قصص واقعية

عالم القصص عالم جميل جداً و محبوب، ففي هذا العالم يمكننا تخيل ما نريد تحقيقه ويمكننا رسم الاحداث التي نحبها، واليوم سوف نعرض لكم من خلال موقعنا قصص واقعية من أفضل قصص الواقعية الجميلة على الإطلاق، كما تحمل كل منها مغزى وعبر يستفيد منها الجميع والتي حدثت بالفعل في زماننا هذا،  فنتمنى ان تنال هذه القصص إعجابكم.

قصة الراعي والقطة

تدور احداث هذه القصة في احدى القرى الريفية حيث كان هناك رجل ثري جدا يعمل في تجارة المواشي ، وكان هذا الرجل الثري يعمل لديه راعي ، وكان هذا الراعي بارع جدا في عمله فقد كان يهتم كثيرا بالاغنام ويطعمها و يحضر لها الماء ويهتم بنضافتها وغيرها ، وكان هذا الراعي يتقاضى مبلغ 5 دراهم في اليوم وكان هذا المبلغ بالنسبة للراعي مبلغ مناسبا يمكّنه من الانفاق على اسرته ، وفي يوم من الايام قرر الرجل الثري ان يقوم بالانتقال الى المدينة الكبيرة حيث الارباح سوف تصبح اكبر و اكثر بكثير ، وهنا شعر الراعي بالحزن الشديد عندما سمع هذا الخبر ولكن الرجل الثري قال للراعي : اريدك ان تأتي معي الى المدينة للعمل معي. رد عليه الراعي البسيط قائلا : انا اشكرك يا سيدي على ثقتك الغالية ولكني لا استطيع ان انتقل الى المدينة فجيمع افراد اسرتي معتادون على العيش بالقرية ولا اعلم اي شيئا عن المدينة كما ان المعيشة في المدينة تعتبر اكثر غلائا من القرية ، وهنا قرر الرجل الثري ان يكافئ الراعي على ما فعله معه طيلة السنوات السابقة التي كان الراعي يعمل بها ، وجاء اليوم الاخير في العمل وبعد الانتهاء من رعاية الاغنام وعندما توجه الراعي الى الرجل الثري لاخذ الاجر اليومي وجد الراعي شيئا عجيبا فقد رأى ان الرجل الثري قد جهز 100 درهم كمكافأة للراعي البسيط على مراعاته ضميره خلال الفترة التي عمل بها الراعي في رعاية الاغنام. على الرغم من ان الراعي لم يكن قد وجد بعد اي عملا آخر الا انه رفض تماما فكرة اخذ اكثر من حقه اليومي وهو 5 دراهم ورفض الباقي ، وشكر الراعي الرجل الثري على تقديره له وانصرف ، وبعدها وصل الراعي الى منزله وكان مهموما جدا فهو لم يجد بعد عملا مناسبا يمكنه من العيش بصورة ملائمة ، وفي يوم من الايام سمع الراعي عن تاجر في القرية يقوم باخذ الاموال من الناس ويشتري لهم بضاعة يبيعونها في الاسواق ، فذهب الراعي الى هذا التاجر وقال له لا املك معي سوى 20 درهم اريدك ان تشتري لي اي شيء اتمكن من بيعه ، في البداية رفض التاجر طلب الراعي لان المبلغ صغير جدا فالتاجر لا يتعامل الا مع تجار يبيعون الاشياء الثمينة. في النهاية وافق التاجر على طلب الراعي بسبب شدة الحاح الراعي البسيط واخذ العشرين درهما وسافر لجلب البضائع ، وعندما وصل التاجر الى المدينة لشراء البضائع لم يجد اي شيئ ثمنه 20 درهما ما عدا قطة كانت معروضة بهذا السعر ، فاشترى التاجر هذه القطة وعاد بها الى القرية ، وعندها تعجب الراعي من هذه القطة واخذ يفكر كيف سيقنع احد بشرائها باكثر من 20 درهم ، لم يكن الراعي يعلم بان هذه القطة سوف تأتي اليه بالكثير من الاموال ، استمر الراعي البسيط في رعاية هذه القطة التي احبته كثيرا بسبب ما كان يفعله لها فعلى الرغم من حالة الراعي الفقير الا انه كان يحب هذه القطة كثيرا ايضا. في يوم من الايام اتى الى القرية رجل يطلب مقابلة اي شخص يمتلك قطة في منزله فارشده الجميع الى منزل الراعي ، وعندما وصل هذا الرجل الغريب الى الراعي طلب منه المساعدة ، فقد كان الرجل يريد ان يأخذ هذه القطة ويضعها بالحقل لتلتهم جميع الفئران التي تُفسد المحاصيل الزراعية ، وقال الرجل الغريب للراعي :سوف اعطيك 30 درهما في اليوم ، وهنا شعر الراعي بالسعادة و وافق على الفور وحينها علم الراعي ان الله عز وجل سوف يكافئ من يرعى ضميره في عمله وانه يجب على الانسان ان يخلص في عمله حتى يكافئه الله تعالى.

الفتاة الغنية

بيوم من الأيام شديد الجمال، خرجت فتاة جميلة من عائلة غنية تتنزه مع شاب تحبها ومن عائلة غنية أيضا للغاية، كانت الفتاة فاتنة الجمال وترتدي ثوبا قصيرا فاتح اللون، تمسك بيد حبيبها قوي البنيان، وبينما يتنزهان مرا بجوار شيخ عجوز لا يقوى على السير إلا بصعوبة بالغلة، لقد كان الشيخ يعاني من مرض رعاش بكافة أطرافه. وبينما كان الشيخ يسير في الطريق تعثرت قدماه فسقط بحفرة بها مياه متسخة، ونظرا لعدم قدرته على توازن جسده فسقط جسده بالكامل بالمياه فتناثرت كمية ليست بقليلة من المياه القذرة، وأصابت ثوب الفتاة وجسدها الأبيض الجميل. انفجرت الفتاة في وجه الشيخ العجوز وأسمعته أوسخ الكلمات، وهم حبيبها بصفعه على وجهه ومن قوة الصفعة سقط العجوز أرضا للمرة الثانية، فوقف العجوز من سقطته وهم ليرد الصفعة ولكنه لم يستطع أن يرفع حتى بيده في وجه الشاب قوي البنيان مفتول العضلات، فتمتم ببعض الكلمات بنفسه. كانت وجهتهما المنزل الذي بجوار الحفرة المليئة بالمياه المتسخة، وما إن صعدا كلاهما درجات السلم حتى سقط الشاب على رأسه وتوفي إثرها وسقط بالكامل بحفرة المياه المتسخة. أسرعت الفتاة إليه لتطمئن عليه فوجدته ميتا مكانه، أمسكت بالعجوز وأخذت تصرخ في وجهه… لقد قتلت حبيبي! أخذته وذهبت به لرجال الشرطة ليحكموا بينهما، فقالت الفتاة: “إنه بدجال، لقد تمتم بكلمات خفية وقتل بها حبيبي”. فسأله رئيس النيابة: “وبماذا تمتمت أيها الرجل؟!” العجوز: “لقد قلت لربي، اللهم إنه أراك قوته في، فأرني قوتك فيه”! فدمعت عيني رئيس النيابة ونظر للفتاة قائلا: “لقد غار عليكِ حبيبكِ من العجوز فصفعه، ولقد غار حبيبه عليه من حبيبكِ فقتله”!

أسعد

تدور احداث القصة حول شاب اسمه سعد ، كان سعد يعمل كمحاسب في واحدة من الشركات الصغيرة ، ولان الشركة كانت صغيره كان راتبه منخفض قليلا حيث كان سعد يتقاضى ( 2000 ) جنيه فقط ، وبالتأكيد هذا الراتب يعتبر منخفض قليلا مقارنة بمتطلبات الحياة وبصفة خاصة ان سعد كان يريد الزواج من احدى الفتيات التي كان يحبها وكانت هي ايضا تحبه ، واتفقا الاثنين على ان يتقدم سعد لخطبة هذه الفتاة في القريب. في احد الايام تفاجأ سعد برسالة من حبيبته تخبره فيها بان هناك شركة استيراد و تصدير تريد محاسبا براتب ( 3500 ) جنيه ، فقرر سعد ان ان يأخذ اجازة من الشركة التي يعمل بها ويذهب مسرعا الى شركة الاستيراد و التصدير من اجل التقديم بالوظيفة ، وقد كان سعد يشعر بالحماسة جدا فهذه الوظيفة الجديدة مرتبها اكبر بكثير من المرتب الذي يتقاضاه في الشركة التي يعمل بها حاليا. واثناء عبور سعد للشارع لم يكن منتبها فقد كان باله مشغول بالاسئلة التي قد يواجهها في مقابلة العمل هذه وكان يتمنى من كل قلبه ان يفوز بهذه الوظيفة وبصفة خاصة ان الفتاة التي يحبها سعد كثيرة الطلبات ولكن قلبه كان متعلق بها ، وبسبب عدم انتباه سعد للطريق وانشغاله بالتفكير وجد سيارة مسرعة لم يتمكن من تفاديها فاصطدمت به ليسقط ارضا ولا يشعر باي شيء بعدها. استيقظ سعد ليجد نفسه داخل مستشفى وكان لا يشعر بقدمه اليمنى ليتفاجأ بعدها بان الاطباء قاموا بقطعها بسبب الحادثة ، وهنا كانت آثار الصدمة واضحة و ظاهرة على وجه سعد فكيف سيعيش بقدم واحدة وما هو موقف حبيبته من ذلك كما ان حلمه في الوظيفة قد انتهى بسبب ذلك ، فكل هذه الافكار جعلت سعد في حالة صعبة جدا حتى بدأت عيناه في البكاء، و عندها اتصل سعد بحبيبته لتأتي مسرعة الى المستشفى ولكنها عندما وجدت سعد بهذه الحالة قالت له اتمنى ان تتعافى سريعا وتركته ورحلت. ازدادت هموم سعد واحزانه وشعر بان حياته انتهت بذلك ولكنه سمع صوت فتاة اخرى تقول له : انا آسفة جدا لقد كنت تعبر الطريق بسرعة ولم تنتبه للسيارات ، ولكني لن اتركك في هذه الحالة وسوف اعالجك بتركيب احد الاطراف الصناعية حتى تتمكن من استعادة ولو جزء بسيط من حياتك لان العيش بقدم اصطناعية افضل من العيش بدون قدم ، ولكن على الرغم من هذه الكلمات التحفيزية الا ان شيئا حدث جعل سعد ينفجر بالبكاء. فقد جائته رسالة من حبيبته تخبره فيها بانها لن تقبل به زوجا بسبب هذه الحالة وان هناك شخصا اخر تقدم لخطبتها وسوف تتزوجه ، ولكن الفتاة التي صدمت سعد ظلت بجواره حتى اجرى سعد العملية و قام بتركيب الطرف الصناعي ، وكانت هذه الفتاة تأتي لسعد في المستشفى بصفة يومية وتطمأن عليه حتى شعر سعد بان هذه الفتاة اصبحت جزءا اساسيا من حياته لكنه استبعد فكرة الزواج منها بسبب حالته. وبعد ذلك بفترة قليلة اتى جواب من الجيش يخبر سعد بضرور الالتحاق بالجيش خلال يومين ولكن سعد ذهب و قام بتقديم ما يثبت عدم قدرته على اداء الخدمة العسكرية ولذلك لم يلتحلق بالجيش ، وكان معه ايضا احد اصدقائه الذين قام الجيش باستدعاءهم ، فقام سعد بتوديعه وقال له : اتمنى ان تقضي فترتك على خير وتعود الينا يا صديقي.
#القصص_الواقعية
06/10/2021 11:55