قصص اطفال مكتوبة هادفة قصيرة

يسعدنا أن نقدم لكم اليوم في هذا المقال  قصص جديدة اطفال مكتوبة هادفة قصيرة وجميلة جداً، تنمي هذه القصص اجمل المبادئ والقيم الهامة والمفيدة في نفس الطفل، كما وتساعد قصص اطفال مكتوبة هادفة قصيرة الطفل على إدراك الكثير من المعلومات النافعة ، فالقصة مهمة جداً للأطفال في سن صغيرة، فهو يعتمد علي احداثها الممتعة والمسلية في التعرف علي العالم من حوله وغرس المبادئ والصفات الجميلة به، اجمل  قصص اطفال مكتوبة هادفة قصيرة استمتعوا بقراءتها الآن واحكوها لأطفالكم قبل النوم.

قصة الفئران الثلاثة

يحكي ان في زمان بعيد كان هناك ثلاثة فئران اصدقاء يعيشون معاً في احد الحقول الخضراء الجميلة، كانت الفئران كل صباح تخرج من جحرها حتي تلعب وتلهو في الحقل وتقضي أجمل الاوقات السعيدة فيما بينها، وفي المساء تعود الفئران الثلاثة من جديد إلي جحرها المظلم الآمن حتي تنام به، وهكذا كل يوم. وفي يوم من الايام شعرت الفئران الثلاثة بالجوع الشديد وبدأوا يبحثون عن طعام في كل مكان حتي عثروا أخيراً بعد فترة طويلة علي جرة صغيرة بها القليل من العسل، وجدت الفئران الثلاثة ان جرة العسل عميقة جداً وبها القليل من العسل، ففكر الثلاثة في حيلة ذكية تساعدهم علي الوصول إلي قاع الجرة للحصول علي العسل. اقترح أحدهم ان يمسك كل واحد منهم بديل الآخر حتي يكونوا حبل طويل من اجسادهم ليتمكنوا من الوصول إلي قاع الجرة، وبعد أن يأكل الفأر الاول ويشبع وينتهي من طعامة يأتي الفار الثاني ثم الثالث وهكذا، واتفق الجميع علي ان يقتمسوا فيما بينهم العسل بالتساوي وألا يأتي احد علي حق الآخر حتي يكفيهم العسل الموجود بالجرة ولا يظل أحداً منهم جائعاً. وهكذا وصل الفار الاول إلي قاع الجرة، وبدأ يأكل من قطرات العسل اللذيذة، ثم فكر قليلاً وقال في نفسه : إن العسل الموجود بالجرة قليل ولن يكفينا نحن الثلاثة علي أى حال، ولذلك لابد ان أكله وحدي حتي أشبع انا علي الاقل، وخلال ذلك كان الفأر الثاني يفكر في نفسه قائلاً : لو اكل زميلي كل العسل الموجود بالجرة ماذا سيتبقي لي، لابد أن اسبقه وأكل انا كل العسل أولاً، بينما فكر الفأر الاخير قائلاً : انني الاخير ولو اكل الاثنان كل العسل الموجود بالجرة لن يتبقي لي شئ وسوف أظل جائعاً حتي الموت. هكذا فكرت الفئران الثلاثة بشكل أناني وشرير فترك كل منهم ذيل الآخر حتي يسبقه إلي الجرة ويأكل العسل وحده، وكانت النتيجة ان الثلاثة قد سقطوا داخل جرة العسل وغرقوا بداخلها بسبب الانانية وحب الذات، فهناك حكمة قديمة تقول أن الطمع يقل ما جمع.

 الصياد وزوجته

في أحد البلاد البعيدة عاش صياد طيب في بيت بسيط وصغير الحجم مع زوجته، وكان هذا الصياد يخرج يوميا في كل صباح لصيد السمك، فلقد عمل كصياد منذ كان صغيرا ويوما ما وبينما كان هذا الصياد يصطاد السمك بعناية ودقة متناهية رأى سنارته تتحرك بقوة وعنف، فظن أنه أصطاد سمكة كبيرة وشد السنارة، ولما شد بقوة رأى أنه أصطاد فعلا سمكة كبيرة، ولكن صعق لما سمع السمكة تكلمه وتترجاه لكي يتركها في حالها لكي تعود لصغارها. وقالت له أن أميرة تعرضت للسحر وتحولت لسمكة، لست مجرد سمكة عادية من أسماك البحر، رق قلب الصياد لحال السمكة ففك خطاف السنارة من فم السمكة، وأعادها للماء مرة أخرى. ولما عاد الصياد لمنزله دون أي سمكة صرخت زوجته في وجهه وقالت له لم تصطاد أي سمكة يا رجل، فقال لها لقد حدث لي شيء غريب للغاية وحاكى لها حكاية السمكة المسحورة، فصرخت زوجة الصاد في وجه زوجها وقالت كيف تترك هذه السمكة المسحورة دون أن تطلب منها شيئا في مقابل حريتها، أذهب على الفور وأطلب من هذه السمكة شيئا ثمينا كقصر أو مال كثير، أسرع يا رجل وقابل السمكة ذهب الصياد مسرعا للبحر ونادى على السمكة، فظهرت له في الحال، فقال لها إذا سمحتي أيتها السمكة الكريمة أرجو منك أن تعطيني قصرا كبيرا فخما من أجل زوجتي، قالت السمكة على الفور سأنفذ طلبك على الفور واختفت وسط مياه البحر، ولما عاد الصياد لمنزله وجد منزله تحول لقصر غاية في الفخامة والجمال، أسرع الصياد لزوجته وقال لها هل أنت سعيدة يا حبيبتي الغالية، لم تجب الزوجة على زوجها الصياد. وبعد عدة أيام قالت زوجة الصياد لزوجها هذا القصر ليس رائعا جدا أذهب وأطلب من السمكة المسحورة قلعة كبيرة أسست على صخور ضخمة، فدهش الصياد وقال هذا القصر لا يعجبك، فقالت له لا أريد قلعة كبيرة أذهب للسمكة المسحورة وأطلب منها قلعة ضخمة، عاد الصياد للسمكة وقال لها أريد قلعة كبيرة أيتها السمكة الطيبة، فقالت السمكة أذهب لبيتك واختفت في مياه البحر أيضا، عاد الصياد فوجد بيته أصبح قلعة منيعة. وفي اليوم التالي أيقظت الزوجة زوجها الصياد وطلبت منه أن تصبح ملكة، أذهب للسمكة المسحورة وأطلب منها أن نصبح ملكا وملكة، ذهب الصياد للسمكة وطلب منها أن تجعل زوجته ملكة، فنفذت السمكة طلبه حولت زوجته لملكة، فعاد الصياد لزوجته وسألها هل أنت راضية الآن يا حبيبتي قالت له أنا ملكة لكل تلك الأراضي أريد أن أكون ملكة كل الأراضي والبحار، فعاد للسمكة وطلب منها أن تجعل زوجته ملكة لكل الأراضي والبحار، فتحولت الزوجة لسمكة تحكم كل البحار، وعاشت باقي عمرها في مياه البحر بعيدة عن زوجها الصياد، فكان هذا نهاية الطمع الذي قل ما جمع.

الغني والفقير

ربيع رجل غني يسكن بالقرب من النهر في بيت كبير جدا وواسع مع والده المسن مسعود فقط، وكان لربيع جاران من الرجال الأغنياء وكان أسمهما أبو منير وشادي، وكان لهم أيضا جار فقير أسمه هاني، وكان ربيع يوميا يهدي جيرانه كلهم الكثير من الهدايا، فكان أبو منير وشدي لا يردان أبدا الهدايا، لكن هاني كان يعمل ليل نهار من أجل أن يرد هدية ربيع بهدية أثمن منها. فجمع هاني مالا طوال 5 شهور متتالية، وجمع مالا يكفي ليشتري فقط ثمرة بطيخ واحدة، وأشترى هاني البطيخة وحملها لبيت ربيع، ولاحظ ربيع أن ثياب جاره هاني أصبحت بالية وحذائه ممزق، فشعر ربيع أنه أهين إذا قبل هدية من رجل فقير ومحتاج ، وشعر ربيع أيضا أن الهدية لا تليق بمستواه كرجل غني يملك من الخير الكثير. فأمسك ربيع البطيخة وألقى بها في وجه هاني، فحزن هاني من رد فعل ربيع وغادر منزله، أما مسعود والد ربيع فعاتبه على ما فعله مع هاني، وقال له أن هاني حاول أن يرد لك هدية من هداياك، واشترى ما يقدر على شرائه من الهدايا، وماله يا ربيع لم يكفي سوى شراء بطيخة، والمال يا ولدي قد يزول من بين يديك فدوام الحال من المحال، فندم ربيع على ما فعله مع هاني أشد الندم، وأدرك أن هاني كان يقصد كل خير، ولم يقصد أبدا ما يسيء له ولوالده. ويوما ما تعرض منزل ربيع للسرقة، وخسر ربيع كل ماله الذي كسبه من غنى والده في لحظة، ولم يطلب ربيع أي مساعدة من جيرانه أبو منير أو شادي الذين كانوا مشهورين بالبخل الشديد، فأضطر ربيع أن يعمل يوميا لكي يطعم نفسه ووالده المسن، ولما عرف هاني بما حدث مع ربيع من خسارة لكل ماله أسرع مرة أخرى وأهداى اليه مرة أخرى بطيخة، ففرح ربيع بالبطيخة وعاد بها لوالده، وفرح مسعود بهدية هاني. ولما كان هاني يمر ببيت أبو منير و شادي لكي يعود لمنزله سمعهما هاني يقولان لقد كانت خطة جيدة ورائعة، وهيا بنا يا شادي نتقاسم ما سرقناه من بيت ربيع ووالده، وأسرع هاني لربيع لكي يخبره بأن أبو منير وشادي لصوص. وعلى الفور أسرع كلا من ربيع وهاني بإبلاغ الشرطة، وقامت الشرطة بالتحقيق في الأمر، وتبين فعلا أن أبو منير وشادي لصان قاما بالعديد من السرقات الكبرى، فقبضا عليهما، و أتضح أن آخر السرقات التي قام بها أبو منير وشادي كانت سرقة منزل ربيع. وحولت القضية للمحكمة التي أمرت بحبس المتهمين في سجن مشدد لمدة طويلة، وكافئ ربيع هاني وأعطاه نصف ماله فهو رجل أمين ومخلص ولم يقبل بالظلم وكتم الحقيقة، وبعد ذلك أصبح ربيع وهاني صديقان مخلصان لبعضهما وأصبحا لا يفترقان أبدا.
#قصص_اطفال_مكتوبة_هادفة_قصيرة