قصص هادفة للأطفال

يسعدنا أن نقدم لكم اليوم في هذا المقال قصص هادفة للأطفال وجميلة جداً، تنمي هذه القصص أجمل المبادئ والقيم الهامة والمفيدة في نفس الطفل، كما وتساعد قصص هادفة للأطفال الطفل على إدراك الكثير من المعلومات النافعة، فالقصة مهمة جداً للأطفال في سن صغيرة، فهو يعتمد علي احداثها الممتعة والمسلية في التعرف علي العالم من حوله وغرس المبادئ والصفات الجميلة به، أفضل قصص هادفة للأطفال ممتعة جداً ومفيدة استمتعوا بقراءتها الآن واحكوها لأطفالكم قبل النوم وفي أوقات فراغهم.

الجمل المخادع

كان يا ما كان كان هناك جمل يعيش مع صاحبه ورفاقه في الصحراء إلا أن هذا الجمل لم يكن راضي بحاله وبخاصة بعد تعرضه لحادث أثناء إحدى السباقات، حيث كان يشارك في سباق للجمال وكان متقدم حيث يتمتع بالسرعة الكبيرة ولكن قبل نهاية السباق تعثر الجمل في صخرة على الطريق لم يلتفت لها فسقط وخسر السباق. كان السباق الذي تعثر فيه الجمل هو السباق الوحيد الذي شارك به وذلك عندما كان شابًا، ومنذ تلك الخسارة وهو أصبح مخادع بدرجة كبيرة حيث أصبح يقلل من سرعته متعمدًا حتى لا يقبل صاحبه على اختياره كي يشارك في السباقات ويتهرب منها. جاءت إحدى الأيام تحمل في ظاهرها أنباء سعيدة لهذا الجمل المخادع حيث كان محمولًا على إحدى السيارات وهو حلم له أن يكون هو الراكب وكان سعيدًا جدًا بما يحدث حوله، كما أعجبته كثيرًا سرعة السيارة التي تنطلق بها فهى سريعة جدًا وهو بالفعل افتقد هذا الاحساس المرتبط بالسرعة منذ مشاركته في السباق قديمًا، وظل وهو على السيارة يتابع ابتعاده عن الصحراء التي عاش بها إلى أن اختفت تمامًا وحل محلها الريف وأراضيه الخضراء وهوائه المشبع بروائح الخضرة مما أسعده كثيرًا. بدأ الجمل بملاحظة ما حوله فرأى هذا الحمار المربوط بإحدى العربات الكارو المحملة بالخشب وكان يبدو عليه أنه عجوز وهزيل ويجر العربة بصعوبة ويتحرك ببطئ مما أثار سخرة الجمل، الذي قام بالسخرية منه مما أحزن الحمار ودفعه للبكاء ولم يستطع الرد عليه فهو يحتفظ بقوته حتى يؤدي عمله ويصبح مفيدًا في هذه الحياة فمن لا فائدة له فلا قيمة لوجوده في الحياة ويتم التخلص منه. تذكر في ذلك الوقت الجمل موقف مشابه له إذ حاولوا أن يجعلوه يحمل البضائع بقدر أكبر من طاقته إلا أنه مخادع كبير فبدأ يتظاهر بالتعثر في الصخور والعرج وبالتالي اسقاط ما يحمله من بضائع وهو ما لا يقبل به أحد حيث يتسبب في الخسائر لصاحب البضائع، فابتعدوا عن تحميله بالأحمال وأسموه بالجمل الأعرج وهو يضحك في نفسه بأنه استطاع خداعهم. وصلت السيارة إلى مبني كبير والجمل فرح بأنه تخلص من الشقاء والمعيشة في الصحراء وقاموا بإنزاله من السيارة وادخاله إلى المبني وتم وضع علامة عليه باللون الأحمر، كل ذلك والجمل مازال لا يعرف بأن صاحبه فقد الأمل به وأنه اصبح غير ذي جدوى فقرر ذبحه والمبني الذي يوجد به هو المجزر الآلي وبذلك يكون قد حصل على جزاء خداعه.

الدب والمسافرين

كان يا ما كان في سالف العصر والزمان كان على طريق السفر اثنان من المسافرين وقد كان الطريق يمر خلال إحدى الغابات، وأثناء مرورهم في الغابة ظهر لهؤلاء المسافرين دب ضخم فخاف المسافران بشكل كبير فما كان إلا أن قام أحدهما بتسلق الشجرة المجاورة له والاختفاء بين أغصانها، أما المسافر الثاني فلم يمتلك الوقت لتسلق الشجرة ولكنه تذكر معلومة أن الدب لا يهاجم الموتى فاستلقى على الأرض وكتم انفاسه وتظاهر بأنه ميت، وبالفعل عندما اقترب الدب منه وبدأ يدنو منه لم يجد له أنفاس فظنه ميت فتركه وذهب. نزل المسافر الذي تسلق الشجرة واقترب من المسافر الذي تظاهر بأنه ميت فسأله ما الذي همس به الدب لك عندما دنا منك، فقال له الرجل بأنه أخبرني أن لا اسافر مع صديق يتركني وقت الخطر.

الكتكوت المغرور

كان يا ما كان في قديم الزمان كان هناك كتكوت يسمى صوصو ولكنه لم يكن جيد إذ كان مشاغبًا ولا يستمع إلى كلام والدته ودائمًا ما يفعل عكس ما تخبره به كما أنه دائمًا ما كان يضايق اخوته الأكبر منه. كانت ام صوصو دائمًا تنهاه عن الخروج من المنزل فهو ما زال صغيرًا وعرضة للخطر، إلا أنه لم يستمع إليها وعندما خرجت في إحدى الأيام خرج من المنزل في محاولة منه أن يثبت إلى والدته أنه كبير بشكل كافي وشجاع وجرئ. عندما خرج صوصو من المنزل بدأ يلتقي بحيوانات وطيور الأكبر منه في الحجم فكانت البداية مع الإوزة فوقف أمامها وهو يخبرها أنه لا يخاف منها، ثم تركها فقابل الكلب فبدأ في النباح فوقف امامه هو الآخر واخبره أنه لا يخاف منه وتركه، واستمر في السير فقابل الحمار ووقف أمامه يخبره أيضًا أنه لا يخاف منه فنهق الحمار ثم تركه الكتكوت واستمر في السير، فالتقي بالجمل ووقف امامه وقال مقولته الدائمة وكم كان يشعر الكتكوت بالخيلاء بعد أن وقف أما تلك الحيوانات والطيور الكبيرة ولكنها لم تقم بإيذائه مما جعله يعتقد أنها لم تؤذيه نظرًا لشجاعته. ولكن فجأة بدأ يسمع الكتكوت أصوات طنين عالية فعلم أنه صوت طنين لنحلة اقتربت منه ووقفت فوق رأسه ولم يعر صوصو أي اهتمام للنحلة فلدغته، ففر منها هاربًا يعدو نحو منزله إلى أن وصل ودخل بسرعة وأغلق باب المنزل وهو فزع، فتلقفته امه مذعورة وهى تسأله هل افزعتك او آذتك الحيوانات الكبيرة، فقال لها كلا لقد تحديت كل الحيوانات والطيور الكبيرة التي قابلتها في طريقي ولكنها لم تؤذني، لكن ما آذاني كان تلك النحلة الصغيرة والتي استهنت بها ولم اعطها أي اهمية، وهنا احتضنته امه وهي تخبره أنه يجب أن يتعلم أن قدرة المخلوقات لا تتحدد بحجمها فمن استهنت به لصغر حجمه هو من آذاك.

خالد والمدرسة

وما إن تم “خالد” الستة أعوام أخبره والده فرحا مسرورا: “آه يا خالد لقد أتممت عامك السادس بحمد الله سبحانه وتعالى، وغدا بإذن الله سأتمم لك كل الإجراءات اللازمة لالتحاقك بالصف الأول الابتدائي”. انزعج الابن كثيرا وشرع في البكاء قائلا: “لا أريد!… لا أريد الذهاب إلى المدرسة، لا أريد ترك ألعابي الجميلة، لا أريد ترك غرفتي، لا أريد…”. صدم الأب من فعلة ابنه وعناده وإصراره على عدم الذهب للمدرسة، ولكنه كان أيضا أبا حكيما فلم يجبر ابنه على الذهاب غصبا، ولم يعنفه ولم يعاقبه حتى، بل تركه يفعل ما يحلو له، ومن ناحية أخرى لم يقصر تجاهه فذهب للمدرسة وقام بتقديم كافة الأوراق المطلوبة لتسجيل ابنه بها. وما هي إلا أيام معدودات وجاء اليوم الأول بالمدرسة من شرفة غرفته كان يرى بكل يوم أصدقائه يرتدون أجمل الملابس ويحملون الحقائب ويذهبون صباح كل يوم لمكان ما، يعلم أنها المدرسة ولكنه لم يلقي لهم بالا، فكان يستيقظ من نومه يتناول إفطاره ويبدأ باللعب كعادته، ولكنه افتقد شيئا عظيما، أصدقائه فلم يأتوا مثل السابق ليلعبوا سويا، وعندما ينتظرهم لحين عودتهم من المدرسة يجدهم قادمين سويا وينشدون أجمل الأناشيد بأجمل الألحان.
أول ما يراهم يدعوهم للعب معهم ولكنهم يمتنعون دوما حيث أنهم يريدون أداء واجباتهم المدرسية واستذكار ومراجعة دروسهم، سئم “خالد” من حياته فأصبحت عليه فارغة، يرى أصدقائه يتعلمون شيئا حرم منه. وفي المساء ينتظر والده ليعلمه نفس الأناشيد التي يرددونها أصدقائه حين ذهابهم وإيابهم من
المدرسة، ولكن الأب الحكيم يخبره: “يا بني إنني لا أجيدها، فلا يجيدها إلا المعلمون بالمدرسة فيعلمونها لتلاميذهم”. وأخيرا طلب خالد من والده أنه يريد الذهاب للمدرسة ويريد ملابسا جديدا وحذاءا لامعا مثل أصدقائه، ويريد حقيبة مثلهم أيضا، وعلى الفور أمسك بيده والده وذهب معه لشراء كل ما تمنى، كما قام بشراء الكثير من الأدوات المدرسية والتي اختارها خالد بنفسه، وقد كان كلاهما مسرورا وفرحا من قلبه. في اليوم التالي أعدت والدته طعام الإفطار، ومن ثم قامت بوضع الطعام الخاص بصغيرها وقد جهزته بعناية فائقة وبطريقة تحببه في كل شيء؛ أخذه والده وذهب به للمدرسة والتي أول ما وقعت عين خالد عليها وجدها جميلة للغاية كثيرة الخضرة والورود والأزهار وذات فناء واسع يلعب به الأطفال. واستكمل والده معه اليوم الدراسي الأول له من أجل أن يحببه في المدرسة التي كرهها قبل الذهاب إليها، صعد به لفصله والذي كان به معلما متفهما للغاية وسلسا مع تلاميذه، يعطيهم المعلومة بكل حب ومودة، احب “خالد” مدرسته وكان من المتفوقين فيها، دائما من أول الحاصلين على أعلى الدرجات بكل امتحاناتها.
#قصص_هادفة_للأطفال
#قصص_للأطفال
06/10/2021 11:53