبل الزفاف سألها عن البطانية فضحكت على كلامه وقالت له انسى هذا الكلام الفارغ لا يوجد البطانية تكفي كل سكان مملكتك، فتركها، وتزوج الثانية ولما سألها عن الفطيرة التي ستكفي كل سكان المملكة قالت له الأميرة الثانية لقد قلت هذا الكلام فقط لكي تتزوجني أنا أيها الأمير ، فصدم الأمير من كلامها واسرع وتركها. وتزوج الأميرة الثالثة ولما سألها عن وعودها له أنها ستكون سندا له في كل وقت وستعيش معه في سعادة أبدية وستنجب البنين والبنات، قالت له الأميرة أن الأيام كفيلة أن تثبت لك صدق كلامي ففرح قلبه كثيرا وعاشا معا في سعادة. ولكن يوما ما قررت الأميرات الأولى والثانية أن يدمرا زواج الأمير والأميرة فدبروا لهما مؤامرة بشعة يوم ميعاد ولادة الأميرة بدلا التؤام ووضعا مكانهما كلاب. ولقد قامت احد العاملين بالقصر بوضع كلاب مكان المواليد، فقد ولدت الأميرة توأم ذكر وأنثى، الذكر على رأسه شامة والأنثى تبتسم عند شروق الشمس وتبكي وقت هطول المطر وغياب الشمس، وقام العاملين بالقصر برمي التوأم خارج القصر في مكان بعيد في نهر من الأنهار وداخل صندوق محكم الأغلاق. ولما رأى الأمير والأميرة انهما انجبا كلبين رضيا بقضاء الله وقدره، وفي الصباح رأى رجل صالح الصندوق في النهر فنزل للنهر واخرج الصندوق وفتحه ورأى الطفلين ففرح بهما كثيرا واسرع لكي يقول لزوجته الطيبة التي فرحت كثيرا بالطفلين فهما لا ينجبان وربى الزوجين الطفلين حتى كبرا واصبحا شابين ويوما ما توفي الرجل الطيب ولحقت به زوجته الحبيبة. فقرر الشاطر حسن اخذ أخته التوأم ست الحسن والجمال لكي يعيشا في بلاد ملكها رجل عادل وزوجته لم تنجب له سوى كلبين، ورأت احدى الأميرات الشريرات الشاطر حسن واخته فعرفتهما من العلامات المميزة فيهما فهو في رأسه شامة والفتاة تبكي لما تمطر السماء. فقامت الأميرة الشريرة بإعطائهما منزل مقابل أن يدفعا المال، وقالت الأميرة الشريرة البيت ينقصه فقط وجود البلبل المغرد ذا الصوت الجميل وطلبت من الشاطر حسن إحضاره من الغابة. وبالفعل ذهب الشاطر حسن للغابة فوجد الغول وسأله عن مكان البلبل فقال له انه موجود في بيت وحش مخيف وقال له المكان بالتحديد وذهب الشاطر حسن ووجد الوحش يتألم فساعده لكن الوحش امسك به. وفي هذه الأثناء مر الملك والملكة البيت الذي أجره الشاطر حسن واخته ست الحسن والجمال فطرقوا الباب ففتحت لهم ست الحسن والجمال الباب وسألها عن هويتها وجلسا يسمعا حكايتها وأحسا أن هناك شيء خطير وأن ربما يكون الشاطر حسن وست الحسن والجمال أولادهما الذين انجبوهما . واسرعا لكي ينقذا الشاطر حسن لما عرفا انه ذهب للوحش لكي يحضر البلبل المغرد ونجح الحراس تحت قيادة الملك في انقاد الشاطر حسن واجبر الملك العاملين في القصر بقول الحقيقة ولما عرف الملك الحقيقة عاقب الأميرات والعاملين بالقصر بالموت حرقا جزاء لعملهم الغير صالح، ورمى الملك الكلاب خارج القصر، وعاش الملك والملكة مع أولادها الشاطر حسن وست الحسن والجمال حياة سعيدة. 

قصة سرقة الجزر

ان هناك حقل كبير مملوء بالزراعة، فكانت تعيش في هذا الحقل أم ولديها ولدا يدعى أرنب وبنت تسمى أرنبة داخل منزل قد تم بناءه تحت التراب ككل الأرانب، وجاءت إحدى الأيام فتخرج الأم لتبحث عن الطعام، ولكن قبل خروجها حذرت طفليها من الخروج لأنهما صغيرين، واتجهت الأرنبة الأم حتى غابت عن الأنظار، فجاء الأرنب الصغير لأخته وعرض عليها أن يخرجا إلى الحقل وأن يعودا قبل عودة والدتهما، وبالفعل خرجا من منزلهما وظلا يلعبان في الحقل حتى وجدا صندوق به الكثير من الجزر فأخذا ذلك الجزر وخبأنه في مكان بعيد عن والدتهما حتى لم يتبقى من الصندوق غير جزرة واحدة، وجلسا في المنزل منتظران عودة والدتهما التي جاءت تبكي والحزن مخيم على وجهها وعندما سألاها عن السبب لتخبرهما إنها كانت تجمع الجزر في صندوق وأثناء بحثها عادت لتجد الصندوق تمت سرقة الجزر الذي كان بداخله ولم يتبقى غير جزرة واحدة، فأخبرا والدتهما الحقيقة إنهما خرجا للحقل وقاما بسرقة ذلك الصندوق وظلا يبكيان ويطلبان مسامحة والدتهما لهما، ووعداها بعدم تكرار ذلك مرة أخرى.

العصفور الذكي

في إحدى الأيام كان الجو شديد الرياح، ولكن كان على العصافير الخروج في هذا الجو للبحث عن الطعام لصغارهم، وكان في تلك الغابة صياد يحمل سهامه لصيد الطيور وخاصة العصافير، وكانا هناك عصفوران يتحدثان عن كمية الطعام التي جمعاها لصغارهما وفجأة بدأت سهام الصياد تنهال عليهما لصيدهما ولكن تمكنا العصفوران من الهروب ولكن ظل الصياد يلاحقهما، وأثناء مطاردة الصياد اشتد الجو سوءا فأخذ التراب يدخل في عين الصياد مما جعل عينيه تدمع الكثير من الدموع التي ظن العصفور أنه يبكي مما فعله معهما، ولكن العصفور الذكي أخبر العصفور الآخر أن هذه الدموع من التراب الذي يملأ الجو فلو كان يبكي عليهما ومما فعله معهما فلم لم يتوقف عن ضرب السهام، ونصحه أن ينظر للأفعال لا للمنظر المخادع.
29/09/2021 22:02