قصة ليلى والذئب

قصة ليلى والذئب الحقيقية تبدأ ببداية مألوفة بالنسبة لنا، تظهر ببداية القصة فتاة صغيرة مشهورة بارتدائها لرداء أحمر على الدوام، ويرجع ذلك لمدى حبها بالرداء الذي كانت جدتها قد أهدتها إياه. وبيوم من الأيام أعطتها والدتها كيكاً وزبداً وطلبت منها الذهاب به لجدتها المريضة، وفي الطريق غيرت ذات الرداء الأحمر مسارها حيث أنها كانت تلحق بعض الفراشات. وفي طريقها رأت ذئبا كبيراً، في هذه النسخة الأصلية من القصة كانت ذات الرداء تبلغ من العمر ستة سنوات، ولصغر سنها فلم تكن تعي ماهية الذئب وكونه وحشا خطيرا يجب الابتعاد عنه، وكشيء طبيعي انساقت وراء براءتها واقتربت من الذئب، والذي حاول بالفعل الانقضاض عليها والتهامها غير أنه خشي من المزارعين الذين كانوا على مقربة منه. بالكاد استطاع الذئب منع نفسه عنها، ولكنه استدرجها من طريق آخر فسألها عن المكان الذاهبة إليه وعن السبب، فأجابته ذات الرداء الأحمر بأنها ذاهبة لكوخ صغير بالغابة حيث تسكن به جدتها المريضة. فكر الذئب اللئيم في خطة لأكل الجدة وذات الرداء الأحمر أيضا، فترك ذات الرداء الأحمر في حالها استخدم طريقا مختصرا ليصل قبلها لمنزل جدتها. وبالفعل استطاع الذئب من الوصول لمنزل الجدة بالوقت المناسب، وانقض على الجدة وقام بالتهامها بسرعة فائقة حيث أنه كان جوعان للغاية ولم يكن قد أكل شيئا منذ ثلاثة أيام. وجاء بالقصص أن الذئب قد تنكر بثياب الجدة، ولكن بالقصة الأصلية قام الذئب بإغلاق النوافذ والستائر واختبأ أسفل البطانية حتى لا تتمكن ذات الرداء الأحمر من التعرف عليه عندما تأتي لجدتها، وتلاحظ نومه بمكان جدتها بدلا منها. وعندما تأتي الفتاة الصغيرة وتدخل المنزل حيث تجده مفتوحا، تقترب من جدتها وتسلم عليها، فتلاحظ أن أذني جدتها كبيرة عن المعتاد فتسألها عن السبب، فيجيبها الذئب: “حتى أتمكن من سماع صوتكِ الجميل”. فتسألها عن السبب خلف فمها الكبير، فيرد عليها قائلا: “حتى أتمكن من أكلكِ بشكل أسرع”. وهجم عليها الذئب وأكلها وتنتهي هنا القصة الأصلية للكاتب الفرنسي “تشارلز بيرو”.
حكاية النسخة التي جاءت بعد نسخة تشارلز بيرو الأصلية: تعود هذه النسخة للأخوين جريم، تبدأ القصة ببداية تشبه بداية قصة تشارلز بيرو حيث بدأت القصة بالتعريف عن فتاة ذات رداء أحمر، والتي كانت ذاهبة لجدتها التي تعيش في كوخ بجوار ثلاثة شجرات من البلوط الكبيرة. والدة ذات الرداء الأحمر تطلب من ابنتها أن تأخذ كيك ونبيذ أحمر لجدتها المريضة، تلبي ذات الرداء الأحمر طلب والدتها فتأخذ الأغراض وتذهب لمنزل جدتها، وفي طريقها تقابل الذئب ونفس ما حدث بقصة تشارلز بيرو يحدث بقصة الأخوين جريم، ولكن يظهر لنا اختلاف بسيط وهو أن الذئب فب محاولة منه لتشتيت ذات الرداء الأحمر يطلب منها أن تقطف بعض الورود والأزهار لجدتها المريضة. وبينما كانت ذات الرداء الأحمر تقطف الأزهار كان الذئب قد وصل لمنزل الجدة وأكلها، وتنكر في ثيابها وأغلق الستائر، وانتظر قدومها إليها بسرير جدتها. وعندما وصلت ذات الرداء الأحمر لمنزل جدتها لاحظت أن الباب كان مفتوحا، دخلت من الباب على الفور ولاحظت أن جدتها نائمة بالسرير؛ لاحظت ذات الرداء الأحمر شكل جدتها وصوتها غريبين عن المعتاد، ولكنها فكرت أن ذلك من الممكن أن يكون بسبب مرضها.
وبعد ذلك طلب الذئب من الفتاة الصغيرة أن تتقرب منه، وعندما اقتربت منه قام بأكلها، شعر بالتعب فقرر أن يأخذ قيلولة على سرير الجدة. وفي نفس الوقت كان هناك صيادا مارا بمنزل الجدة بالغابة، فاقترت الصياد من الذئب الذي كان ينام على سرير الجدة حيث أنه كان يبحث عنه من الأساس، شعر الصياد بأن هناك أمرا غريبا، ففتح بطن الذئب وأخرج ذات الرداء الأحمر والجدة من بطن الذئب، ووضع حجارة بداخل بطنه، فاستيقظ الذئب وحاول الفرار هربا، فطاح على الأرض بسبب الحجارة التي كانت ببطنه.
وفيما يلي نقدم لكم قصة ليلى والذئب الممتعة والأصلية:
في يوم من الأيام صنعت الأم كعكا لذيذاً شهياً ونظرا لانشغال الأم بالكثير من الأعمال المنزلية طلبت من ابنتها الوحيدة الذهاب لمنزل جدتها المريضة لكي توصل لها الكعك اللذيذ وبعض الأعشاب حيث أنها كانت مريضة.ظوعلى الفور ارتدت الابنة الصغيرة “ليلى” ردائها الأحمر، وحملت السلة التي بها الطعام والأعشاب وتوجهت للغابة، كانت والدتها قد طلبت منها وشددت عليها ألا تخاطب الغرباء، وأن تنتبه للطريق ولا تسلك إلا الطريق المعروف. وأثناء سيرها شاهدت أصدقائها يلهون ويلعبون، سعدت لرؤيتهم وتمنت لو أنها كانت تعلب حينها وتلهو معهم، وبالرغم من دعوتهم لها للعب معهم إلا أنها لم تفرط في نصيحة والدتها وأكملت طريقها. وأثناء طريقها بالغابة قابلت صيادا كان في مطاردته للذئب الشرير، سألها إن كانت قد رأت ذئبا في طريقها ولكنها لم تره، حذرها من شدة خطورته وإن قابلته تفر هاربة منه ولا تتحدث إليه. كان الذئب بالفعل بالغابة ويترصد خطوات الصغيرة “ليلى”، وما إن سنحت له الفرصة حتى اقترب منها وتظاهر بالطيبة ورقة القلب، صدقته “ليلى” وانخدعت به، سألها الكثير من الأسئلة وبعفوية منها وتناسي لنصح والدتها أخبرته بكل شيء. أخبرته ليلى عن جدتها المريضة التي تسكن بمنزل بنهاية الغابة، جعلها تنشغل بجمع الزهور الجميلة في حين أنه ذهب والتهم الجدة المريضة، وأصبح في أتم الاستعداد لالتهام الطفلة ذات الرداء الأحمر أيضا. أخبرته ليلى عن جدتها المريضة التي تسكن بمنزل بنهاية الغابة، جعلها تنشغل بجمع الزهور الجميلة في حين أنه ذهب والتهم الجدة المريضة، وأصبح في أتم  وعندما أنهت “ليلى” جمع الزهور لجدتها المريضة أكملت طريقها لمنزل جدتها، وما إن وصلت طرقت على الباب فسمعت صوتا غريبا لا يشبه صوت جدتها، فطرق على ذهنها ربما تغير بسبب مرضها. دخلت ليلى المنزل كما طلب منها الذئب المتنكر في صورة جدتها وراقد على سريرها، جال بخاطر ليلى الكثير من الأسئلة التي حيرتها وجعلتها في اندهاش وغرابة من أمر جدتها، فسألتها…
ليلى: “يا جدتي لم صوتكِ غريب هكذا؟!”
الذئب: “حتى تسمعيني يا حبيبتي”
ليلى: “يا جدتي لم عينيكِ كبيرتان هكذا؟!”
الذئب: “حتى أتمكن من رؤيتكِ يا حبيبتي”.
ليلى: “جدتي لم أذناكِ كبيرتان هكذا؟!”
الذئب: “حتى أتمكن من سماع صوتكِ يا حبيبتي”.
ليلى: “جدتي ولم فمكِ وأسنانكِ كبيران هكذا؟!”
الذئب وقد نهض منقضا عليها: “حتى ألتهمكِ هكذا”.
صرخت ليلى بكل طاقتها تريد أحدا يجيرها وينقذها من شر الذئب المتآمر والذي كاد ودبر لها المكائد والتهم جدتها الحبيبة. أخذت ليلى تجري في أنحاء المنزل وتصرخ، وإذا بالصياد لحسن حظها يكون بالجوار فيركض ليجيرها، وهناك يفاجئ الصياد بوجود الذئب الشرير الذي يبحث عنه.يقوم الصياد بالقبض على الذئب الشرير، ويخرج من داخله الجدة المسكينة التي كان قد التهمها، ويلقنه درسا قاسيا على ما فعل، فيجعله يقوم بتنظيف المكان والغابة بأكملها، ومن بعدها يقوم بنفيه من الغابة ومن كل الغابات بالجوار، ليذهب الذئب الشرير لمكان نائي بعيدا عن كل الأحباب. يجلس الصياد مع ليلى والجدة ويتناولون الطعام والكعك الشهي الذي بالسلة، تشفى الجدة وتعود مع الصغيرة ليلى لوالدتها.
#قصة_ليلى_والذئب
#قصة_ليلى
11/10/2021 19:36