قصة اطفال

قصص الاطفال تعتبر من أكثر الأشياء المسلية و خاصة للاطفال الصغار، فالكثير من الاطفال لا يرغبون في النوم الا بعد سماع قصة اطفال مسلية و مشوقة وبها الكثير من العبر، فضلاً على أن قصة اطفال تعتبر من أحد اهم وسائل التربية من خلال الدروس و العبر المستفادة من احداث القصة، و اليوم نقدم لكم جمل قصة اطفال مع مجموعة قصص ممتعة للأطفال، فنتمنى ان تستمتعوا بقراءة هذه القصص و نتمنى ان تنال إعجابكم.

الغني والفقير

ربيع رجل غني يسكن بالقرب من النهر في بيت كبير جدا وواسع مع والده المسن مسعود فقط، وكان لربيع جاران من الرجال الأغنياء وكان أسمهما أبو منير وشادي، وكان لهم أيضا جار فقير أسمه هاني، وكان ربيع يوميا يهدي جيرانه كلهم الكثير من الهدايا، فكان أبو منير وشدي لا يردان أبدا الهدايا، لكن هاني كان يعمل ليل نهار من أجل أن يرد هدية ربيع بهدية أثمن منها. فجمع هاني مالا طوال 5 شهور متتالية، وجمع مالا يكفي ليشتري فقط ثمرة بطيخ واحدة، وأشترى هاني البطيخة وحملها لبيت ربيع، ولاحظ ربيع أن ثياب جاره هاني أصبحت بالية وحذائه ممزق، فشعر ربيع أنه أهين إذا قبل هدية من رجل فقير ومحتاج ، وشعر ربيع أيضا أن الهدية لا تليق بمستواه كرجل غني يملك من الخير الكثير. فأمسك ربيع البطيخة وألقى بها في وجه هاني، فحزن هاني من رد فعل ربيع وغادر منزله، أما مسعود والد ربيع فعاتبه على ما فعله مع هاني، وقال له أن هاني حاول أن يرد لك هدية من هداياك، واشترى ما يقدر على شرائه من الهدايا، وماله يا ربيع لم يكفي سوى شراء بطيخة، والمال يا ولدي قد يزول من بين يديك فدوام الحال من المحال، فندم ربيع على ما فعله مع هاني أشد الندم، وأدرك أن هاني كان يقصد كل خير، ولم يقصد أبدا ما يسيء له ولوالده. ويوما ما تعرض منزل ربيع للسرقة، وخسر ربيع كل ماله الذي كسبه من غنى والده في لحظة، ولم يطلب ربيع أي مساعدة من جيرانه أبو منير أو شادي الذين كانوا مشهورين بالبخل الشديد، فأضطر ربيع أن يعمل يوميا لكي يطعم نفسه ووالده المسن، ولما عرف هاني بما حدث مع ربيع من خسارة لكل ماله أسرع مرة أخرى وأهداى اليه مرة أخرى بطيخة، ففرح ربيع بالبطيخة وعاد بها لوالده، وفرح مسعود بهدية هاني. ولما كان هاني يمر ببيت أبو منير و شادي لكي يعود لمنزله سمعهما هاني يقولان لقد كانت خطة جيدة ورائعة، وهيا بنا يا شادي نتقاسم ما سرقناه من بيت ربيع ووالده، وأسرع هاني لربيع لكي يخبره بأن أبو منير وشادي لصوص. وعلى الفور أسرع كلا من ربيع وهاني بإبلاغ الشرطة، وقامت الشرطة بالتحقيق في الأمر، وتبين فعلا أن أبو منير وشادي لصان قاما بالعديد من السرقات الكبرى، فقبضا عليهما، و أتضح أن آخر السرقات التي قام بها أبو منير وشادي كانت سرقة منزل ربيع. وحولت القضية للمحكمة التي أمرت بحبس المتهمين في سجن مشدد لمدة طويلة، وكافئ ربيع هاني وأعطاه نصف ماله فهو رجل أمين ومخلص ولم يقبل بالظلم وكتم الحقيقة، وبعد ذلك أصبح ربيع وهاني صديقان مخلصان لبعضهما وأصبحا لا يفترقان أبدا.

الزرافه زوزو

زوزو زرافة ظريفة لطيفة تعيش في بستان جميل وصغير، وكان البستان يعيش فيه أيضا الكثير من الحيوانات الأخرى وتنبت فيه الزهور والورود وتحلق فيه الفراشات والنحل وجميع العصافير والطيور، ولكن الحيوانات كان عندهم مشكلة كبيرة بسبب الزرافة زوزو. هذا بسبب أن رقبة الزرافة زوزو طويلة وحجم الزرافة زوزو كبيرا جدا، خافت كل الحيوانات كثيرا من الزرافة زوزو ورقبتها ، فقد كانت الزرافة زوزو تدوس على جميع الحيوانات دون ادراك أو قصد منها، فرقبة الزرافة زوزو طويلة وسيقانها طويلة أيضا، وهذا لأنها لا تنظر أبدا تحت قدميها.
فقد كانت تنظر فقط للأمام ولا شيء غير الأمام، وأستمر هذا الوضع طويلا، وهذا جعل جميع الحيوانات تغضب من حال الزرافة زوزو ويصرخون في وجهها بقوة، حزنت الزرافة زوزو لما حدث معها، فالزرافة زوزو لا تتعمد أن تؤذي أحدا أبدا. ورقبتها الطويلة لن تسقط على أحدا أبدا كما يظن جميع الحيوانات الأخرى، فرقبة الزرافة زوزو تتمايل عند حركتها فقط لا أكثر ولا أقل، ولا داعي لكل هذا الذعر والغضب والصراخ، و الزرافة زوزو عندما تدوس الحيوانات مثل الأرانب والسلحفاة هي لا تراهم أبدا لأنها تنظر للمسافات البعيدة التي أمامها . و الزرافة زوزو تدوس على الزهور والورود دون قصد منها، فهي بالتأكيد لا تريد حرمان النحل النشيط من الزهور والورود الجميلة التي يستخلصون منها الحريق لصنع العسل اللذيذ، وحزنت الزرافة زوزو لأن أحدا من الحيوانات كان يصدق صفاء نيتها وطيبة قلبها، وتوقف جميع الحيوانات عن الكلام معها كليا. ويوما ما رأت الزرافة زوزو من بعيد أن عاصفة قوية على وشك الهبوب، فحذرت جميع الحيوانات لكن الحيوانات لم تهتم أبدا لتحذيرات الزرافة زوزو. فجأة هبت العاصفة وصرخت الزرافة زوزو في الحيوانات فهرب الجميع لبيوتهم واستمرت العاصفة ساعات طويلة دمرت خلالها الكثير والكثير في البستان وما يحيط بالبستان. ولما توقفت العاصفة العنيفة، ندم جميع الحيوانات بلا استثناء على ما فعلوه مع الزرافة زوزو الطيبة، وأدركوا أن الزرافة زوزو تحبهم للغاية ولا تريدتؤذيهم أبدا، وهي زرافة بحق صادقة طيبة وصافية القلب.
وأن رقبة الزرافة زوزو سبب في نجاة الحيوانات من العاصفة الرملية القوية التي مرت بهم منذ قليل، فأعتذر جميع الحيوانات للزرافة زوزو الطيبة، وقالوا لها كما مخطئين في حقك أيتها الزرافة الجميلة زوزو. ولما سمعت الزرافة زوزو كلام جميع الحيوانات أصبحت سعيدة للغاية، وقالت الزرافة زوزو لهم أنا أحبكم جميعا جدا، وأعدكم أن أمشي ببطء وأن أنظر تحت قدمي. وهنا أدرك جميع الحيوانات أن الزرافة زوزو تكن لهم الحب والتقدير والاحترام فقدروا لها ذلك كثيرا، ومن ذلك الحين أصبحت الزرافة زوزو شخصا مهما في حياة جميع الحيوانات التي تسكن البستان الجميل.

قصة البطة القبيحة

في مساء يوم مشرق جميل للغاية بفصل الصيف عثرت بطة على موقع جميل لتبني عشها أسفل شجرة لها الكثير من الفروع الكثيفة، وكل ذلك من أجل شعورها باقتراب وضع بيضها. وبالفعل وضعت البطة خمسة من البيضات، ولكن البطة لاحظت وجود بيضة مختلفة عن سائر البيض فأثار قلقا بداخلها، ولكنها لم يكن بيدها حيلة حيال قلقها إلا الانتظار حتى يفقس بيضها ويخرج صغارها للنور.
وفي صباح أحد الأيام شرع البيض في الفقس بيضة تلو الأخرى، وشرع الصغار في الخروج من البيض صغيرا تلو الآخر، فقست جميع البيضات وأخرج الصغار من بداخلها رءوسهم للعالم الخارجي الكبير إلا بيضة واحدة، ظلت كما هي ولم تتحرك من موضعها من الأساس.
كانت البطة الأم في غاية الفرح والسرور لرؤية صغارها بصحة جيدة، ولكنها قلقت أيضا حيال البيضة التي تأخرت في الفقس، فقررت أن ترقد عليها حتى تفقس مثل بقية بيضاتها، كانت هذه البيضة قد استغرقت الكثير من الوقت خلافا عن سائر البيضات الأخريات للبطة.
أعطت الأم البطة البيضة المتأخرة في الفقس كل الدفء والحنان، كما أنها ظنت أن هذا الصغير سيكون أجمل صغارها نظرا لاستغراقه الكثير من الوقت في الفقس بخلافهم. وذات صباح شرعت البيضة الأخيرة في التحرك من مكانها، والصغار والبطة الأم يراقبونها وينتظرون خروج من بداخلها، والكل جعل عينيه شاخصة على البيضة، وإذا ببطة قبيحة للغاية ذات لون رمادي تخرج من داخلها! ذهلت الأم والصغار من رؤيتهم لهذه البطة والتي كانت كبيرة الحجم بخلافهم جميعا وقبيحة الشكل، كانت الأم تقول في نفسها وتسأل متعجبة عن سبب اختلاف صغيرها عن بقية إخوته، وعن سبب كبر حجمه بخلافهم أيضا، أصابها الهم والحزن كلما نظرت إليها نظرا لشدة قبح شكله، كانت البطة الأم تتمنى أن يأتي يوم وصبح فيه الصغير مماثلا لإخوته ومشابها لهم في كل شيء.
ومرت كثير من الأيام والصغير القبيح لايزال قبيحا، بل وكان كل إخوته يسخرون من شكله ويتنمرون عليه، كان إخوته يكرهون التواجد معه واللعب معه، وكلما اقترب من أحد منهم زجروه وأمروه بالابتعاد والرحيل عنهم حيث أنهم لا يرغبون في بقائه بالجوار منهم حتى لا يبتعد عن رفقتهم الآخرون.
وكلما سخروا منه ازداد الحزن بقلبه، وذات يوم اقترب الصغير من البحيرة ونظر لانعكاس صورته بالمياه، وإذا به يرى نفسه كم هو قبيح ولا يشبه غيره من البط، علم حينها لم لا يرغبون بتواجده معهم، قرر بينه وبين نفسه أن يرحل عنهم حيث أنهم لا يرغبون فيه، ويذهب لمكان آخر بالغابة بعيدا عنهم ويحقق رغبتهم. وبالفعل سار البط الصغير بالغابة حزينا لا يدير أين يذهب، كان يسير وحيدا حزينا بغابة كبيرة، ولايزال يسير حتى أتاه فصل الشتاء وتساقطت الثلوج بكل مكان، كن الصغير يرتجف من شدة برودة الطقس، لقد غطت الثلوج المكان بأمله ولم يجد الصغير أي طعام ليأكله، دمعت عيونه حزنا من الحال الذي وصل إليه، فجسده بالكامل يرتجف من شدة البرد والصقيع ومن شدة الجوع أيضا.
بحث الصغير على مكان يذهب إليه ليأويه من شدة البرد ويجد به طعاما، فوجد عائلة صغيرة من البط فذهب إليهم، ولكنهم لم يقبلوه نظرا لقبحه الشديد، ومن ثم وجد عائلة من الدجاج، ولكن صغار الدجاجة نقروه بمناقيرهم، والدجاجة الأم صرخت في وجهه وطردته بعيدا عن عشها.
وإذا بطريقه يسير بعيدا عن الدجاجة وعن صغاره، فإذا به يجد كلبا في الطريق، توقف الكلب ونظر إليه بتمعن فتركه وذهب دون أن ينبح عليه، قال الصغير في نفسه بحزن شديد: “إنني قبيح لدرجة أن الكلب أبى أن يأكلني”. وسار الصغير من جديد وحيدا حزينا تائها بلا مأوى ولا دفء، وإذا بفلاح يجده على الطريق فيشفق على حاله فيأخذه لبيته، ولكن بمنزل الفلاح كانت هناك قطة وكانت تضايق الصغير وترعبه، لذلك رحل الصغير عن المنزل.
وجاء فصل الربيع وتفتحت الأزهار من حوله والأشجار ازدهرت باللون الأخضر، وكان كل شيء يتسم بالجمال من حول الصغير، تجول الصغير والذي لم يعد صغيرا حتى وصل لنهر، وكان سعيدا لرؤيته للمياه ثانية، وبالمياه رأى بجعة في غاية الجمال وقع في حبها، ولكنه خجل أن يتحدث إليها بسبب شكله، فاقترب من المياه ليشاهد البجعة من بعيد، وإذا به يفاجأ بانعكاس صورته لقد بدا في غاية الجمال. لقد كان يشبه البجعة التي رآها ووقع بحبها، اقترب منها وتزاوجوا.
أدرك حينها لماذا كان لا يشبه إخوته حيث أنه كان بجعا من البداية وهم كانوا بطا.
#قصة_اطفال