قصص قصيرة للأطفال

تمتاز قصص الاطفال عادة بسهولة مفرداتها و بساطة شخصياتها وقربها لعالم الاطفال المميز بكل ما فيه. وكي تكون القصص لا بد أن تزخر بالعبر والدروس التي يستفيد منها الطفل وتنعكس على شخصيته وأسلوب تفكيره بطريقة إيجابية وحسنة، ومن الجدير بالذكر أن أكثر ما يشد الطفل هي قصص قصير للأطفال، وفي هذا المقال نقدم لكم قصة للأطفال قصص قصيرة للأطفال جديدة وممتعة جداً سوف تنال إعجابكم أنتم وأطفالكم، نترككم معها.

الديك الذكي والثعلب المكار

يحكي ان في يوم من الأيام كان هناك ديك ذكي جميل يجلس فوق غصن شجرة وهو يصيح بصوته العذب الرائع، مر ثعلب من تحت الشجرة التي يجلس علي غصنها الديك، فسمع صوته نظر إليه وهو يقول له : يا له من صوت جميل أيها الديك العجيب، فقال له الديك : شكراً لك أيها الثعلب ، فقال الثعلب : إني معجب كثيراً بشكلك الجميل وصوتك العذب، فهل يمكنك ان تصيح من جديد لأجلي أيها الصديق ؟ فقال له الديك : حسناً ايها الثعلب، وبدأ الديك يصيح من جديد، فطلب منه الثعلب مرة اخري ان يصيح، فصاح الديك وهكذا استمر الثعلب يطلب منه أن يصيح للمرة الثالثة والرابعة والديك يقبل في كل مرة ويصيح من أجله. وأخيراً قال الثعلب بصوت رقيق هادئ : إنك حيوان جميل ولديك صوت عذب ورائع وقلب طيب، لماذا نعيش في عداوة وخوف، لماذا لا نعيش معاً صداقة جميلة، هيا لنقم عهد صلح ونعيش في صداقة وأمان وسلام، هيا إنزل أيها الديك لكي أقبلك قبلة الصداقة والحب . فكر الديك الذكي قليلاً ثم قال : لتصعد أنت إلي أيها الثعلب إن كنت تريد المصالحة والصداقة، فقال الثعلب : ولكن أنا لا استطيع الصعود، فلتنزل أنت لأني مشتاق كثيراً أن أقبلك وأبدا معك صداقتنا الغالية .. هيا انزل سريعاً لأن لدي مهمة عاجلة الآن وأريد أن أعلن مصالحتك قبل أن أغادر لأداء مهمتي، قال الديك : لا مانع لدي، ولكن انتر دقيقتين لأني أري كلباً قادماً من بعيد وجري بسرعة كبيرة نحونا وأود أن يكون هذا الكلب شاهداً علي صداقتنا لكي يفرح معنا وربما يشتاق هو الآخر ان يقبلك ويتصالح معك وتنتهي عداوتكم .
بمجرد أن سمع الثعلب أن الكلب قادماً ترك الموضوع سريعاً وهرب وهو يقول : أنا مشغول حقاً الآن، لنؤجل اجتماعنا إلي يوم آخر، وأخذ يركض مسرعاً .. وسط ضحكات الديك الذكي الذي نجا من قبلات الثعلب المكار القاتلة بذكاءه وحيلته الرائعة.

قصة الفيل الحزين

في يوم من الأيام كان هناك فيل ضخم يسير وحيداً حزيناً في الغابة بخطوات بطيئة متثاقلة وهو ينظر إلي الطيور وهي تحلق في السماء بحرية وخفة ورشاقة، وينظر حوله إلي الحيوانات تركض في سعادة مثل الخيول والظباء والنعام، فكان يزداد شعوره بالضيق والحزن وهو يلعن حاله لأنه الوحيد الذي لا يستطيع الطيران والتحليق في السماء أو الجري سريعاً علي أرض الغابة. أخذ الفيل الحزين يفكر في حيلة يفعلها حتي يتمكن من الطيران، ولكن كيف وهو ضخم وثقيل الوزن، فوقف الفيل فوق أضخم وأقوي شجرة في الغابة وربط أقدامة بأجنحه صنعها من ريش الطيور، وقفز في الفراغ وهو يظن أن الهواء سيحمله ولكن كانت النتيجة أنه سقط علي الأرض بقوه، فضحكت منه الحيوانات والطيور وظل هو حزيناً وحيداً . رأته من بعيد البومة الساحرة فإقتربت منه وعرضت عليه أن يحضر لها كثيراً من الطعام مقابل أن تجد له حلاً بإستخدام سحرها العجيب، وفعلاً أحضر لها الفيل ما أرادت، وطلب منها أن تقوم بتحوليه إلي ظبي سريع ورشيق فضربت البومة بعصاها السحرية علي جسدة الضخم فتحول فوراً إلي ظبي جميل رشيق أخذ يجري بسرعة في فرح وسعادة وهو يغني يا له من يوم جميل وقد أصبحت ظبياً رشيقاً. مرت الأيام والحيوانات تتساءل عن غياب الفيل الضخم وهو ينظر إليهم ضاحكاً في سخرية، وفجأة وجد أن هناك نمر جائع شرس يتبعه في إصرار، فأخذ المسكين يجري محاولاً الهرب من النمر حتي وصل إلي الكهف الذي تعيش فيه البومة الساحرة فسألته في دهشة : ما الأمر ايها الظبي ؟ فأجابها خائفاً : أنا لست ظبياً بل أنا الفيل المسحور إنقذيني الآن وحوليني إلي نمر حتي لا يلتهمني أى حيوان مفترس، فقالت البومة علي الفور بمساعدة الفيل وحولته من ظبي إلي نمر. خرج مسرعاً من الكهف وأخذ يتجول من جديد في فرح وسعادة وهو يغني أنا نمر قوي وشجاع ولا يجرؤ أحد علي محاربتي، وفجأة وجد الفيل أن هناك مجموعة من الصيادين يتتبعونه قائلاً ان جلد النمر رائع، فأخذ يجري محاولاً الهروب منهم حتي وصل من جديد إلي كهف البومة الساحرة، وطلب منه مرة أخري ان تحوله إلي أسد ملك الغابة، ففعلت البومة ما طلب منها الفيل المسكين، وخرج الفيل وهو علي هيئة أسد سعيد ومسرور وهو يغني أن الأسد ملك الغابة وأخذ يزأر بشجاعه بصوت مخيف، وفجأة وجد بجانبه أسد آخر يقول له في غضب أنا ملك الغابة وليس أنت، عليك الرحيل الآن في هدوء وإلا اقتلك .. فضل الفيل أن يسير مبتعداً في سلام ولكنه كان حزيناً ويشعر بخيبة أمل كبيرة حتي وجد نفسه في شبكة الصيادين، فسألهم في دهشة : ماذا تريدون مني، فأجابه أحدهم : نريد أن نأخذ إلي حديقة الحيوانات حتي نضعك في قفص الأسود. فزع الفيل وأخذ يقول ولكنني لست أسد أنا فيل، أرجوكم لا تأخذوني ولا تضعوني في قفص، أتركوني حراً، ضحك الصيادون ومنه وأكملوا طريقهم وتركوه حبيساً في الشبكة حتي وجد فأراً صغيراً يقرض الشبكة حتي قطعها فخرج الفيل منها مسرعاً بعد أن شكر الفأر، وذهب علي الفور متجهاً إلي البومة الساحرة وطلب منها أن تعيده من جديد فيلاً ضخماً ووعدها أن تكون هذة المرة الأخري، تعجبت البومة كثيراً وقالت له : لكنك سخطت علي طبيعتك من قبل، فقال لها الفيل : ولكنني أصبحت الآن أعرف قيمتها وأريد أن أعود فيلاً من جديد، ولن أسخط عليها أبداً بعد الآن .. فهي طبيعتي التي خلقني الله عز وجل بها وإني أحبها كثيراً الآن. فأعادته البومة الساحرة إلي صورته الاولي وأخذ يركض ويغني أنا فيل طبيعتي جميلة وهي لي كل شئ، ولو تخليت عنها لن أصبح أى شئ.

الاناء السحري واهل القرية

يحكي أن في قديم الزمان كانت هناك قرية فقيرة جداً في دولة الهند، وفي يوم من الايام نزل احد الحكماء الي هذه القرية وقد كان جائعاً متعباً من طول الطريق وصعوبته، وقد عرف هذا الرجل بحكم خبرته وتجاربه أن هذه القرية شديدة الفقر من خلال شكل منازل اهلها التي علي شكل اكواخ صغيرة بسيطة، اقترب الحكيم من احد الاكواخ وطرق الباب وعندما فتح له صاحب الكوخ طلب منه بعض الطعام والشراب، فنظر إليه صاحب الكوخ قائلاً : ليس لدي ما يمكنني ان اعطيه لك من الطعام او الشراب فأنا محتاج إلي ما عندي كثيراً واذهب الي حال سبيلك. استمر الحكيم في سيره ثم طرق الباب علي كوخ آخر فكان رد صاحب الكوخ الثاني مثل الاول حيث قال له : ليس عندى ما استغنى عنه لك فإن لدي زوجة واولاد ولا يمكنني ان اعطيك من طعامهم شيئاً . طرق الحكيم باب الكوخ الثالث وقد كانت صاحبته امرأة، وجد الرجل اطفالها يلعبون بالداخل فسألها القليل من الطعام والشراب، قال له المرأة : كيف يمكنني ان اعطيك طعاماً وانا بالكاد استطيع ان اطعم صغاري، شعر الحكيم ان المرأة العجوز تريد مساعدته ولكنها عاجزة قليلة الحيلة فسألها إن كان لدينا اناء طبخ فأجابته المرأة نعم ثم احضرت قدر كبير. قال الحكيم للمرأة : إن لدي حجراً سحرياً سوف اقوم الآن بوضعه في الماء المغلي وسوف يتكون لدينا حساءاً سحرياً لذيذاً، فوضعت المرأة القدر علي النار امام الكوخ وانتشر بين جميع اهل القرية قصة الحساء السحري وبدأ الناس يتجهون الي الحكيم لرؤيته حجره السحري وهو يتحول الي حساء. وضع الرجل الحجر في الماء ثم انتظر قليلاً وبعد ذلك تذوقه وقال في استمتاع : إن طعمه جميل ولكنه سيكون الذ إن وضعنا به بعض الجزر، التفت الي المرأة وسألها إن كان لديها بعض الجزر فقالت : نعم إن لدي بالفعل بضع جزرات، فأخذها الحكيم ووضعها في الاناء، تذوق الحكيم الحساء من جديد وقال لها : إنه جميل ولكنه سيكون الذ واجمل إن وضعنا بع بعض البصل. لم تجد المرأة لديها اي بصل فتطوع احد جيرانها واحضر بضعة بصلات، ومن ثم قال الحكيم : اريد بعض البطاطس، فتطوع جار ثالث واحضر البطاطس، وهكذا اصبح كل جار يضيف شيئاً جديداً للحساء حتي تذوقه الحكيم في النهاية وقال : لقد اصبح رائعاً الآن. اخذ اهل القرية يتسابقون في تذوق الحساء السحري وقاموا بتوزيعه علي بعضهم البعض، في هذه اللحظة التفتت المرأة الي الحكيم حتي تشكره فوجدته قد اختفي، ولكن اهل القرية قد تعلموا الدرس، فإن كل منهم كان يعاني من الجوع والحاجة الي الطعام بسبب قلة مواردهم وقلة حيلتهم، ولكنهم عندما وظفوا جهودهم ومواردهم وتعاونوا استفادوا وشبعوا جميعاً، ومن يومها صار اهل القرية يضعون قدر كبير وسط الاكواخ وكل جار يقوم بوضع شئ من لديه للطبخ، وهكذا لم تعد القرية تعاني من الجوع والحاجة.
03/10/2021 22:00