قصص اطفال مكتوبة هادفة

يسعدنا أن نقدم لكم اليوم في هذا المقال قصص جديدة اطفال مكتوبة هادفة قصيرة وجميلة جداً، تنمي هذه القصص اجمل المبادئ والقيم الهامة والمفيدة في نفس الطفل، كما وتساعد قصص اطفال مكتوبة هادفة قصيرة الطفل على إدراك الكثير من المعلومات النافعة ، فالقصة مهمة جداً للأطفال في سن صغيرة، فهو يعتمد علي احداثها الممتعة والمسلية في التعرف علي العالم من حوله وغرس المبادئ والصفات الجميلة به، اجمل قصص اطفال مكتوبة هادفة قصيرة استمتعوا بقراءتها الآن واحكوها لأطفالكم قبل النوم أو في اوقات الفراغ الخاصة بهم كي تسلوهم وتفيدوهم.

قصة الخوف من الفشل

يحكي أن في يوم من الايام جاء أحمد إلي والده وهو حزين ويبكي بحرقة فاحتضنه والده وسأله عن سبب بكاءه، فأخبره أحمد أنه سوف يفشل في سباق الجري الذي سيقام بعد أسبوع وسيخسر امام زملاءة، تعجب الوالد كثيراً من كلام أحمد ابنه ونظر إليه في دهشة واضعاً يده علي جبينه حتي يقيس حرارة ابنة، فوجد جبينه بارداً، فسأله إن كان يشكو من أى ألم، فأجاب احمد بالنفي. قال الوالد لإبنه : إن كنت لا تشتكي من أى مرض او علة تمنعك عن خوض السباق، فلماذا انت خائف لهذه الدرجة من الفشل ومقتنع تماماً أنه سوف تفشل ؟ فقال أحمد : أنا أشعر بذلك يا أبي، قلبي يقول لي أنني سوف أفشل في السباق، ولذلك لن أشترك فيه من البداية أفضل لي، لن أشترك. ابتسم الأب في حنان وقال : وهل لقلبك لسان حتي يتحدث ؟ زاد بكاء أحمد ونحيبه وقد ازداد غضباً حزناً حتي بدأ يخبط الارض بقدميه، صاح الأب: انتظر يا صغيري ولا تفعل ذلك، لا تخبط الارض بقدميك هنا ، بل اقفز بعيداً عن هنا، كف احمد عن البكاء ونظر إلي ابية بدهشه وهو لا يفهم مقصده، ثم سأله وهو ينظر إلي أرض الغرفة التي يخبط عليها بقدميه : ولماذا أقفز بعيداً يا ابي ؟ قال الأب : لأنه قد توجد حفرة هنا فتقع فيها يا ولدي دون أن تنتبه، قال أحمد وقد ازدادت دهشته : ولكننا في غرفة منزلنا يا والدي ولا توجد هنا أى حفرة، قال الأب : أقول لك يا بني انه قد يكون هنا حفرة وقد لا يكون، ولذلك فمن الافضل أن تقفز بعيداً عن هنا .. وضع أحمد يده علي جبين والده يفحص حراراته والدهشة تغمره، فانفجر الوالد ضاحكاً وهو يقول : يا ابني أنت تخلف من الفشل قبل أن تخوض السباق، ولذلك سوف تمتنع عن الاشتراك به لاجل خوف كاذب، كمن يقفز من فوق حفر وهمية لا توجد إلا في مخيلته فقط، فإنك متأكد أنه لا توجد هنا أى حفرة ولذلك لم تقفز كما طلبت منك، وإن أيقنت كذلك واقتنعت في داخلك أنك سوف تفوز بالسباق، فحتماً سوف تفوز .. هيا يا بني تابع التمارين الرياضية ودع الخوف والتشاؤم جانباً.

قصة العصفور الكذاب

كان ياما كان في سالف العصر والأوان، كان هناك عائلة من العصافير الصغيرة تعيش فوق شجرة كبيرة داخل عش جميل وهادئ، تنعم بالسلام والأمان والمحبة فيما بينهم، وكانت العصافير الصغيرة يمرحون يومياً ويلعبون معاً في العش الصغير، وفي الصبح تذهب الأم مع الأب لإحضار الطعام إلي ابنهما الصغير في العش حتي يعودا سريعاً لإطعامه . وكل يوم في الصباح تذهب الأم للعصفور الصغير تحذرة من الخروج من العش وحيداً حتي تعود مع والده من الخارج وتحضر له الطعام، وكان العصفور الصغير دائما يرد : حاضر يا أمي، لن أخرج أبداً من العش حتي تعودا من الخارج . مرت الأيام والعائلة الصغيرة تعيش في سلام وأمان، وذات يوم بينما العصفور الصغير يجلس في العش ينتظر والداه ليعودا إليه من الخارج، بدأ يفكر قائلا لنفسه : تري ماذا يحدث إذا خرجت حتي العاب مع اصدقائي خارج العيش واعود اليه، لماذا تمنعني أمي من الخروج من العش في غيابهما، ماذا سيحدث إن خرجت وعدت قبل أن ترجع من الخارج ؟وفعلاً دفع الفضول العصفور الصغير إلي الخروج من العش، خرج العصفور وبدأ يلعب لوقت قصير خارج العش ثم عاد بعد ذلك قبل وصول أمه وأبيه من الخارج، وعندما وصل الوالدان سألته الأم : هل خرجت من العش اليوم ؟ فكر العصفور الصغير قليلاً ثم هز رأسه في ثقة وقال لها : لا يا أمي لم أخرج من العش ولن أخرج أبداً وانت في الخارج، كذب العصفور الصغير علي أمه المسكينة وإستمر في كذبة وظل يخرج يومياً يلعب خارج العش ويرجع قبل أن تعود والدته وتسأله السؤال المعتاد، هل خرجت من العش اليوم ؟ وهو يكذب ويقول إجابته المعتاده ، لا يا أمي لم أخرج ولن أخرج أبداً. وفي يوم من الأيام خرج العصفور الصغير كعادته من العش بعد خروج والداه لإحضار الطعام له، فقابله في ذلك اليوم طائر ضخم ومفترس حاول أن يضربه فأصبح العصفور يبكي ويصرخ حتي رأته باقي العصافير، فإتجهت العصافير مسرعة إلي والدا العصفور الصغير يخبراهما بما حدث لإبنهما، فتعجبت الأم وقالت في دهشة : ولكن إبني لا يخرج أبداً من العش حتي نعود وابني لا يكذب أبداً، ولهذا تجاهل الأب والأم إستغاثة العصافير وقررا الإستمرار في عملهما حتي إنتهيا وعادا إلي العش، فوجدا العصفور الصغير جريح يبكي من الألم والخوف. غضبت الأم وقالت لصغيرها : هل خرجت من العش اليوم ؟ فقال لها العصفور وهو يبكي من الألم : سامحيني يا أمي نعم خرجت وكنت أخرج كل يوم وكنت أكذب عليكما ولكني نلت جزاء كذبي الآن، حزن الوالدان كثيراً لحال إبنهما ولكن قررا أن يساعداه لإنقاذة من الحالة التي أصبح عليها بعد مهاجمة الطائر المفترس له .. تأسف العصفور من جديد إلي والداه ووعدهما ألا يكذب عليهما مرة أخري أبداً ولا علي أى احداً آخر، فرحت الأم وقالت : سامحتك يا بني ولكني كنت أمنعك من الخروج وحيداً خوفاً عليك، فالذي يكذب يتعرض للمخاطر والأذي ويعاقبه الله عز وجل، إنما الصدق ينجي من كافة الأضرار والمصائب، قال العصفور الصغير : لن أكذب أبداً بعد ذلك وسأقول الصدق فقط من الآن فصاعداً إن شاء الله 

قصة الفئران الثلاثة

يحكي ان في زمان بعيد كان هناك ثلاثة فئران اصدقاء يعيشون معاً في احد الحقول الخضراء الجميلة، كانت الفئران كل صباح تخرج من جحرها حتي تلعب وتلهو في الحقل وتقضي أجمل الاوقات السعيدة فيما بينها، وفي المساء تعود الفئران الثلاثة من جديد إلي جحرها المظلم الآمن حتي تنام به، وهكذا كل يوم. وفي يوم من الايام شعرت الفئران الثلاثة بالجوع الشديد وبدأوا يبحثون عن طعام في كل مكان حتي عثروا أخيراً بعد فترة طويلة علي جرة صغيرة بها القليل من العسل، وجدت الفئران الثلاثة ان جرة العسل عميقة جداً وبها القليل من العسل، ففكر الثلاثة في حيلة ذكية تساعدهم علي الوصول إلي قاع الجرة للحصول علي العسل. اقترح أحدهم ان يمسك كل واحد منهم بديل الآخر حتي يكونوا حبل طويل من اجسادهم ليتمكنوا من الوصول إلي قاع الجرة، وبعد أن يأكل الفأر الاول ويشبع وينتهي من طعامة يأتي الفار الثاني ثم الثالث وهكذا، واتفق الجميع علي ان يقتمسوا فيما بينهم العسل بالتساوي وألا يأتي احد علي حق الآخر حتي يكفيهم العسل الموجود بالجرة ولا يظل أحداً منهم جائعاً. وهكذا وصل الفار الاول إلي قاع الجرة، وبدأ يأكل من قطرات العسل اللذيذة، ثم فكر قليلاً وقال في نفسه : إن العسل الموجود بالجرة قليل ولن يكفينا نحن الثلاثة علي أى حال، ولذلك لابد ان أكله وحدي حتي أشبع انا علي الاقل، وخلال ذلك كان الفأر الثاني يفكر في نفسه قائلاً : لو اكل زميلي كل العسل الموجود بالجرة ماذا سيتبقي لي، لابد أن اسبقه وأكل انا كل العسل أولاً، بينما فكر الفأر الاخير قائلاً : انني الاخير ولو اكل الاثنان كل العسل الموجود بالجرة لن يتبقي لي شئ وسوف أظل جائعاً حتي الموت. هكذا فكرت الفئران الثلاثة بشكل أناني وشرير فترك كل منهم ذيل الآخر حتي يسبقه إلي الجرة ويأكل العسل وحده، وكانت النتيجة ان الثلاثة قد سقطوا داخل جرة العسل وغرقوا بداخلها بسبب الانانية وحب الذات، فهناك حكمة قديمة تقول أن الطمع يقل ما جمع.
03/10/2021 13:25