حواديت للاطفال

تعتبر حواديت للاطفال من الأشياء التي تعيش في ذاكرتنا ما حيينا ونرويها فيما بعد لأطفالنا، ولا شك أن حواديث للاطفال تساهم في غرس العديد من الصفات والقيم الجيدة فينا من خلال استخلاص العبر والدروس المستفادة من كل حدوتة. نقدم لكم في هذا المقال العديد من حواديت للاطفال بإمكانكم ظان تحدثوها لأطفالكم قبل النوم أو في أوقات فراغهم لكن لا تنسو أن تبسطو لهم وتشرحو لهم ما المستفاد من كل حدوتة متل تلك الحواديت الجميلة والمفيدة، أترككم مع حواديت للطفال.

قصة البطة السوداء

يحكي أن في يوم من الايام كانت هناك بطة كبيرة تعيش بالقرب من احدي البحيرات الجميلة، وكانت هذه البطة تعيش وحيدة ليس لديها اي احد، وكانت تتمني أن يكون لديها ابناء صغار ترعاهم وتلعب معهم، وذات يوم وضعت هذه البطة اربع بيضات فرقدت عليهم وانتظرت بصبر حتي يفقس البيض وتري اطفالها، مر يومان والبطة الجميلة ترقد علي البيض منتظرة اطفالها بفارغ الصبر وفي مساء اليوم الثاني شعرت بهزة في احدي البيضات ففرحت بشدة ونظرت الي البيض فوجدته ينشق ويخرج منه الصغار . اخذت البطة تعتني بصغارها وترعاهم، ولكن كانت هناك بيضة واحدة لم تنشق ولم يخرجها من شئ، فرقدت الام عليها من جديد وانتظرت حتي تفقس هذه البيضة، وبالفعل في اليوم التالي شعرت الام بهزة في هذه البيضة فقامت مسرعة ونظرت إليها فوجدتها تنشق ويخرج منها طائر غريب يختلف شكله بشدة عن باقي صغارها، تعجبت البطة من شكل هذا الصغير ولكنها اخذته واعتبرته واحداً من ابنائها واعتنت به كثيراً. بعد مرور عدة ايام طلب البط الصغير من الام أن يذهبوا جميعاً الي البحيرة حتي يمرحوا ويلعبوا في الماء، فوافقت البطة الام علي الفور واخذت صغارها الي البحيرة وبدأت تعلمهم كيفية العوم في البحيرة، كان الجميع سعيداً إلا الطائر ذو الشكل المختلف، فإنه لم يتمكن من السباحة مثل اخوته، ضحك البط الصغير عليه واطلقوا عليه اسم البطة السوداء لأن ريشه كان اسود فاحم، حزن الطائر كثيراً وابتعد عن الام وباقي البط الصغير وجلس بعيداً وحيداً فكان يشعر أنه مختلف عن الجميع وأنه لا ينتمي الي هذه العائلة. وخلال جلوس البطة السوداء بمفردها تحت احدي الاشجار مرت عليها عائلة اخري من البط تتكون من البطة والام واثنان من البط الصغير، لاحظت الام حزن هذه البطة السوداء فاقتربت منها وسألتها عن سبب حزنها فأخبرتها البطة السوداء وحكت لها ما حدث، فقالت لها البطة أنها سوف تكون صديقتها من هذا اليوم، وانها سوف تنتظرها حتي تلعب معها كل يوم في القرية بعيداً عن البحيرة، وبالفعل بدأت البطة السوداء تقضي مع هذه العائلة الجميلة احلي الاوقات الممتعة في اللعب والمرح . وذات يوم بينما كانت البطة السوداء تسير في احدي المناطق التي بها بعض التلال المرتفعة قليلاً عن الارض، صعدت البطة علي احدي هذه التلال وفجأة هجم عليها صقر ضخم، ارتعبت البطة وكانت لا تدري ماذا تفعل وكيف تنجو من هذا الصقر المفترس، بدأ الصقر يقترب اكثر فاكثر من البطة السوداء وفجأة وجدت البطة السوداء اجنحتها قادرة على الطيران فطارت البطة السوداء بعيدا عن الصقر ووقفت علي احدي اغصان الاشجار العالية وهي متعجبة من نفسها ومن قدرتها علي الطيران. نظرت البطة الي الغصن الذي تقف عليه فوجدت به عش يحتوي علي مجموعة من الطيور الصغيرة التي تشبهها تماماً، فذهبت الي الفور اليهم وتعرفت عليهم وعلي والدتهم التي ترعاهم وتأتيهم بالطعام، وعندما جاءت الام الى الطيور الصغيرة فقالت للبطة السوداء انت تشبيهيننا كثيرا فمن انت ومن اين جئتى ؟ أخبرت البطة السوداء حكايتها الي الام، فعطفت عليها وقالت لها : يمكنك الآن ان تعيشي معنا فأنتي تنتمي الي عائلتنا الصغيرة، وسوف تتعلمي معنا مبادئ الطيران شيئاً فشيئاً، وهكذا عاشت البطة السوداء مع الطيور الصغيرة فى سعادة وهناء .

الغني والفقير

ربيع رجل غني يسكن بالقرب من النهر في بيت كبير جدا وواسع مع والده المسن مسعود فقط، وكان لربيع جاران من الرجال الأغنياء وكان أسمهما أبو منير وشادي، وكان لهم أيضا جار فقير أسمه هاني، وكان ربيع يوميا يهدي جيرانه كلهم الكثير من الهدايا، فكان أبو منير وشدي لا يردان أبدا الهدايا، لكن هاني كان يعمل ليل نهار من أجل أن يرد هدية ربيع بهدية أثمن منها. فجمع هاني مالا طوال 5 شهور متتالية، وجمع مالا يكفي ليشتري فقط ثمرة بطيخ واحدة، وأشترى هاني البطيخة وحملها لبيت ربيع، ولاحظ ربيع أن ثياب جاره هاني أصبحت بالية وحذائه ممزق، فشعر ربيع أنه أهين إذا قبل هدية من رجل فقير ومحتاج ، وشعر ربيع أيضا أن الهدية لا تليق بمستواه كرجل غني يملك من الخير الكثير. فأمسك ربيع البطيخة وألقى بها في وجه هاني، فحزن هاني من رد فعل ربيع وغادر منزله، أما مسعود والد ربيع فعاتبه على ما فعله مع هاني، وقال له أن هاني حاول أن يرد لك هدية من هداياك، واشترى ما يقدر على شرائه من الهدايا، وماله يا ربيع لم يكفي سوى شراء بطيخة، والمال يا ولدي قد يزول من بين يديك فدوام الحال من المحال، فندم ربيع على ما فعله مع هاني أشد الندم، وأدرك أن هاني كان يقصد كل خير، ولم يقصد أبدا ما يسيء له ولوالده. ويوما ما تعرض منزل ربيع للسرقة، وخسر ربيع كل ماله الذي كسبه من غنى والده في لحظة، ولم يطلب ربيع أي مساعدة من جيرانه أبو منير أو شادي الذين كانوا مشهورين بالبخل الشديد، فأضطر ربيع أن يعمل يوميا لكي يطعم نفسه ووالده المسن، ولما عرف هاني بما حدث مع ربيع من خسارة لكل ماله أسرع مرة أخرى وأهداى اليه مرة أخرى بطيخة، ففرح ربيع بالبطيخة وعاد بها لوالده، وفرح مسعود بهدية هاني. ولما كان هاني يمر ببيت أبو منير و شادي لكي يعود لمنزله سمعهما هاني يقولان لقد كانت خطة جيدة ورائعة، وهيا بنا يا شادي نتقاسم ما سرقناه من بيت ربيع ووالده، وأسرع هاني لربيع لكي يخبره بأن أبو منير وشادي لصوص. وعلى الفور أسرع كلا من ربيع وهاني بإبلاغ الشرطة، وقامت الشرطة بالتحقيق في الأمر، وتبين فعلا أن أبو منير وشادي لصان قاما بالعديد من السرقات الكبرى، فقبضا عليهما، و أتضح أن آخر السرقات التي قام بها أبو منير وشادي كانت سرقة منزل ربيع. وحولت القضية للمحكمة التي أمرت بحبس المتهمين في سجن مشدد لمدة طويلة، وكافئ ربيع هاني وأعطاه نصف ماله فهو رجل أمين ومخلص ولم يقبل بالظلم وكتم الحقيقة، وبعد ذلك أصبح ربيع وهاني صديقان مخلصان لبعضهما وأصبحا لا يفترقان أبدا.

جلد الحمار

كان هناك ملك رشيد متزوج من ملكة جميلة غاية في الروعة والجمال وكانت تملك شعر ذهبي اللون، ويوما ما أصيبت الملكة بمرض خطير لم يستطع الأطباء علاجه، وقبل أن تموت الملكة قالت لزوجها الملك عليك أن تتزوج بعد وفاتي من امرأة تراعك وترعها ابنتنا الأميرة الشابة، قالت هذه الكلمات وماتت. حزن الملك كثيرا على وفاة زوجته وأم ابنته، وغرق في دوامة الحزن العميق، على الرغم من أن المحيطين به ذكروه بطلب زوجته الراحلة، ولما علم الملك بأن الشعب يريد منه الزواج بعد وفاة زوجته طلب من رجال الحاشية الملكية أن يبحثوا له أن عروس مناسبة تشبه زوجته الراحلة، ولم يجد الرجال أي عروس بمثل تلك المواصفات، فأنشغل الملك عن موضوع الزواج بشؤون الحكم ورعاية أبنته الغالية التي كانت تشبه والدتها بشكل كبير وملفت. ولما مرت الأيام قرر الملك أن يجعل ابنته ملكة للبلاد، وكان عليه أن يزوجها لرجل من رجال الحاشية يكبرها سنا، لكن الأميرة لما علمت برغبة والدها بتزويجها برجل أكبر منها سنا حزنت كثيرا وهربت قبل موعد الزفاف وكانت تحمل معها معطف صنع من جلود حيوانات البلاد وفساتين صنعت من ذهب وفضة وفستان رصع بأجمل النجوم وكانت هذه الأشياء أعدت لها خصيصا وعلى يد الخياط القصر. وصلت الأميرة للغابة وباتت فيها ليلة داخل كهف من الكهوف، وفي الصباح رأت ملك المنطقة التي كانت فيها يخرج مع حاشيته للصيد، قالت الفتاة للملك وحاشيته أنا فتاة فقيرة أبحث عن طعام وعمل ومكان انام فيه. فطلب الملك من حاشيته أن يجعلوها تعمل في القصر، وكانت الحاشية ينادون عليها باسم جلد الحمار نسبة للمعطف الذي ترتديه، وعملت الأميرة في مطبخ القصر ونامت في غرفة مظلمة تحت المطبخ. ويوما ما رأت الأميرة الحفل الذي يقيمه الملك فقررت أن تحضر الحفل وارتدت الفستان الذهبي، وبهر الجميع بجمالها وجمال ثوبها، ورقص الملك معها ولما توقفت موسيقى الحفل هربت الأميرة من أمام الملك الذي دهش منها وظل يبحث عنها ضمن الحضور دون جدوى. ولما طلب الطاهي منها سكب الحساء للملك وضعت خاتمها في حساء الملك، ولما رأى الملك الخاتم في الحساء استدعى الأميرة وقال لها ما هذا فأنكرت معرفتها للخاتم. ومرت الأيام وأقام الملك فيهما حفلتين حفلة حضرت الأميرة وهي ترتدي الفستان الفضي وحفل آخر ارتدت فيه الفستان المرصع بالنجوم، ورقص الملك معها في الحفلين، ولكن في آخر حفل وضعت الأميرة قطعة من الذهب في حساء الملك الذي غضب من الأميرة وضغط عليها لكي تتكلم وتخبره الحقيقة. وفجأة لمح الفستان الذي ترتديه تحت معطف جلد الحمار فأمسك بيدها فسقط جلد الحمار وظهر الفستان المرصع بالنجوم وقال الملك للأميرة أريد الزواج منك من أنت؟، فقالت الأميرة كل شيء عن نفسها وعن هويتها الحقيقية، فأسرع الملك لوالدها الملك وطلب يدها للزواج وتزوج الملك والأميرة في حفل زفاف كبير وعاشا حياة هانئة.
#حواديت_للاطفال