قصص رعب

يهوى العديدون قصص الرعب بينما يهابها آخرون ويأبون سماعها أو قرائتها. مقالنا هذا موجه لكل من يحب قراءة قصص رعب مميزة ومثيرة ويبحث عن الجديد باستمرار. وتكمن متعة قصص رعب بعنصر التشويق المستمر في القصة إضافة إلى أنها كلما كانت أقرب إلى الواقع كان لها تأثير أكبر، نترككم اللآن مع قصص رعب جديدة ومخيفة جداً ستنال إعجابكم.

ندّاهة القرية

تدور احداث هذه القصة في احدى القرى الريفية بمصر حيث كان هناك رجل يدعى محمد يسكن بجوار بحيرة صغيرة ، و كان محمد يعتاد الجلوس على ضفة هذه البحيرة كل ليلة حيث الهدوء الجميل و المنظر البديع الذي يريح الاعصاب و بصفة خاصة ان محمد كان يعمل بالزراعة و لذلك كان يحب ان يأخذ استراحة من يومه الطويل و الشاق و يجلس بجوار البحيرة كل ليلة ، و في يوم من الايام و بينما كان محمد جالسا على ضفة البحيرة رأى من بعيد امرأة ترتدي ثوبا ابيض ، و عندما حاول محمد النظر الى وجهها لعله يعرفها وجدها امرأة في غاية الجمال ، فمحمد لم يرى مثل هذا الجمال من قبل. افاق محمد على صوت ابنته الصغيرة التي اتت اليه حتى تدعوه الى المنزل لان الوقت قد تأخر و الظلام اصبح هالك ، و عندما التفت محمد الى المكان الذي كانت المرأة الجميلة تقف به لم يراها مرة اخرى ، و بعدها اصطحب محمد ابنته وعاد الى المنزل ، و فور عودته اخبر محمد زوجته بما رآه ولكنها اخبرته بان مواصفات هذه المرأة ليست في القرية ، فكما هو معروف في القرى الريفية تجد ان سكان القرية يعرف كل منهم الآخر ، و اخبرت الزوجة محمد بانه ربما كان يشعر بالارهاق الشديد فتخيل شيئا ليس بحقيقة ، و هنا اقتنع محمد بكلام زوجته و خلد للنوم. على الرغم من ان جسد محمد كان نائما الا ان عقله لم يكف عن التفكير في هذه المرأة ، خاصة ان هذه المرأة كانت تأتي في احلام محمد بصفة مستمرة ، و بدأ محمد يحدّث اهل القرية عن هذه المرأة و عن مدى جمالها حتى انه من شدة جمالها كانت هذه المرأة تظهر لمحمد في احلامه ، و كعادته بينما كان محمد جالسا الى جوار البحيرة و يفكر بهذه المرأة شديدة الجمال ظهرت له مرة اخرى و كانت هذه المرأة تقف على الضفة الاخرى من البحيرة ولكنها اختفت مرة اخرى خلال ثواني وهنا تيقن محمد بان ما رآه حقيقيا و ليس من وحي خياله كما اخبرته زوجته. منذ ذلك اليوم لم تفارق المرأة مخيلة محمد و اصبحت هي الشغل الشاغل له فقد كان ينهي محمد عمله عند مغيب الشمس ليتجه مسرعا الى البحيرة باحثا عن هذه المرأة التي لم يتعرف عليها اي احد من سكان القرية ، فقد كان محمد يشعر بفضول شديد للتعرف على قصة هذه المرأة و لماذا تظهر فجأة و تختفي فجأة حتى اوشك محمد ان يفقد عقله بسبب هذه المرأة التي اخذ يبحث عنها اياما و اياما و لكن دون جدوى ، و في يوم من الايام بينما كان محمد نائما في منزله سمع صوتا رقيقا جدا يناديه ، استيقظ محمد و ظن ان مصدر هذا الصوت هو احلامه التي كانت تراوده حول هذه الفتاة و لكن ذلك لم يكن صحيحا. استمر الصوت في اذن محمد بعد استيقاظه ليخرج محمد باحثا عن مصدر الصوت حتى رأى المرأة التي كان يبحث عنها ، و كانت المرأة تغرق في البحيرة و هنا اتجه محمد الى البحيرة مسرعا لانقاذ المرأة من الغرق و على الرغم من ان محمد كان سباحا ماهرا الا انه اختفى تحت سطح الماء ، و في صباح اليوم التالي وجد سكان القرية اثر ملابس محمد طافية فوق سطح الماء فاستنتج الجميع ان محمد غرق في البحيرة و هنا كانت الدهشة ظاهرة على وجوه الجميع ، فمحمد سباح ماهر و البحيرة ليست عميقة و على الرغم من ذلك غرق بها محمد و لم يتمكن من النجاة.

قصة ساحرة الخسوف

تدور احداث هذه القصة في احدى القرى الريفية ، حيث انه كان في السابق تدور العديد و العديد من الاساطير في هذه القرية ، ومن ضمن الاساطير التي يتداولها سكان القرية وجود ساحرة شريرة تأتي الى القرية في وقت خسوف القمر و تقوم بقتل كل ما تراه سواء حيوان او انسان و حتى الطيور فهي ساحرة لا يوجد داخل قلبها اي رحمة او رأفة ، و كانت ملامح هذه الساحرة غير معلومة فلا يوجد اي احد تمكن من رؤيتها ولكن هناك بعض الاقاويل التي تدور عن مواصفاتها ، فهي ساحرة ترتدي رداءا اسود و تغطي وجهها و بيدها فأس عملاق تحمله ، فاذا ما رأت اي شيئ يتحرك امامها فانها تقطعه بهذا الفأس الفتّاك. كان خسوف القمر قليل الحدوث و من الاحداث النادرة جدا ولكن كان سكان القرية يستعدون له اتم استعداد ، فلم يكن احد يريد ان يرى هذه الساحرة في حالة حدث الخسوف لان رؤيتها لا يعني سوى شيئا واحدا فقط و هو الموت و الفناء ، و كان اهل القرية يعتمدون على توقعاتهم في تحديد موعد خسوف القمر ، ذلك الموعد الذي يعني حلول الخراب و الدمار على القرية و على سكانها ، و في يوم من الايام قام رجل من اهل القرية ينبّه على موعد محدد من المتوقع ان يحدث فيه خسوف للقمر ، و كالعادة استعد الجميع لذلك ففي هذا اليوم يتجه الجميع الى منازلهم قبل غروب الشمس منتظرين مرور هذا اليوم بفارغ الصبر وباقل الاضرار الممكنة. كان هناك رجل من سكان القرية اسمه سامر ، وكان سامر يمتلك حظيرة قريبة من منزله ، وكانت هذه الحظيرة هي مصدر رزق سامر فهو يعتني بالحيوانات و يطعمها جيدا وقد كان سامر محبوب من سكان القرية ، و في ذلك اليوم الذي يتوقع فيه حدوث خسوف للقمر و قدوم تلك الساحرة الشريرة حدث شيئ لم يتوقعه سامر ، فقد عاد سامر الى منزله قبل غروب الشمس بدقائق معدودة و عندما وصل سامر الى منزله تذكر انه ترك باب الحظيرة مفتوح وبهذا جميع الحيوانات معرضة للخطر فاما ان تهرب هذه الحيوانات من الحظيرة واما سوف تقوم الساحرة الشريرة بقتل هذه الحيوانات و بالتالي سوف يفقد سامر مصدر رزقه. قرر سامر ان يذهب بسرعة الى الحظيرة ليغلقها و يعود الى منزله خاصة ان المسافة ما بين منزل سامر و حظيرته لا تتجاوز 10 دقائق مشيا على الاقدام ، و على الرغم من ان زوجة سامر و ابناءه منعوه من ذلك لان الظلام قد اقترب و اخذوا يحذرونه من تلك الساحرة الا ان سامر لم يكترث بذلك و ذهب بالفعل لحظيرته ليغلق الباب ، و عندما خرج سامر من منزله متجها الى الحظيرة بسرعة لاحظ ان جميع الطرق خاوية فحتى الحيوانات لم تكن موجودة لان الجميع يعلم ماذا سيحدث اذا ظهرت له الساحرة الشريرة بفأسها المرعب الذي تجره خلفها متربصة بكل شيئ تراه وبانتظار ان تضرب ضربتها القاتلة و المميتة. كان الظلام قد حل عندما خرج سامر من منزله و نظر حينها سامر الى السماء و لاحظ حدوث خسوف للقمر ، ولكنه كان يحدّث نفسه قائلا : لا تقلق دقائق معدودة و سوف تعود الى المنزل ، وعندما وصل سامر الى الحظيرة وجدها مفتوحة بالفعل ولكنه لم يسمع اي صوت من اصوات الحيوانات ، فقرر سامر ان يدخل الى الحظيرة ليطمأن فاصيب بصدمة من هول ما رأى فقد رأى جميع الحيوانات مذبوحة بدون شفقة او رحمة ، و عندما حاول سامر الهرب الى منزله رأى على باب الحظيرة تلك الساحرة التي يخشاها الجميع و عندها قال سامر : انها نهايتي ، نظر سامر الى وجه الساحرة فوجد انها لا تمتلك اي ملامح على الاطلاق فعيناها تنزف دماء ولها انياب حادة وكأنها حيوان مفترس وليست ساحرة، و فجأة حاولت الساحرة ضرب سامر بالفأس لكنه تفادى هذه الضربة و ركض بعيدا عنها ولكن الساحرة كانت تمتلك سرعة كبيرة لا تصدق ، و فجأة ظهر كلب سامر و عندما رأى سامر في هذا الموقف قرر ان يضحي بحياته و يقفز باتجاه الساحرة ، و في هذه اللحظة كان سامر يركض باتجاه باب الحظيرة و عندما اقترب سامر من باب الحظيرة قامت الساحرة برمي الفأس باتجاه سامر لتصيبه اصابة بالغة في كتفه ولكن سامر استمر بالركض دون توقف ، ولحسن حظه تمكن سامر من الوصول الى منزله ، و روى ما حدث لاسرته فاصيبوا بالخوف و الرعب وقاموا بمعالجة جرح سامر ، و في صباح اليوم التالي اتجه الجميع الى حظيرة سامر ليروا الفاجعة فوجدوا جميع الحيوانات مذبوحة و رأوا كلب سامر مقطعا الى اشلاء و كانت رأسه بدون عينين.
#قصص_الرعب
05/10/2021 23:56