قصص واقعية للأطفال

 تعتبر القصص من أكثر الأشياء المسلية و خاصة للاطفال الصغار، فالكثير من الاطفال لا يرغبون في النوم الا بعد سماع قصة اطفال مسلية و مشوقة وبها الكثير من العبر، فكيف إذا كانت تلك القصص قصص واقعية للأطفال، يستطيع الأطفال من خلالها التعرف على ما يدور حولهم بطريقة أفضل من خلال هذا النوع من القصص، وعادة ما تحتاج قصص واقعية للأطفال أطفالاً بعمر أكبر على خلاف باقي أنواع القصص، فضلاً على أن قصص واقعية للأطفال تعتبر من أحد اهم وسائل التربية من خلال الدروس و العبر المستفادة من احداث القصة، و اليوم نقدم لكم قصص واقعية للأطفال مفيدة جداً وممتعة، فنتمنى ان تستمتعوا بقراءة هذه القصص و نتمنى ان تنال إعجابكم.

قصة الإخوة

بيوم من الأيام كان هناك أخوان قد ورثا عن أبيهما الراحل عن الحياة قطعة أرض كبيرة للغاية، اقتسماها بعدل الله سبحانه وتعالى، كانت توجد بين قطعتين الأرض بعد اقتسامها قناة مياه تروى بها الأرض، وبالرغم من أن كل منهما اشتغل بزراعة أرضه وحصادها وجمع ثمارها وإخراج صدقاتها إلا أنهما كانا سندا وعوناً لبعضهما البعض. ومرت الأيام بينهما والمحبة كانت تغلف طبيعة حياتهما حتى جاء اليوم الذي لم يكن بالحسبان، اختلفا بينهما والمشكلة التي بدأت صغيرة تفاقمت بينهما حيث أن الأخ الصغير تجاوز حدوده في لحظة غضب مع أخيه الكبير، وأخيرا وجد الشيطان بينهما مدخل وتمكن من إحراقهما بنيران الغضب. الأخ الكبير لم يرضه معاملة أخيه الصغير، والأخ الصغير لم يرضه صراخ أخيه الكبير في وجهه وضربه إياه، وكل منهما انتظر اعتذار الثاني، فلم يحدث أي منهما الآخر، واشتد الخلاف والنزاع بينهما، وتوعد كل منهما الآخر. وبيوم من الأيام بينما كان الأخ الكبير جالسا بمنزله إذا الباب يطرق، ذهب ليجيب الطارق وإذا به يجده رجلا غريبا، سأله الأخ الكبير: “ماذا تريد؟!” فأجابه الرجل الغريب: “أريد عملا، فهل عندك عمل أقوم به وتأجرني عليه؟!”
ونظرا لشدة غضبه من أخيه الصغير شغله في الحال، ولكنه قال له: “لا أريدك تزرع، ولكني أ{يدك أن تقوم ببناء حائط ضخم بين أرضي وأرض أخي، فلا أريد أن أراه مرة ثانية ولا أريده أن يراني، أمامك خمسة أيام أسافر بها، أريدك أن تنهي عملك ليتما أعود”. وافق الرجل الغريب على طلبه، وبالفعل شرع في البناء والتعمير، وعندما عاد الأخ الكبير من سفره بعد خمسة أيام كما وعد الرجل تفاجأ مما وجد! لقد وجد أخاه الصغير يقف عند باب داره ينتظره، وأول ما رآه من بعيد ركض تجاهه، وألقى بنفسه في حضنه قائلا: “كنت أعلم أنك الأفضل مني، والأحسن فبالرغم من كل ما فعلته مني إلا أنك عفوت عني، إنني من أخطأت في حقك وتوجب علي الاعتذار منك ولكني عاندت واستمريت في عنادي، يا أخي سامحني فإنني أحبك من كل قلبي”! كان الأخ الكبير متعجبا من حال أخيه ولم يعرف بعد السبب الذي جعل أخاه يفعل ما فعله معه، وعندما اقترب من أرضه رأى عجب العجاب، لقد رأى جسرا تم بناؤه وتعميره من قبل الرجل الغريب بدلا من الحائط التي أمره ببنائها، اقترب منه وسأله عن سبب بنائه جسراً بدلا من الحائط؟! فأجابه الرجل الغريب قائلا: “إنني إن بنيت حائطا لأصبحت عازلا بينك وبين أخيك، ومن ثم بين أبنائه وأبنائك، ومن ثم بين أبناء أبنائك وأبناء وأبنائه و لصارت الحائط تكبر وتكبر إلى ما لا نهاية، ولكني بنيت لك عوضا عنها جسراً يقرب بينك وبين أخيك ويزيل الخلاف الذي بينكما”. فقال الأخ الكبير: “نعم ما فعلت”. فقال الرجل الغريب: “إذاً إني راحل”. فقال الأخ الكبير: “ابقى معنا ولا ترحل فنحن نحتاج إليك”. فابتسم الرجل الغريب وقال: “ولكني أمامي الكثير والكثير من الجسور التي أريد أن أبنيها”.

بر الوالدين

تدور احداث القصة في مدينة الرياض حيث كان يعيش رجل يسمى سالم ، كان سالم من الطبقة المتوسطة فلم يكن ثريا ولا صاحب سلطة بل كان سالم يعمل مدرسا باحدى المدارس الخاصة و التي لم يكن مرتبها كافيا بدرجة كبيرة ، كان لسالم ابن و ابنة و هما صالح و فاطمة ، و كانا من الطلاب المتفوقين في دراستهم فقد كان صالح يريد ان يجعل والده فخور به عندما يكبر ، وكذلك فاطمة كانت تحب والدها كثيرا و كانت تقول له : سأجعلك فخورا بي يا ابي ، و كان والدها على الرغم من ضيق الحال يحاول توفير جميع ما يحتاجون له. مرت الايام و الشهور و السنوات و كبر كلا من صالح و فاطمة ، و في يوم من الايام تفاجئ الاب سالم بباب المنزل يدق و عندما فتح الباب وجد شابا و معه والده يطلبون منه الدخول الى المنزل للتحدث معه ، و كان هذا الشاب يريد طلب يد فاطمة للزواج ، و على الرغم من ان والد فاطمة كان لا يملك المال الكافي لتجهيز ابنته الا انه قرر ان يقترض من احد الاشخاص مبلغا كبيرا لاتمام هذا الزواج، فقد كانت فاطمة موافقة على هذا الشاب كما ان هذا الشاب كان معروفا من قبل جيرانه و اقاربه بانه حسن الخلق. اقترض سالم مبلغ 90 الف ريال من احد الاشخاص لكي يتمم زواج ابنته و قد اتفق مع الرجل ان يرد سالم المبلغ خلال 3 سنوات ولكن دون ان يعلم اي احد عن هذا القرض، و تزوجت فاطمة و عاشت حياة سعيدة مع زوجها و كان والدها سالم مسرورا لسعادة ابنته ولكنه كان يكتم داخله عبئا ثقيلا و هو كيفية سداد هذا المبلغ ، و بعد مرور الفترة المحددة جاء الرجل الذي اقرض سالم الى منزله وهدده بانه اذا لم يقم بدفع المبلغ المطلوب فسوف يذهب الى الشرطة ، وهنا تفاجئ صالح بما سمعه وقال للرجل اعطني فقط يومين و سوف اجهز لك ما تريده و بعدها وافق الرجل و ذهب. كان صالح يدخر مبلغا من المال و قدره 30 الف ريال من اجل الزواج فقد كان يعمل محاسبا باحدى الشركات في مدينة الرياض ، و اخذ صالح المبلغ الذي معه و ذهب به الى الرجل و قال له : ابي لم يخبرني عن هذا القرض و انا الآن اعطيك ما املك كدفعة اولى و سوف اعطيك الباقي على دفعات فوافق الرجل ، و بعد مرور شهرين كان صالح يسير في الشارع حزينا على ما حدث وكان يدعو الله بان يرزقه الفرج ، و فجأة صادف صالح صديق له لم يره منذ فترة كبيرة ، و بعد ان جلسا و تبادلا الحديث قال صديق صالح له : ان هناك رجل اعمال يبحث عن شخص امين لكي يدير له شركته و قد رشحتك لهذا المنصب فانت ذو خبرة في العمل و صدق و اخلاص لا حدود لهما يا صالح. وافق صالح على الفور فقد كان المرتب الذي يتقاضاه في الشركة التي يعمل بها 4 آلاف ريال اما في منصبه الجديد فسوف يصبح مرتبه 16 الف ريال ، و هنا شكر صالح ربه و شكر صديقه كثيرا و اتجه مسرعا الى المنزل ليخبر والده المهموم ، وبعد ان تولى صالح العمل بشهرين تفاجئ صاحب الشركة من تفاني صالح في العمل و اراد ان يكافئه مكافئة كبيرة ، فالشركة اصبحت ارباحها تتضاعف بسبب ادارة صالح لها ، و عندما علم صاحب الشركة قصة والد صالح و المبلغ الذي عليه اتجه الى صالح على الفور و اعطاه المبلغ المتبقي و قال له : بفضل الله و بفضلك اصبحت الشركة في افضل احوالها و تتضاعف ارباحها اعتبر هذا المبلغ هدية مني لك ، فشكر صالح صاحب الشركة و اتجه الى الرجل و اعطاه المبلغ المتبقي. عندما علم الاب سالم بما فعله ابنه صالح بكى كثيرا وقال : انا اعتذر لك يا بني فقد جعلتك تدفع الكثير من المال وانت كنت تدخره من اجل الزواج ، فرد عليه صالح و قال : و كيف لي ان ابحث عن سعادتي و انت مديون يا ابي الغالي وما فعلته لا يساوي شيئا مقارنة بما فعلته معي انت طوال حياتك ، و هنا بكا سالم عندما سمع كلمات ابنه صالح و دعا له بان يرزقه الله عز وجل و ان يجعل قلبه مليئا بالسعادة و السرور.
#قصص_واقعية_للأطفال
#قصص_للأطفال
04/10/2021 21:23