قصص اطفال جديدة

يعتبر عالم قصص الاطفال عالم مشوق و مثير و بصفة خاصة إذا كانت قصص اطفال جديدة و مسلية و مفيدة في نفس الوقت، ومن من الاطفال لا يحب سماع قصص الاطفال أو قرائتها. كما أن أهمية قصص اطفال جديدة تكمن في أنها أهم وسائل التربية اليوم، من خلال إيصال المغزى أو الحكمة بطريقة مسلية وذلك بسرد أحداث القصة بأسلوب مشوق و مثير يجعل الشخص يقتنع بان كل ما يُقال له هو شيء صحيح عليه تطبيقه في حياته، و اليوم نقدم لكم مجموعة قصص اطفال جديدة مفيدة وممتعة جداً.

قصة اكبر الكنوز

في يوم من ايام العطلة المدرسية وبينما كان الصغير بينيا يقرأ كتاباً قديماً، وجد بين صفحاته خارطة لكنز ثميل فصاح مبتهجاً : يا للروعة سأبحث عن ذلك الكنز وسأعيش كثيراً من المغامرات الجميلة، في صباح اليوم التاني انطلق الصغير في رحلة البحث وسار طويلاً حتي وصل الي غابة كثيفة والتقي هناك بالاسد فقال له بلطف : انت قوي وشجاع فهل تذهب معي للبحث عن كنز كبير ؟ وافق الاسد وسارا سوية بين اشجار الغابة وكانت كثيفة ومعتمة وهو ما اشعر الصغير بالخوف ولو لم يكن يسير برفقة الاسد لما تجرأ علي دخولها ابداً. اخيرا وصل الاثنان الي منطقة جبلية حيث الصخور الحادة العالية، فالتقيا هناك بالنسر، قال بينيا : إن لديك عينان ثاقبتان ايها النسر، ويمكنك ان تنبهنا الي المخاطر اذا اقتربت منا، فهل تذهب معنا للبحث عن كنز ثمين ؟ وافق النسر وانطلقوا من جديد، كانت الجبال حادة وعالية لذلك كاد الاسد ينزلق من الاعلي مرات عدة لولا مساعدة بينيا وكان النسر يحلق في السماء ويرشدهم الي اسهل الممرات بين الجبال. وبعد جهد وعناء اجتازوا الجبال ووصلوا الي سهل اخضر حيث التقوا هناك بنعجة جميلة فقال الصغير : هل تذهبين معنا للبحث عن الكنز ؟ فعما قريب ستهب الرياح الباردة ونحن احوج ما نكون الي صوفك الدافئ حتي لا نشعر بالبرد ويصيبنا المرض، وافقت النعجة وسار الجميع سوية وسرعان ما هبت الرياح الباردة فوق السهول الخالية وتجمع الاصدقاء حول النعجة والتصقوا بها ليشعروا بدفء صوفها . أخيراً وصلوا الي الصحراء وهناك التقوا بالجمل فقال الصغير : يسمونك سفينة الصحراء لانك اقدر الحيوانات علي اجتيازها، فهل توافق علي مرافقتنا في رحلة للبحث عن الكنز ؟ وافق الجمل وركب لاصدقاء علي ظهره بينما كان النسر يرافقهم من السماء، سار الجمل بهم في الصحراء وكان الامر مشوقاً حتي وصلوا الي ساحل البحر حيث التقوا هناك بالسلحفاة، قال بينيا : اننا نبحث عن كنز ما علي الضفة الاخري، ونحتاج الي مساعدتك كي ترشدينا في البحر الي المسار الصحيح، فهل توافقين علي مرافقتنا ؟ وافقت السلحفاة وصعد الاصدقاء علي ظهر زورق كبير سار بهم في البحر بين الامواج العالية حتي وصلوا الي واحة خضراء وكانت تنتظرهم هناك بومة حكيمة فقالت البومة : مبارك لكم فقد وجدتم الكنز اخيراً، قال الجميع متعجبين : اين هو الكنز ؟ اجابت البومة : منذ ان انطلقتم للبحث عن الكنز سوية عبر الغابة الموحشة والجبال الشاهقة ثم عبرتم الصحراء والبحر سوية وبكل شجاعة ولم يسبق لأحدكم ان قام بمثل هذا العمل منفرداً، وسادت بينكم المحبة والالفة التي لم تعتادوها من قبل برغم انكم جئتم من اماكن شتي فاصبحتم اصدقاء وهو هو اكبر الكنوز، فالصداقة الحقيقة لا يعادلها اي كنز.

الفأرة المسحورة

يحكى أن عجوز يعيش في القرية مع ابنائه الثلاثة، وكان الابناء الثلاثة يتمتعون بالوسامة والشكل الجميل، وكان الأب فخورا جدا بأبنائه ويحبهم كثيرا، وفي يوم من الأيام قرر الأب أن يزوج ابنائه لأنهم أصبحوا في سن مناسب للزواج، فجمع أولاده وقال لهم لقد أصبحتم في سن مناسب للزواج، وأريد منكم أن تتزوجوا فتيات مناسبات كزوجات لكم، فأنا أتمنى أن تعيشوا حياة سعيدة مع زوجات صالحات، فقال له ابنه الكبير كيف سنجد فتيات مناسبات للزواج، وقال الابن الأوسط صحيح كيف سنجد الفتيات المناسبات لوحدنا، وقال أصغر الابناء سوف نطيع أوامرك يا أبي لكن أتمنى أن ترشدنا لكي نختار اختيار صحيح ومناسب. فقال الأب سوف أرشدكم لا محالة فلدينا تقاليد وعادات يجب أن تتبعوها، وأستكمل الأب حديثه وقال أقطعوا شجرة من المزرعة بالفأس، ولما تقع الشجرة أنظروا إلى الاتجاه الذي وقعت فيه الشجرة وسيروا في هذا الاتجاه، لكن قبل قطع الشجرة أن تزرعوا واحدة أخرى بدلا منها، وعليكم أن تقسموا أن تعتنوا بالشجرة الجديدة، وعد الابناء الثلاثة بالحفاظ على الشجرة والعناية بها، فسأل الابن الأكبر عن سبب زرع شجرة قبل قطع الأخرى، فرد الأب لأن الأشجار مهمة لنا يا بني، وعلينا أن نزرع الكثير من الأشجار، وعلى الفور نفذ الابناء أوامر أبيهم الحبيب، فزرع كل واحد منهم شجرة قبل أن يقطع كل واحد منهم شجرة أخرى، فقطع الابن الأكبر شجرة سقطت في اتجاه الشمال، ففرح الشاب كثيرا فهو يحب فتاة تقيم في الشمال وكان يريد خطبتها، فأسرع ليقابل والدها ويخطبها منه، وقطع الابن الأوسط شجرة سقطت في اتجاه الجنوب، ففرح الابن الأوسط لأنه مغرم بفتاة تسكن بلاد بعيدة في اتجاه الجنوب، فحضر الابن الأوسط نفسه للسفر لكي يتقدم للزواج من حبيبته التي تسكن الجنوب، وجاء دور الابن الأصغر فقطع الشجرة فسقطت في أتجاه الغابة، فضحك الأخ الأكبر والأوسط على أخيهم الأصغر، وسخروا منه كثيرا، فقال الابن الأصغر سوف أجد عروسي في هذا الاتجاه لا محالة، ودع الابناء أبوهم الغالي، وسار كل واحد منهم في الاتجاه الخاص به، وتزوج كل من الابن الأكبر والابن الأوسط من الفتيات الموجودات في الاتجاه الخاص بهم، وصل الابن الأصغر للغابة وسار فيها كثيرا لكنه لم يقابل أحد، فجلس ليستريح من تعبه، ثم أستكمل طريقه فوجد في طريقه كوخ، ودخل فيه فوجدوه فارغا، ولكنه وجد فأرة، فقال الشاب لا يوجد أحد هنا، فردت الفأرة عليه وقالت أنا هنا، فقال الشاب أنت فارة ولست إنسانا فسألته ماذا يفعل في الغابة، فقال الشاب أنا أبحث عن عروس لي، فقالت له الفأرة هل تظن أنك ستجد عروسك في الغابة، فقال لها الشاب إذا حالت بجد سأجدها لا محالة، لأنه شيء محبط ألا أجد عروس مثل أخوتي، فقالت له الفأرة لا يوجد بشر في هذه الغابة، فلماذا لا تتزوجني أنا، فقال الشاب أنت فأرة لست إنسانا وكيف يمكن أن تكوني عروسي، فقالت له الفأرة سأكون زوجة صالحة لك سأحبك بصدق، وبعد حوار بين الفأرة والشاب أقتنع الشاب بالفأرة وتزوجها، عاد الابناء الثلاثة لمنزل أبيهم، وأخبر كل واحد فيهم باسم ومواصفات العروس، ولما سمع الأخوة وصف عروس الأخ الصغر سخروا كثيرا منه، ومرت الأيام وقرر الأب أن يضع كل عروس من زوجات أولاده في اختبار، وكان الاختبار أن تصنع كل عروس رغيف من الخبز، فوافق الابناء على طلب والدهم، فذهب الأخ الأصغر لعروسه وأخبرها عن الاختبار، فقرعت الفأرة جرسا فأتى مئات الفئران، فأحضرن لها الدقيق الفاخر وصنعت رغيفا من الخبز، عاد كل شاب من الثلاثة لمنزل والدهم وكان كل شاب يحمل رغيفا، فتذوق الأب خبز عروس الابن الأكبر المصنوع من دقيق الذرة، والابن الأوسط قدم رغيف من الشعير، أما الابن الأصغر فقدم لأبيه خبزا مصنوع من الدقيق الأبيض، فقال الأب يبدو أن عروسك غنية يا ولدي، ففرح الأب بأبنائه وكل عروس خبزت خبز لذيذا، وطلب الأب من كل ابن من ابنائه أن تغزل عروسه شيئا من الصوف، ذهب كل شاب لعروسه، وطلب كل واحد من الشباب الثلاثة أن تغزل عروسه شيئا من الصوف، فغزلت كل عروس شيئا من الصوف حتى الفأرة غزلت، قدم الابن الأكبر لوالده قطعة مغزولة من القطن الخشن، وقدم الأوسط قطعة مغزولة من الكتان، وقدم الابن الأصغر قشرة من الجوز، فضحك أخويه عليه، لكن الأب فتح الجوزة ليجد قطعة قماش ناعمة مغزولة من الكتان، وطلب الأب من ابنائه احضار عرائسهم للمنزل، فأتى الابن الأصغر مع عروسه التي ركبت عربة صغيرة فخمة تجرها الفئران، وفي الطريق وأثناء عبور جسر أتى رجل من الاتجاه المعاكس، وقذف بقدمه العربة الصغيرة في النهر، فغضب الشاب مما حدث لعروسه الفأره، وظل يبحث عن عروسه في النهر لكنه لم يجدها، وفجأة رأى الشاب موكبا كبيرا على جانب النهر، ورأى أميرة جميلة داخل العربة، ونادت الأميرة على الشاب وقالت لقد قبلت بي وأنا فارة، ولا أعتقد أنك سترفضني كزوجة لك بعد أن رجعت لسابق عهدي كأميرة، وعرف الشاب أن الأميرة كانت تحت تأثير تعويذه حولتها لفأرة، ولم تكن ستعود لعهدها السابق إلا عندما قبل بها كعروس له، وأن تلقى في النهر أيضا فركب الشاب في العربة مع عروسه لكي يقابلا والده، وبعدها يعودا للمملكة، وعاش كل ابن مع عروسه في سعادة وهناء ورضا.

الحلاق الاحمق

في بلدة أسمها بادلي بودا عاش رجل عمل بالتجارة، وكان هذا الرجل يعيش مع زوجته، وعاش الزوجان حياة فارهة فقد كانا يملكان الكثير من الأراضي، وكان الرجل معروف عنه الطيبة الشديدة، فلم يتكبر بثروته الضخمة وكان يعمل يوميا دون كلل أو ملل، وكانت زوجته توصف بالحكمة، وكانت هي وزوجها ينفقون على كل محتاج ومسكين وفقير؟، ولما كان الضيوف يأتون لزيارتهم كان كل الضيوف يغادروا المنزل حاملين الهدايا القيمة، ولقد ظن الرجل أن كل الناس يحبونه بسبب طيبته لكن زوجته قالت له بل أن الناس يحبون مالك، ويوما صعق الرجل لما أن بضاعته غرقت في أحد السفن، فأضطر لتعويض الزبائن بأنفاق مال كثيرا كتعويض عن البضاعة التي غرقت وكانوا قد حجزوها معه، ففقد الكثير من ماله، وأضطر لاستعارة المال من أصدقائه الذين تهربوا من مساعدته بسبب حجج واهية. فباع الرجل كل أراضيه وعقاراته من أجل سداد ديونه ويغطي خسائره الكبيرة، وأنتقل مع زوجته للعيش في بيت صغير بسيط، وعمل هو في أرض أحد الأصدقاء، وعملت الزوجة كمدرسة لبعض التلاميذ، وأجتهد الاثنان كثيرا، واستمرا يوميا في دعوة صديق من الأصدقاء أو فقير أو محاج للعشاء، ولكن مرت الايام وتوقف الأصدقاء عن زيارتهم. عرف الزوج وزوجته أنهم كانوا محاطين بالكثير من الأصدقاء المزيفين الذي أحبوهم من أجل مالهم فقط، فحزن الرجل كثيرا على حاله وحال زوجته، لكنه أكد لنفسه أنه عليه أن يقف على قدميه ولا يستسلم، ورأى الرجل في الحلم رجل حكيم يقول له سآتي لك غدا وأطرق باب بيتك، فعليك أن تلمس رأسي بعصا وتضربه، وقال له أيضا أنه سيتحول لوعاء مملوء بالذهب، وعليه أن لا يلمس أحدا آخر بالعصا وألا يكرر هذا أبدا لأنه بهذا سيخسر الكثير، فالحماقة هي عدم معرفة الحقيقة. ولما أستيقظ الرجل من نومه دهش من هذا الحلم العجيب، وقرر ألا يلمس رأس أحد بالعصا الا لما يتبين أولا، فقد رأى شكل الرجل الحكيم جيدا وهو يتذكره جيدا، فجأة طرق باب بيت الرجل، فكان الحلاق على الباب فجلس الرجل لكي يقص له الحلاق شعره، وطرق باب البيت مرة أخرى ففرح الرج وأسرع يفتح الباب، ولما فتح الباب وجده الرجل الحكيم فلمس رأس الرجل بالعصا فتحول الرجل لوعاء به ذهب. رأى الحلاق ما حدث وفي اليوم التالي حكى لكل رجال المدينة ما حدث في بيت الرجل لكن أحدا لم يصدق كلامه، فجمعهم في منزله وضرب رؤوسهم جميعا بالعصا، ولكنهم هربوا من منزل الحلاق، وهرب الحلاق من بطش الرجال الذين قام بضربهم، وطرد أهل المدينة الحلاق من المدينة كلها بسبب تصرفاته الغريبة، ولما رأى الرجل وزوجته ما حدث عرف أن الرجل الحكيم كان محقا لما أمره ألا يضرب أحدا بالعصا، فمن الحماقة أن يكون التصرف دون معرفة أو علم لكل جوانب الحقيقة.
02/10/2021 23:55