قصص عربية

تعتبر قراءة قصص عربية من أفضل الطرق لتوسيع المدارك والتمتع بالخيال الواسع، كما أن قراءة قصص عربية وبالذات تلك التي تحتوي على العديد من الدروس والعبر والتي تسهم في صقل الشخصيات وزرع الأخلاق الطيبة،كما أنها تسهم في رفع المستوى اللغوي بشكل كبير، وفي هذا المقال نقدم لكم مجموعة من قصص عربية مميزة وجديدة ستنال إعجابكم جميعاً بإمكانكم أن تقرؤوها لأطفالكم قبل النوم أو في أوقات فراغهم، نترككم الآن مع تلك القصص.
التنين الجائع

يحكى أنه في أعماق الجبال يعيش تنين يستيقظ كل مائة عام ولكنه عندما يستيقظ يكون في غاية الجوع، وقد حل ميعاد استيقاظه وبمجرد استيقاظه بدأ في مخاطبة نفسه فقال ( لقد استيقظت للتو وأنا جائع جدًا وبحاجة لتناول الافطار، قام التنين بالنزول من أعالي الجبال متوجهًا إلى القرية، وهو في الطريق إلى القرية ظهر في طريقه ولد وكان يدعى منذر ، وهنا بدأ يسيل لعاب التنين ويمني نفسه بأن هذا الولد هو وجبة افطاره الشهية، وعندما توجه التنين لتناول الولد صاح الولد وطلب منه أن لا يأكله وفي المقابل سيقدم له طعامًا شهيًا. وافق التنين على ترك منذر مقابل الكثير من الطعام، فقام منذر بأخذ التنين معه إلى منزله وقام بتقديم الطعام له ولكنه تناول الكثير من الطعام أكثر مما كان يتوقع منذر ، إذا قام بتناول ثلاثة أطباق من الدجاج والأرز ورغم ذلك ظل يردد أنه مازال جائعًا، ولم يكن أمام منذر أي خيار فاضطر إلى تقديم المزيد من الطعام للتنين حتى وصل ما تناوله إلى خمسة أطباق من النودلز وعشرة من السجق ومازال يردد أنه جائع. لم يكن أمام منذر إلا أن قام باصطحاب التنين إلى المطعم فقد نفذ الطعام في المنزل، وهناك قام بتناول عشرون قطعة من كرات اللحم وخمسين من كرات السمك إلى جانب 12 طبق من الأرز، وبعدها حصل على تحلية كانت عبارة عن ستة بودينج وكيك رغم ذلك استمر يردد أنه مازال جائعًا. قام منذر باصطحاب التنين إلى المتجر ربما يجد هناك ما يشبع جوعه فقام التنين الجائع بتناول كافة الخضرات والفواكه والحبوب التي توجد بالمتجر، واستمر على نفس الحال يردد أنه مازال جائعًا. قام منذر بتفقد كيسه فلم يجد به إلا قطعة من الحلوى فما كان منه إلا أن قدمها للتنين فتناوله وهنا انفجر التنين من كثرة تناول الطعام، فهرب منذر مبتعدا عنه وأخذ يصيح ويردد أن التنين انتهي وبذلك ولن يكون هناك من يتناول الأولاد الصغار على الإفطار مرة أخرى.
رجل الثلج

كانت بداية العام الجديد قد اقتربت ومع اقترابها تتزين القرية الجبلية باللون الأبيض بسبب هطول الثلج، وهذا ما حدث إذ استيقظت نور من نومها في أحد الأيام فوجدت أن الشوارع والطرقات والمنازل تغطيها الثلوج وتتزين باللون الأبيض، فبدأت في الصياح بصوت عالي ( الثلج، ثلج بداية العام الجديد). انطلقت نور إلى الخارج لتلعب وترقص على الجليد ولحق بها اخيها حسام، وبدءوا في اللعب بالثلج فقاموا معًا في البداية بصنع كرة كبيرة من الثلج وكذلك واحدة صغيرة وعندها بدءوا في جمع الكرتين معًا بوضعهما فوق بعضهما البعض مما ساعدهم على تكوين شكل رجل ثلج عملاق، وتركوه في باحة المنزل كالعادة. ظل رجل الثلج في مكانه حتى حلت ليلة بداية العام الجديد وعندما نظر كل من نور وحسام إلى رجل الثلج وجدوا أنه كان يتحرك ويتوجه إليهم فوقف أمامهما وبدأ في مخاطبتهما ( مرحبًا اليوم ليلة بداية العام الجديد هل تودان الحصول على هدية) فقام الاثنان بالرد عليه ( بالطبع ومن لا يحب الحصول على الهدايا ). قام رجل الثلج فقط بالتلويح بيده فسقطت من السماء كريستاله فضية من الثلج وكانت غاية في الجمال فأعجبت نور وحسام، وهنا تحدثت نور وقالت بأنهما يجب أن يقومًا بإعطائه هدية في المقابل، فما كان منهم إلا أن قاموا بتقديم جزرة حتى يضعها كأنف له وكوفيه لرقبته وقبعة لرأسه، فقام بتهنئتهم ببداية العام الجديد ووقف مرة أخرى في مكانه وظل به إلى أن أشرقت الشمس عليه وهنا بدأ رجل الثلج في الذوبان وهو يودعهما ويخبرهما أن يقوما بصنعه مرة أخرى عندما يحل بداية العام الجديد.
الشاطر حسن

يحكى أنه في قديم الزمان كان هناك ملك له ثلاثة من الأبناء، وبيوم من الأيام أخبر الابن الأكبر أباه الملك أنه يريد الزواج، فرح والده الملك كثيرا بقراره ولكنه حزن قليلا عندما أخبره ابنه أن يريد أن يدفع مهر عروسه من عمله وكده وعرق جبينه. حاول الملك أن يجعل ابنه الأكبر يقلع عن فكرته، ولكنه لم يستطع فوافق عليها أمام إصرار ابنه وإلحاحه على الذهاب، ركب الأمر حصاناً وذهب في رحلة لا يدري أولها من آخرها؛ وبعد مسيرة عشرة أيام التقى الأمير بشيخ عجوز طاعن في السن، فسأله ذلك العجوز عن مقصده ومبتغاه، فأجابه الأمير وأخبره بكل شيء. فقال الشيخ العجوز للأمير: “إن أخبرتني بقصة أولها كذب وآخرها كذب أعطيتك هذه المدينة بكل ما فيها، بما في ذلك ابنتي الجميلة والتي لم ولن ترى في جمالها مثيل وإن بحثت من مشارق الأرض لمغاربها؛ ولكنك إن لم تستطع فعل ذلك أخذتك عبداً عندي”! فوافق الأمير على كل ما قاله الشيخ العجوز، وعلى الفور شرع في سرد قصته، فاستهل قوله قائلا: “صلِّ على النبي”.
فقال الشيخ العجوز: “كفى، لقد بدأت بأصدق القول؛ سآخذك عبداً عندي”. وبعد عامين من الزمن طلب الأمير الأوسط الخروج من المملكة والذهاب للبحث عن أخيه الأكبر، وبعد إلحاح في الطلب وافق الملك على طلب ابنه الأوسط وسمح له بالذهاب؛ فسار الابن في نفس الطريق الذي سار فيه أخوه، وقابل نفس الشيخ العجوز، وكان مصيره مثل مصيره أخيه فقد وقع أسيرا في قبضة العجوز وصار عبدا له! وبعد مدة من الزمن طلب الابن الثالث والأخير والذي كان يدعى “حسن” من والده الملك أن يذهب للبحث عن أخويه، وعلى الرغم من شدة خوف الملك من حرمانه من ابنه الأخير إلا أنه أمام إلحاح وإصرار وصدق ابنه في الطلب وافق وسمح له بالذهاب على أن يتخذ من الحذر ما يمكنه من العودة إليه من جديد. شرع الأمير “حسن” في رحلته وسلك نفس الطريق الذي سلكه أخواه من قبل، وقابل نفس الشيخ الطاعن في السن، وقبل نفس الرهان بنفس الشروط التي قبلها أخواه قبله أيضا. بدأ حسن قوله بـ: “ومصير ذنب كلبنا الأعوج، عندما قام جدي بطلب يد جدتي كنت حينها شاباً يافعاً أجول المدينة وأصول بها، حينها كنت حينما أضع يدي على شاربي كان يخشاني الجميع ويهابني، وفي هذه الأثناء قمت بشراء قطعة أرض، وقمت بزراعتها بحبوب القمح. وذات يوم مر علي صديق وقال لي (لو كنت زرعتها سمسماً لكان أفضل لك).