روايات رعب

يهوى العديدون قراءة روايات رعب بينما يهابها آخرون ويأبون حتى سماعها، مقالنا اليوم موجه لكل من يحب روايات رعب ويبحث عن الجديد منها باستمرار. وتكمن متعة روايات رعب بوجود عنصر التشويق المستمر في القصة إضافة إلى أنها كلما كانت أقرب إلى الواقع كان لها تأثير أكبر، نترككم الآن مع مجموعة روايات رعب مخفيفة جداً وليست لأصحاب القلوب الضعيفة التي نتمنى أن تنال إعجابكم.

المنزل

كان هناك منزلا متسعا وبه حديقة ما أجملها للغاية ملحقة به، وقد اشترى رجل مستثمر المنزل من ورثته وأضاف بعض الإضافات عليه وجدده كليا مما جعله يصبح منزلا ساحرا وخلابا للغاية، وتم عرضه للاستئجار، وقد قام أحد الرجال باستئجاره ولأنه منزلا جميلا وواسعا علاوة على أنه مطل على غابة بها الكثير من مناظر الطبيعة الساحرة، كان سعيدا للغاية هو وكامل أسرته باستئجاره لذلك المنزل، وتن نقل جميع أثاثه وأمتعته للمنزل الجديد، وقد كانوا في غاية السعادة والفرح من العيش به. يحكي الرجل المستأجر للمنزل أنهم كانوا جميعا يقضون به أجمل وأسعد الأوقات حيث أن أطفاله يمرحون بالحديقة الملحقة بالمنزل ويلعبون، كما أن الرجل أخيرا قد وجد الهدوء الذي لطالما بحث عنه، ولكن بعد مرور أسبوع واحد من انتقالهم للمنزل بدأت زوجته في الشعور بأشياء غريبة، وكانت بكل ليلة يتملكها شعور غريب وأحاسيس أغرب ولكنها كانت تعتقد أنها مجرد تخيلات وهواجس ليس إلا حتى جاء اليوم الذي عاد فيه زوجها من عمله، ووجدها في حالة مزرية، لقد كانت تجلس في إحدى زوايا المنزل وكان جسدها بالكامل يرتجف والعرق يتصبب من كل مكان من جسدها، عيناها شاخصتان وكأنها تنظر لشيء ما، وما إن رأت زوجها حتى قالت له في صوت متقطع: “لقد ظهرت لي امرأة من لا شيء وحذرتني أن نترك المنزل وإلا لن يرحمونا مطلقا، تقول أنهم مالكوا المنزل الحقيقين وقد سكنوا هنا منذ سنوات طوال، وأن أسرتها كبيرة العدد والمنزل لا يتسع لكلينا، وأنه يتوجب علينا الرحيل”. وما إن انتهت الزوجة من حديثها لزوجها حتى ظهر على الزوج رجل قصير للغاية وأخبره قائلا: “كما أخبرتك زوجتك، نحن مالكوا المنزل ونريد منك الرحيل”، سألهم الرجل أن يعطوه مهلة حتى يجهز فيها نفسه للرحيل بالبحث عن منزل جديد لاستئجاره، أعطوه فرصة شهرا كاملا لن يؤذيه فيها أحد ولن يظهروا عليه ولا على أي أحد من أهله أيضا خلالها، وما إن رتب الرجل نفسه رحل عن المنزل دون عودة مطلقة إليه مرة أخرى.

الجن العاشق

قصة كتبتها من عاشت أحداثها، وقد عانت هذه الفتاة منذ أن كان عمرها الخامسة عشرة، لقد كانت في مقتبل حياتها والتي من المفترض أن تكون عامرة بالسعادة والفرحة إلا أنها سطرت بالأحزان والشك بكل ما يحدث من حولها. في البداية كانت تشعر بأن شخصا ما يقترب منها ويحتضنها، وتشعر حينها بالاحتواء وبخاصة عندما تكون حزينة ومتألمة من شيء ما؛ ولكن مع مرور الأيام تطور معها الأمر لتجد نفسها تشعر وكأن شخصا ما يرغب في إقامة علاقة كاملة معها، وعلى الرغم من صغر سنها حينها إلا أنها كانت مستوعبة الأمر لحد بعيد. عندما قررت إخبار والدتها بالأمر لم تصدقها نهائيا بل أقنعتها أيضا أنها مجرد تهيأت وتخيلات وليست أكثر من ذلك؛ وبكل ليلة كانت الفتاة تستيقظ من نومها لتجد جسدها بالكامل يؤلمها ألما لا يحتمل، وإذا ذهبت لنومها تشعر وكأن شخصا يشرع في الاقتراب منها، ومهما حاولت الابتعاد عن كل هذه المشاعر والأحاسيس بقراءة للقرآن الكريم أو بكثرة الصلاة والتي كانت تشعر بثقلها وعدم قدرتها على إكمالها، كانت بكل مرة تفشل فشلا ذريعا وموجعا لقلبها. في أوقات كثيرة قررت الاستسلام حيث أنها تواجه شيئا ولا تعرف ملامحه من الأساس، شيئا غير مرئيا ولا تعرف له أي نقاط ضعف ولا نقاط قوة أيضا؛ شيء يمكنه اختراق حياتها والتحكم بجسدها كاملا، كانت كثيرا ما تشعر بالخوف الشديد، وكانت دائما ما تشعر وكأن شخصا ما يرقبها على الدوام ومن قريب. وبيوم من الأيام استيقظت شقيقتها وأثناء ذهابها لترتشف بضعا من قطرات الماء نظرت إليها من أمام باب غرفة نومها، ورأيت ما جعلها تصدق شقيقتها في كل كلمة وحرف سبق أن أخبرتهم بها جميعا وتوسلت إليهم ليصدقوها ويصدقوا أمرها؛ لقد
وجدت شيئا أسودا والشعر يغطي كامل جسده، وقد كان ضخما للغاية يجلس على مقعد ويمسك بيد شقيقتها ويتلذذ بالنظر إليها وهي نائمة! كانت شقيقتها تكبرها سنا، فذهبت لتوقظ والديها ليعلم حقيقة صدق شقيقتها وأنها لا تدعي وأن كل ما أخبرتهم به هو مجرد جزء هين من الحقيقة المخفية عنهم جميعا وبما فيهم صاحبة الأمر، ولكنها عندما عادت مصطحبة والديها كان قد اختفى، فدخلت شقيقتها معها دائرة التخيلات. وكانت الطامة الكبرى في حياة الفتاة التي حالها كحال الفتيات الجميلات الأخريات عندما يتقدم لهن عريسا لطلب الزواج منهن، كانت تدخل في كثير من المشاكل النفسية والجسدية كضيق في التنفس، تشعر وكأن أحدا ما يقترب منها ويلف يديه حول رقبتها، بل وصل بها الأمر لتسمع التهديدات بأذنيها إن وافقت على من تقدم لطلب الزواج بها؛ أصبحت الفتاة أول ما تسمع كلمة عريس تصاب بذعر مرير. هذه الفتاة تبلغ من العمر حاليا خمسة وعشرين عاما، حياتها دمرت كليا لا تقوى على صلاة ولا قراءة قرآن، ووالديها لا يعتقدان أبدا بأمور الجن، ولكنهما أيضا لم يتركانها تعاني وحيدة، ذهبا بها للعديد من الأطباء وحاولا معالجتها جسديا ونفسا أيضا، ولكن كل محاولاتهما كانت بلا جدوى. ومازالت معاناة الفتاة لدرجة أنها أصبحت تخشى النوم، وعندما تشعر بحاجة ماسة إليه تجعل والدتها تنام بجوارها وتمسك بيدها حتى تخلد للنوم، وما إن تنام حتى تستيقظ فزعة من هول ما تراه بمنامها؛ كانت ترى على الدوام شخصا في كل مرة يحاول الاعتداء عليها، وبكل مرة يحدث ذلك معها بالمنام تستيقظ لتجد الآثار والعلامات على جسدها فعليا، كانت تخبأ الأمر كليا عن أقرب ما لديها لأنه وببساطة بكل مرة يقنعوها بأنها مجرد أوهام، وبالفعل لقد استنفذت كامل قواها خلال الفحوصات الطبية والنفسية والتي كانت بكل مرة بلا جدوى.

قصة الغرفة الغامضة

تدور احداث هذه القصة في احدى المدارس الاهلية ، فقد كانت هذه المدرسة تحوي عددا كبيرا من التلاميذ الذين كانوا يعيشون مع بعضهم البعض في هذه المدرسة ، وكان بين هؤلاء التلاميذ ثلاثة اصدقاء مقربون وهم رامي و سالم و سمير ، فقد كان الثلاثة معروفون جدا في المدرسة بسبب حبهم لبعضهم البعض فقد كانوا بمثابة اخوة لبعضهم ، وكان هناك في المدرسة قوانين صارمة حيث يمنع تماما خروج اي طالب من الطلاب بعد الساعة الثامنة مساءا ويجب ان يكون الجميع نائمين بحلول العاشرة مساءا ويمنع تماما السهر بعد هذا التوقيت وحتى لو كان من اجل المذاكرة ، ولكن الاصدقاء الثلاثة لم يكن يهتمون بهذه التعليمات فقد كانوا يسهرون ليلا ولكن بالطبع دون ان يشعر بهم اي من المشرفين ، فقد كان هناك من يمر على الطلاب ليلا ليتأكد من ان الجيمع نائم في سريره وليس هناك طالب متغيب. اعتاد الاصدقاء الثلاثة ان يتقابلوا يوميا في منتصف الليل من اجل ان يلعبوا مع بعضهم البعض ، فقد كان كل منهم منعزل في غرفة خاصة به ، وكان منتصف الليل هو التوقيت المناسب حيث ان المشرفين ينهون عملهم في هذا التوقيت بعد التأكد من ان كل شيء على ما يرام ، وقد كانت غرفة رامي الى جوار غرفة سالم اما سمير فقد كانت غرفته بعيدة عن غرفهم ، وكان الاصدقاء الثلاثة يجلسون ويتحدثون ويضحكون في مكان لا يراهم فيه اي احد حتى الساعة الواحدة صباحا ثم يعودون الى غرفهم لكي يناموا قليلا قبل بدء اليوم الدراسي. وذات ليلة جلس الاصدقاء بتحدثون عن الاشباح و كيف انها يمكن تظهر و تقتل اي شخص وكان الجو مظلما جدا فشعر الجميع بالخوف وقرروا الذهاب الى غرفهم مبكرا في ذلك اليوم ، وبينما كان سمير متجها الى غرفته التي تبعد عن غرفة رامي وغرفة سالم لاحظ غرفة مغلقة ينبعث منها ضوء خافت ، والغريب ان هذه الغرفة لم تكن غرفة سكنية ولم تكن ايضا فصلا من الفصول الدراسية ، وهنا تعجب سمير ولكنه تذكر قصص الاشباح التي كان الاصدقاء يتحدثون عنها فخاف وانطلق مسرعا الى غرفته. في صباح اليوم التالي روى سمير ما رآه لصديقيه رامي و سالم ولكنهما قالا له : يا سمير ان هذه الغرفة مهجورة منذ زمن بعيد وهي عبارة عن مخزن قديم ومن المستحيل ان يكون هناك شخص بداخلها ، بعدها توجه الاصدقاء الى احد المدرسين الذين يحبونه كثيرا وكان اسمه زياد وسألوه عن هذه الغرفة فقال لهم : نعم انها عبارة عن مخزن قديم نخزن به الاشياء القديمة بغرض بيعها فيما بعد ، وفي ذات الليلة و اثناء عودة سمير الى غرفته وجد نفس الضوء الخافت ينبعث من الغرفة فقرر سمير حينها ان يقتحم الغرفة ، وعندما دخل سمير الى الغرفة وجد كلمات عجيبة مرسومة على الجدار ، قام سمير بجمع هذه الكلمات وترك الغرفة ورحل. بعد بحث طويل عن هذه الكلمات والمعاني توصل سمير الى جملة غريبة ، شعر و كأنها تشبه التعويذة وقد قرأ في احد الكتب انه يجب قول هذه الجملة امام الجدار المكتوب عليه هذه الجملة ، وبالفعل قرر سمير ومعه صديقيه رامي و سالم ان يدخلوا الى الغرفة ليكتشفوا معنى هذه الجملة وما الذي سيحدث عندما يقرأونها ، نطق سمير الكلمات وما ان نطقها حتى اغشي عليه واختفت الكلمات من الجدار ، خاف رامي و سالم كثيرا واخذوا صديقهم سمير الى الغرفة الخاصة به. حاول الصديقين ايقاظ سمير بكل الطرق ولكن دون جدوى ، بعدها توجهوا الى الاستاذ زياد واخبروه بما حدث ، وهنا كانت المفاجئة حيث اخبرهم الاستاذ زياد بان لهذه الغرفة قصة مرعبة فقد توفي بها احد العمال الذين كانوا يعملون بالمدرسة حرقا ومنذ ذلك الحين الجميع يخاف الاقتراب من هذه الغرفة ، فقد كانت تخرج منها اصوات مرعبة وكأن هناك من يحترق داخلها ، وهنا توجه الاستاذ زياد و معه سالم و رامي الى احد الشيوخ لكي يجدوا مخرجا لحالة سميرفأخبرهم الشيخ بانه يجب عليهم ان يقوموا بمسح الجدار الذي كان يحوي هذه التعويذة بمياه معينة ، واعطاهم الشيخ المياه ولكنه حذرهم قائلا : ما ان تبدأوا في مسح الجدار ستشعرون وكأن هناك قوة غامضة تمنعكم و عليكم مقاومتها و التغلب عليها. وبالفعل وجد الاصدقاء و الاستاذ زياد صعوبة بالغة في مسح الجدار فقد كانوا يشعرون بان هناك من يعيق حركتهم ولكنهم بذلوا قصارى جهدهم من اجل صديقهم العزيز سمير ، وبعد فترة طويلة انتهى الاصدقاء من مسح الجدار ليجدوا ان سمير قد افاق من نومه ، واخبروه بما حدث فاصيب سمير بالدهشة وشكر اصدقائه و معلمه زياد و وعدهم بالا يفعل اي شيئ مرة اخرى من تلقاء نفسه حتى لا يحدث امر سيء يؤذيه او يؤذي اصدقائه.
#روايات_الرعب
06/10/2021 11:53