قصص اطفال قصيرة مكتوبة

تعتبر قراءة قصص اطفال قصيرة مكتوبة من أفضل الطرق لتوسيع مداركهم واكسابهم خيالاً واسعاً، كما أن قراءة قصص اطفال قصيرة مكتوبة وبالذات تلك التي تحتوي على العديد من الدروس والعبر والتي تسهم في صقل شخصيتاهم وزرع الأخلاق الطيبة فيهم، وفي هذا المقال نقدم لكم مجموعة من قصص اطفال قصيرة مكتوبة مفيدة وممتعة جداً بإمكانكم أن تقرؤوها لأطفالكم قبل النوم أو في أوقات فراغهم، نترككم الآن مع القصص.

الفأر والضفدع والصقر

كان هناك فأر وكان يعيش على اليابسة ولكن دفعه سوء حظه إلى التعرف على ضفدع كانت اغلب حياته في الماء كما أنه يستمتع بالأذى، وفي أحد الايام قام الضفضع المؤذي بربط الفأر به وبدءوا في التجول في السفوح كالعادة وتناول الطعام واخذ الضفدع يتجول وهو جار الفأر معه مقتربًا من البحيرة التي يعيش بها إلى أن وصل على حافة البحيرة، وفجأة قفز الضفدع إلى الماء وهو في غاية الاستمتاع فهو أخيرًا في بيئته التي يحيا بها ويحبها ومع قفزه في الماء سحب الفأر معه والذي لم يتحمل الماء فبدأ في الاختناق إلى أن غرق ومات فبدأت جثته في الطفو على سطحا البحيرة وهو مازال مربوط بالضفدع ،وكان هناك من يراقب ما يحدث وقد كان أحد الصقور فانقض على جثة الفأر يحملها بين مخالبه ومعه الضفدع المربوط به والتهمهما معا وكان هذا هو جزاء الضفدع المؤذي الذي خان ثقة صديقه.

الراعي الكذاب

كان هناك فتى يعمل برعي الغنم وفي يوم كان في عمله يرعى قطيع من الغنم ولكنه قام بالصياح ذئب هناك ذئب فخرج أهل القرية فزعين وهم يعتقدون أن هناك ذئب ولكنهم وجدوا الفتى الراعي يضحك ولا يوجد أي ذئاب فعرفوا أنه يكذب، إلا أن الفتى أعاد هذا الامر بضع مرات أخرى وفي كل مرة يخرج إليه اهل القرية خائفين فيكتشفوا كذبه. ولكن في أحد المرات وصرخ الفتي أن الذئب قد جاء وكانت هذه المرة حقيقية حيث بدأ الذئب في مهاجمة قطيع الغنيم بالفعل فأخذ الفتى الراعي يصيح حتى يقوم أحد بنجدته وإنقاذ الغنم، ولكن لم يخرج إليه احد اعتقادًا منهم أنه يكذب مرة اخرى فقد عهدوه كاذبًا حتى قضى الذئب على القطيع بأكمله.

الكلب الشرير المؤذي

كان يا ما كان كان هناك كلب عرف عنه أنه كلب مؤذي حيث كان عندما يمر أي شخص يبدأ في التسلل خلفه وعضه دون سابق انذار، مما أتعب الجميع حتى صاحبه لذا فكر صاحبه في حل لتلك المشكله، فأحضر جرس وقام بتعليقه في رقبته حتى يشعر به الناس عندما يتحرك ويتجنبوا أذاه. ولكن الكلب استخدم هذا الجرس للتفاخر حتى انه ظل يتجول في كل السوق مع جرسه المعلق برقبته، إلى أن قابله كلب عجوز فسأله ما هذا العرض الذي تقوم به، أتعتقد بأن هذا الجرس يعد مصدرًا للفخر، كلا يا صغير فتعليق هذا الجرس برقبتك ما هو إلا مصدر للخزي فهو انذار يخبر الجميع بأنك كلب سئ وأنه يجب تجنبك.

قفزة الضفدعة

شاهدت الضفدع غزالة تجري امامها بسرعة كبيرة، فتمنت في داخلها لو أنها تصبح سريعة مثلها، فنًقت الضفدعة وقالت بصوت عالي للغزالة : علميني أن اركض مثلك يا صديقتي الغزالة، فإنك سريعة جداً في الركض، توقفت الغزالة عن الجري علي الفور وفكرت في طلب الضفدعة الصغيرة، ثم اجابتها قائلة : إن كل واحد سريع في مشيته، فإنت ايضاً سريعة مثلي، فكري في سرعة الآخرين من حولك وسوف تدركين صحة كلامي يا صديقتي الصغيرة. خجلت الضفدعة من نفسها وشعرت بالحزن وهي تراقب الغزالة التي استمرت من جديد في الجري بسرعة، وتساءلت : كيف أكون سريعة مثل هذه الغزالة ؟ لا يمكنني أن اصدق ذلك، فجأة سمعت الضفدعة صوتاً ضعيفاً يناديها قائلاً : مرحباً يا صديقتي، اراك تفكرين في شئ مهم يشغل بالك، انتبهت الضفدعة الي مصدر الصوت فرأت حلزون يسير ببطئ شديد علي الارض وهو متجه الي شجرة البلوط، فلم ينتظر الحلزون جواب الضفدعة، بينما واصل سيرة البطئ نحو الشجرة، وكانت الضفدعة تراقب الحلزون الذي يسير ببطئ وقالت له : سوف أنتظرك عند شجرة البلوط . قفزت الضفدعة قفزة كبيرة فاستقرت علي الفور عند شجرة البلوط ولكنها ظلت فترة طويلة تنتظر وصول الحلزون إليها، وقتها فقط ادركت أن الغزالة صادقة في كلامها.

قصة التفاحات الثلاثة

ذات يوم سألت المعلمة احد طلابها من الصف الاول الابتدائي قائلة : لو قمت بإعطاءك تفاحة وتفاحة وتفاحة كم سيكون لديك من التفاحات، فأجاب الطالب بكل ثقة : اربع تفاحات، كررت المعلمة سؤالها من جديد علي الطالب ظناً منها ان الطفل لم يتمكن من سماعها جيداً او من ادراك السؤال، فكر الطفل قليلاً هذه المرة ثم اعاد العملية الحسابية علي يديه الصغيرتين باحثاً عن الاجابة الصحيحة ولكنه لم يجد سوي نفس الاجابة، فقال بتردد هذه المرة : اربع تفاحات .
ظهر الاحباط والحزن علي وجه المعلمة ولكنها قررت ألا تيأس من المحاولة، فسألته هذه المرة : لو اعطيتك برتقالة وبرتقالة وبرتقالة، كم سيصبح لديك من البرتقالات ؟ اجاب الطفل بثقة علي الفور : ثلاث برتقالات .. وهنا تشجعت المعلمة وسألت الطالب من جديد عن عدد التفاحات فأجابها : اربع تفاحات.
شعرت المعلمة بالغضب الشديد وصرخت في وجه الطفل قائلة : ولكن ما الفرق؟ اجاب الطفل بنظرات خائفة وصوت مهزوز : لأنني احمل معي تفاحة في الحقيبة .
العبرة من القصة : عندما يقدم لك احدهم اجابة مختلفة عما تتوقعه أو تعرفه لا تحكم علي الفور انها اجابة خاطئة، فلربما كانت هناك زاوية اخري من الحقيقة انت لا تعرفها ولم تأخذها بعين الاعتبار، يجب عليك أن تصغي جيداً لجميع الاحتمالات والا تأخذ انطباعاً او فكرة مسبقة.
02/10/2021 00:10