قصة للأطفال

تمتاز قصص الاطفال عادة بسهولة مفرداتها و بساطة شخصياتها وقربها لعالم الاطفال المميز بكل ما فيه. ولنحكي قصة للاطفال مميزة لا بد أن تزخر بالعبر والدروس التي يستفيد منها الطفل وتنعكس على شخصيته وأسلوب تفكيره بطريقة إيجابية وحسنة، لذلك يجب أن تنتبه الأم عند انتقاء قصة للاطفال، وتختارها بعناية وحذر، وفي هذا المقال نقدم لكم قصة للأطفال ممتعة جداً ومفيدة مع مجموعة قصص ممتعة سوف تنال إعجابكم وأطفالكم، نترككم معها.

قصة الفيل والأرنب

يحكي أن في يوم من الايام كانت هناك مجموعة من الارانب الصغيرة تعيش في احدي الغابات الخضراء الجميلة، وكان يسكن في هذه الغابة فيل ضخم يذهب كل يوم الي البحيرة حتي يشرب الماء، وكان خلال سيره يحطم منازل الارانب المسكينة باقدامه الكبيرة ويعتدي عليها ويسبب لها الخوف والفزع، وذات يوم قررت الارانب أن تجتمع معاً لتجد حلاً لهذه المشكلة وتحمي نفسها من عدوان هذا الفيل الضخم. قال احد الارنب : إن الفيل كبير جداً ولديه خرطوم طويل واطراف غليظة، ونحن صغار وضعاف لا يمكننا مواجهته، ولذلك علينا ان نبحث لأنفسنا عن مكان آخر نعيش فيه ونسلم من عدوانه فرد عليه ارنب آخر قائلاً : لا يمكننا ان نهاجر من هنا، فهذه ارضنا ووطننا الذي نعيش فيه وقد بنيناه بجهد وتعب فعلينا ان نحافظ عليه ونحميه من المعتدين . قدم ارنب آخر اقتراحاً قائلاً : يمكننا ان نقوم باختيار مجموعة منا تذهب الي الفيل حتي تستعطفه وترجوه أن يغير الطريق الذي يسلكه الي البحيرة حتي يكون بعيداً عن منازلنا ولا يسبب لنا مشاكل، فرد ارنب آخر قائلاً : إن الفيل قوي وعظيم ويمتلك سلطان ولن يستمع إلينا بالتأكيد ولن يستجيب الي مطلبنا، فقالت بعض الارانب : علينا ان نواجه هذا الفيل المعتدي فهو عدو غريب عن ارضنا وعليه أن يرحل منا، والفيل مهما زادت قوته وسلطانه لا يمكنه التغلب علينا فنحن جماعة وعلينا أن نحسن التفكير والتدبير للتمسك بارضنا وحمايتها . ازدادت الحماسة والشغف بين الارنب فقال احدهم : الحل في الاصرار والوحدة لتحرير ارضنا من هذا العدو المخيف، فرد الجميع : وما هو الحل الآن ماذا سنفعل ؟ قال الارنب : علينا ان نقوم بحفر حفرة كبيرة في طريق الفيل، ونغطيها ببعض اوراق الشجر واغصانها حتي لا يراها الفيل ولا يدرك مكانها ، وبهذه الطريقة يسقط في الحفرة ويهلك ونتخلص من شره، وبالفعل اعجب الجميع بالفكرة وبدأوا في التعاون علي تنفيذها وهكذا تخلصوا من شر هذا الفيل المعتدي.

الاناء السحري واهل القرية

يحكي أن في قديم الزمان كانت هناك قرية فقيرة جداً في دولة الهند، وفي يوم من الايام نزل احد الحكماء الي هذه القرية وقد كان جائعاً متعباً من طول الطريق وصعوبته، وقد عرف هذا الرجل بحكم خبرته وتجاربه أن هذه القرية شديدة الفقر من خلال شكل منازل اهلها التي علي شكل اكواخ صغيرة بسيطة، اقترب الحكيم من احد الاكواخ وطرق الباب وعندما فتح له صاحب الكوخ طلب منه بعض الطعام والشراب، فنظر إليه صاحب الكوخ قائلاً : ليس لدي ما يمكنني ان اعطيه لك من الطعام او الشراب فأنا محتاج إلي ما عندي كثيراً واذهب الي حال سبيلك. استمر الحكيم في سيره ثم طرق الباب علي كوخ آخر فكان رد صاحب الكوخ الثاني مثل الاول حيث قال له : ليس عندى ما استغنى عنه لك فإن لدي زوجة واولاد ولا يمكنني ان اعطيك من طعامهم شيئاً . طرق الحكيم باب الكوخ الثالث وقد كانت صاحبته امرأة، وجد الرجل اطفالها يلعبون بالداخل فسألها القليل من الطعام والشراب، قال له المرأة : كيف يمكنني ان اعطيك طعاماً وانا بالكاد استطيع ان اطعم صغاري، شعر الحكيم ان المرأة العجوز تريد مساعدته ولكنها عاجزة قليلة الحيلة فسألها إن كان لدينا اناء طبخ فأجابته المرأة نعم ثم احضرت قدر كبير. قال الحكيم للمرأة : إن لدي حجراً سحرياً سوف اقوم الآن بوضعه في الماء المغلي وسوف يتكون لدينا حساءاً سحرياً لذيذاً، فوضعت المرأة القدر علي النار امام الكوخ وانتشر بين جميع اهل القرية قصة الحساء السحري وبدأ الناس يتجهون الي الحكيم لرؤيته حجره السحري وهو يتحول الي حساء. وضع الرجل الحجر في الماء ثم انتظر قليلاً وبعد ذلك تذوقه وقال في استمتاع : إن طعمه جميل ولكنه سيكون الذ إن وضعنا به بعض الجزر، التفت الي المرأة وسألها إن كان لديها بعض الجزر فقالت : نعم إن لدي بالفعل بضع جزرات، فأخذها الحكيم ووضعها في الاناء، تذوق الحكيم الحساء من جديد وقال لها : إنه جميل ولكنه سيكون الذ واجمل إن وضعنا بع بعض البصل. لم تجد المرأة لديها اي بصل فتطوع احد جيرانها واحضر بضعة بصلات، ومن ثم قال الحكيم : اريد بعض البطاطس، فتطوع جار ثالث واحضر البطاطس، وهكذا اصبح كل جار يضيف شيئاً جديداً للحساء حتي تذوقه الحكيم في النهاية وقال : لقد اصبح رائعاً الآن. اخذ اهل القرية يتسابقون في تذوق الحساء السحري وقاموا بتوزيعه علي بعضهم البعض، في هذه اللحظة التفتت المرأة الي الحكيم حتي تشكره فوجدته قد اختفي، ولكن اهل القرية قد تعلموا الدرس، فإن كل منهم كان يعاني من الجوع والحاجة الي الطعام بسبب قلة مواردهم وقلة حيلتهم، ولكنهم عندما وظفوا جهودهم ومواردهم وتعاونوا استفادوا وشبعوا جميعاً، ومن يومها صار اهل القرية يضعون قدر كبير وسط الاكواخ وكل جار يقوم بوضع شئ من لديه للطبخ، وهكذا لم تعد القرية تعاني من الجوع والحاجة .


قصة الخس المسحور والصياد

كان هناك صياد يعيش في احدى الغابات البعيدة و كان هذ الصياد يعيش على صيد الحيوانات و اخذ الفاكهة من الاشجار ، و في يوم من الايام كان الصياد يسير في الغابة فرأى امامه امرأة عجوز ، فقالت له العجوز : ايها الشاب اني جائعة جدا و لا اقوى على جمع الطعام ، فنظر لها الشاب و قال : خذي ما لدي وكلي ما تريدين ، فقالت له العجوز : انك شاب طيب و لهذا السبب سوف اخبرك سرا : اذهب في هذا الطريق و سوف تجد شجرة بلوط كبيرة و على اغصان هذه الشجرة يوجد ثلاثة طيور يُمسكون عباءة و كل ما عليك القيام به هو ان تضرب بسهمك الطائر الذي في المنتصف و تأخذ العباءة و معها ريشة من الطائر. تابعت العجوز كلامها قائلة : عليك بوضع العباءة بجانبك و الريشة في جيبك و في كل صباح ستجد الذهب تحت وسادتك ، سعد الصياد بهذه الكلمات و بالفعل نفذ ما قالته له العجوز حتى اصبح الصياد رجلا غنيا ، حينها قرر الصياد ان يجوب العالم بهذا المال ، و بالفعل عبر الصياد الغابات و الانهار حتى وصل الى قلعة كبيرة و رأى الصياد داخل هذه القلعة شابة جميلة جدا لم يرى مثيل لجمالها من قبل و الى جانب هذه الشابة يوجد عجوز قبيحة المنظر ، فقررت العجوز ان تستعمل الشابة لخداع الصياد و اخذ العباءة و الريشة ، انجذب الصياد للفتاة و اخذ ينفق ما يملك من اجل الاقامة في القلعة ، و خلال نوم الصياد قامت العجوز بسرقة الريشة و العباءة. لم يحرك الصياد ساكنا بسبب حبه الشديد للفتاة و بعد ان انفق الصياد جميع ما يملكه قررت العجوز الشريرة ان تلقي عليه تعويذة لتطرده خارج القلعة الى مكان بعيد و بالفعل استيقظ الصياد في احد الايام ليرى نفسه نائما الى جانب الطريق ، و عندها غضب الصياد غضبا كبيرا و قرر الانتقام من العجوز و الشابة ، و في اثناء عودته الى القلعة شعر الصياد بالجوع فرأى امامه حقلا به نوعين من الخس و عندما اخذ جزء من الخس و اكله تحول الى ماعز ، فعلم الصياد ان هذا الخس مسحور ، و عندما اكل من النوع الثاني عاد مرة اخرى الى هيئته الاصلية ، فخطرت على بال الصياد فكرة ، و هو ان يأخذ الخس المسحور و يدعي انه يملك اجمل خس في المملكة. نفّذ الصياد ما كان يخطط له و لكنه قبل ان يدخل الى القلعة قام بوضع بعض الوحل على وجهه حتى لا تعلم به العجوز او الشابة و بالفعل طلبت العجوز من الصياد ان تأكل من هذا الخس و ما ان اكلت العجوز و الشابة من الخس المسحور حتى تحولا الى ماعز ، و عندها استعاد الصياد ثروته التي اخذتها العجوز وقرر ان يقوم باعطاء الماعز الى احد المزارعين وطلب منه ان يقوم بضرب الماعز العجوز ثلاث مرات و يطعمها مرة واحدة اما الماعز الشابة فقد امر الصياد المزارع ان يقوم باطعامها ثلاث مرات و يضربها مرة واحدة ، و بعد فترة اتى المزارع الى الصياد وقال له : لقد ماتت العجوز وهذه الماعز سوف تموت من الحزن عليها ، و هنا اخذ الصياد الماعز الشابة و اطعمها من الخس الآخر لتعود مرة اخرى ، و عندها اعتذرت الشابة من الصياد و اعترفت له بان العجوز اجبرتها على خداعه ، فسامحها الصياد وقرر ان يتزوجها وعاشا معا حياة سعيدة.
30/09/2021 21:54